فيينا: حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة أشهر

الأحد 2015/11/15
مهمة صعبة

فيينا - قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الأطراف المشاركة في محادثات السلام السورية اتفقت، أمس السبت، على تسريع الجهود لإنهاء الصراع ببدء مفاوضات بين الحكومة والمعارضة في يناير المقبل، ووضع جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة أشهر، وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا.

وأوضح كيري في مؤتمر صحفي بعد المحادثات في فيينا إن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وافقوا على إصدار قرار لصالح وقف إطلاق النار في سوريا.

وتم الاتفاق على عقد لقاء جديد “خلال نحو شهر” لإجراء تقييم للتقدم بشأن التوصل لوقف لإطلاق النار وبدء عملية سياسية في البلد المضطرب.

وشهدت العاصمة النمساوية السبت، اجتماعا ثانيا حول الأزمة السورية شاركت به 17 دولة، تمثل مجموعة الاتصال الخاصة بسوريا، إضافة إلى هيئات دولية وعربية.

ويشارك في المحادثات ممثلون عن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والمملكة العربية السعودية وتركيا وإيران وغيرهم من الأطراف المعنية، فضلا عن ممثلي الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وقد ألقت الهجمات الدامية التي تعرضت لها فرنسا وقتل خلالها أكثر من 128 شخصا، بظلالها على الاجتماع.

وفي وقت سابق توقع متابعون ومحللون سياسيون، أن ما حدث في عاصمة الأنوار سيكون له عميق الأثر على الأزمة السورية، وسيدفع المشاركين إلى اتخاذ خطوات “جريئة” لإنهاء الصراع المتواصل منذ أكثر من أربع سنوات، وأدى إلى مقتل حوالي ربع مليون شخص.

وأوضح كيري “على الرغم من أن الكثير من العمل ما يزال أمامنا، لكننا حققنا تقدما ملحوظا، فقد توصلت بلداننا إلى مفهوم مشترك، وأحرزنا تقدما أكبر مما كنا عليه منذ أسبوع”.

ولفت إلى أن مستقبل بشار الأسد لا يزال أحد النقاط الخلافية بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا.

وكان سيرجي لافروف قد صرح في وقت سابق، للصحفيين “لقد أكدنا على أن مستقبل سوريا سيقرر من قبل الشعب السوري فقط، وهذا ينطبق أيضا على مصير الرئيس الأسد ومصير أيّ سياسي آخر في هذا البلد”.

ويعتقد متابعون أن ما حصل في باريس، والذي عدوه 11 سبتمبر جديدا، دفع الغرب وبخاصة الدول الأوروبية المشاركة في مجموعة الاتصال الخاصة بسوريا إلى الضغط باتجاه إنهاء الصراع الذي ساهم بدرجة كبيرة في انتشار الإرهاب، وبات استمراره يهدد الأمن الدولي.

وقال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير إن الدول المشاركة في مؤتمر فيينا بخصوص سوريا قررت بدء محادثات فورية مع جماعات معارضة.

وأضاف أن الدول ترغب في إجراء انتخابات في سوريا خلال 18 شهرا لكنه أضاف أن “الكل يدرك مدى صعوبة المهمة”.

2