فيون يهزم ساركوزي في الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي

الاثنين 2016/11/21
تحدّ صعب

باريس- أقر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بهزيمته الأحد في الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي، ما يعني أنه لن يستطيع الوصول إلى السلطة مجددا عام 2017، معلنا انسحابه من الحياة السياسية.

وتصدر رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون بفارق كبير الدورة الأولى من الانتخابات البالغة الأهمية بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية في ربيع 2017.

وخلافا للتوقعات، حصل ساركوزي (61 عاما) على 21 بالمئة فقط من الأصوات، بحسب ما أظهرت النتائج شبه النهائية، بفارق كبير وراء رئيس وزرائه السابق فيون الذي حصل على 44،1 بالمئة من الأصوات وهو ما شكل مفاجأة.

أما المنافس التاريخي لساركوزي رئيس الوزراء الأسبق ورئيس بلدية بوردو (جنوب غرب) الان جوبيه فحصل على 28،1 بالمئة من الأصوات، ما يعني أنه سيواجه صعوبة خلال الدورة الثانية للانتخابات الأحد المقبل.

وتميزت الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي بتعبئة قوية، إذ شارك فيها ما بين 3,9 و4,3 ملايين مواطن، بحسب تقديرات تم جمعها لدى إقفال مراكز الاقتراع.

وتفيد استطلاعات الرأي الحالية ان اليسار الحاكم والمشتت يمكن ان يهزم من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في ابريل 2017 وسيفسح المجال بذلك لدورة ثانية بين مرشح اليمين وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن.

وترجح الاستطلاعات فوز مرشح اليمين، لكن انتصار الجمهوري دونالد ترامب المفاجئ في الاقتراع الرئاسي الاميركي وتصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الاوروبي يدفعان الى التزام الحذر.

جاء ساركوزي ثالثا في الاقتراع الذي حصل فيه على 20,6 بالمئة من الاصوات. وقد اقر بهزيمته هذه وقال انه سينسحب من الحياة السياسية. واعلن على الفور انه سيصوت لفيون لكنه يترك لناخبيه "الاحرار" الخيار مع دعوتهم الى "عدم السير في طرق التطرف ابدا".

وعنونت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية الاثنين "نيكولا ساركوزي يتقاعد عن 62 عاما" وتحدثت عن "سقوط " الرئيس السابق.

وفرنسوا فيون الذي لم تشر استطلاعات الرأي من قبل الى امكانية فوزه لكنه سجل صعودا في الاسبوعين الاخيرين، جاء في الطليعة في 87 دائرة من اصل 101.

فبعد ان بقي لفترة طويلة على هامش المواجهة بين جوبيه وساركوزي، ضرب هذا الرجل المتحفظ الذي يبلغ من العمر 62 عاما ويميل الى التقشف، التوقعات.

ساركوزي ينسحب من الحياة السياسية

وفيون الذي صرح في 2007 انه على رأس "دولة في وضع افلاس"، يحمل مشروعا ليبيراليا جدا على الصعيد الاقتصادي يشمل الغاء نصف مليون وظيفة وخفضا في المساعدات الاجتماعية.

وفي مواجهته، وعد جوبيه (71 عاما) بـ"معركة يقدم فيها مشروعا مقابل كل مشروع" مع فيون الذي هاجم برنامجه في وقت متأخر من الحملة. وحتى وقت قصير، كان جوبيه الذي توقعت استطلاعات الرأي تقدمه، يسعى الى التميز عن ساركوزي بخطاب معتدل يرفض الانقسام او "تحريض الشعب على النخب"، واساء تقدير فيون.

من جهته، قال جوبيه رئيس بلدية بوردو السابق، في المناظرة التلفزيونية الاخيرة مساء الخميس ان ما يعرضه فيون هو "البرنامج الاقل مصداقية".

وبدأ مؤيدو جوبيه يوجهون الانتقادات لبرنامج فيون. وقال النائب اليميني ايرفيه ماريتون "صدمني عدم تجانس المشروع الاقتصادي لفرنسوا فيون وانا قلق من توجهاته الدبلوماسية". واضاف ان "قربه من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين مناف لمصالح فرنسا ولمصالح مسيحيي الشرق".

وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه مساء الاحد ان فيون سيفوز على جوبيه في الدورة الثانية بتأييد 54 بالمئة مقابل 46 بالمئة.

ويفترض ان تعرف النتائج النهائية للدورة الاولى للاقتراع التمهيدي قبيل ظهر الاثنين، لكن لن يطرأ عليها تغيير كبير.

وبدأ اليسار وحزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف توجيه ضرباتهم الى فيون. وقال سكرتير الدولة المكلف العلاقات مع البرلمان جان ماري لوغان انه من اتباع تيار "يميل الى فرض مبادئ تاتشرية على اليمين".

اما دافيد راشلين مدير حملة المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبن فقد دان "برنامجا اقتصاديا متهورا".

1