في أولى جلساته.. جونسون ينشد اتفاقا جديدا بشأن بريكست

بوريس جونسون يعيّن ساجد جاويد وزيرا للمالية وبريتي باتيل وزيرة للداخلية ودومينيك راب وزيرا للخارجية ويبقي على وزير بريكست.
الخميس 2019/07/25
ملف شائك

لندن - بعد ليلته الأولى في مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت، يترأس بوريس جونسون الخميس أول اجتماع لمجلس الوزراء.

ومن المقرر أن يناقش في أولى جلساته مع أعضاء حكومته اتفاق جديد للخروج من التكتل الأوروبي قبل انقضاء المهلة المتاحة أواخر أكتوبر المقبل.

ويعتبر البريكست من أكثر الملفات الحارقة التي أثارت جدلا واسعا وأطاحت بتيريزا ماي من منصبها بعد فشلها في التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.

وبمجرد انتخابه زعيما جديدا لحزب المحافظين، بدأ جونسون في تشكيل حكومة من مؤيدي الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، حيث اختار ساجد جاويد (49 عاما) وزيرا للمالية وبريتي باتيل وزيرة للداخلية ودومينيك راب وزيرا للخارجية وستيفن باركلي وزيرا لشؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وبن والاس وزيرا للدفاع.

كما تم تعيين دومينيك كامنجز، مدير الحملة الرسمية الداعية للتصويت لصالح الخروج من التكتل، مستشارا كبيرا في داوننغ ستريت. وبين الوزراء الذين استمروا في مناصبهم ستيف باركلي الذي بقي على رأس وزارة بريكست.

Thumbnail

ويضع صعود جونسون لأعلى منصب رسمي في البلاد خامس أكبر اقتصاد في العالم على مسار مواجهة مع الاتحاد الأوروبي وأزمة دستورية محتملة أو ربما انتخابات بعدما تعهد النواب بإحباط أي محاولة للخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

ودخل جونسون إلى 10 داونينغ ستريت وسط أوضاع هي الأخطر في تاريخ بريطانيا منذ انتهاء الحرب العالمية، إذ تشهد انقساما بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي وتضعفها أزمة سياسية استمرت على مدى ثلاث سنوات منذ الاستفتاء على الخروج.

وتعهد الزعيم البريطاني الجديد بإبرام اتفاق جديد مع الاتحاد في أقل من 99 يوما، لكنه حذر من أنه في حال رفض زعماء التكتل، وهو ما وصفه "بالاحتمال البعيد"، فستغادر بريطانيا دون اتفاق "بلا قيد أو شرط".

وقال جونسون (55 عاما) لدى وصوله إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء في 10 داوننغ ستريت بعد لقائه الملكة إليزابيث التي طلبت منه تشكيل حكومة "أنا مقتنع بأنه يمكننا التوصل إلى اتفاق".

ويراهن جونسون على أن التهديد بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دونما اتفاق سوف يقنع أكبر قوتين في الاتحاد الأوروبي وهما ألمانيا وفرنسا بالموافقة على مراجعة الاتفاق الذي وافقت عليها رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي في نوفمبر الماضي، لكنها فشلت في اقتناص موافقة البرلمان عليه.

وهنأ الاتحاد الأوروبي جونسون على فوزه بالمنصب، لكن أكد أنه لم يقدم لبريطانيا شروطا أفضل للخروج.

من جانبه، دعا زعيم حزب العمال جيريمي كوربن الذي يعتبر أن جونسون لا يتمتع بالشرعية لتمثيل البريطانيين، إلى تظاهرة مساء الخميس للمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

Thumbnail

فجونسون يتمتع بشعبية كبيرة بين أعضاء الحزب المحافظ الذين انتخبوه بـ66 بالمئة من الأصوات، لكنه يثير انقساما كبيرا لدى بقية الرأي العام.

وفي أول خطاب له أمام مقر رئاسة الحكومة، وعد جونسون "بالخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين بلا شروط".

وهذا الموعد الجديد تم تحديده بعد تأجيلين لبريكست الذي كان مقررا في 29 مارس لكن أرجئ بسبب رفض النواب للاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع المفوضية الأوروبية.

وسخر جونسون من معارضي بريكست الذين وصفهم بأنهم "تعيسون" و"متشائمون"، مؤكدا من جديد استعداده للخروج بلا اتفاق، وتصميمه على تلبية تطلعات 52 بالمئة من البريطانيين الذين صوتوا لمصلحة بريكست في استفتاء يونيو 2016 لكنهم لم يروا نتيجة لذلك.