في الأردن شهيدات شرف "ضاع من زمان"

الثلاثاء 2014/05/06
مغردون: من لا يقدس الشرف في الشارع لا يحق التذرع به المحكمة

عمان - شهد الأردن يوم الخميس ثلاث جرائم قتل بداعي الشرف راحت ضحيتها ثلاث فتيات على يد أقاربهن، مما أثار موجة استياء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبر مغردون وخاصة الفتيات في “شهيدات الشرف” عن خيبة أملهم “في وطن خذلهم جميعا”.

وتعتبر المملكة الأردنية الهاشمية من أكثر الدول التي تعاني من ظاهرة جرائم الشرف وتشهد سنويا ما بين 15 و20 جريمة قتل تصنف على أنها “جرائم شرف”.

وفضح رواد موقع تويتر الأمر مؤكدين أن “الكثير من جرائم الشرف ترتكب نتيجة خلافات اجتماعية أو مالية مثل الميراث إلا أن مرتكبيها يستغلون مسمى جرائم الشرف للتنصل من العقوبة وفي الغالب يكون الأهل متآمرين على الضحية مع الجاني”.

ورفض مجلس النواب الأردني بدعم من قوى دينية وعشائرية مرتين تعديل المادة 340 من قانون العقوبات التي تفرض عقوبة مخففة على مرتكبي جرائم الشرف رغم ضغوط تمارسها منظمات تعنى بحقوق الإنسان لتشديدها. وأكد بعضهم أن “مرتكبي هذه الجرائم أبعد ما يكونون عن الشرف”.

وقالت مغردة “أنا لا أستطيع أن أنتمي إلى أمة شرفها بين الأرجل. شرفها بين أرجل النساء ورجولتها بين أرجل الذكور”.

وقال مغرد “أنت شهيدة يا أختي مهما كانت فعلتك.. أنت شهيدة وجسدك أطهر من عقولنا الصدئة.. أنت شهيدة رغم أنف كل هذه الشعوب المقيتة”. وطالب آخر “العنوا التقاليد والعادات القديمة والعقول المتحجرة”.

وعلق ناشط “لا شرف في الجريمة ولا أحد له الحق في سرقة حياة أحد بحجة الشرف، مضيفا “أصلا نحن العرب بعنا الشرف من زمن من أيام ما سكتنا عن اغتصاب فلسطين”.

‏وألقى مغردون باللائمة على التربية الخاطئة التي تجعل “الأخ يقتل شقيقته لأجل مكالمة هاتفية أو رسالة”. وقال آخر “المشكلة في الفِكر، في العقول، في العادات والتقاليد الخاطئة، يؤذي بنات الناس ولا يرضى لنفسه بالمِثل، قانون شفاف لا يُطبق، تخُلف وجهل”.

وطالب بعضهم بسن قانون حماية المرأة!

وكتبت مغردة “يا مجتمع تروي أرضك بدم البنات الغلابة، أخوها ذكر لكن ليس برجل وأبوها يدعي الشرف وهو لم يترك شيئا من الكبائر”.

ووصف مغرد المجتمع بالمنافق “يقبل بالقتل بداعي الشرف فيما ينتشر التحرش الجنسي، من لا يقدس الشرف في الشارع لا يحق له التذرع به في المحكمة”.

وكتب آخر “ليست أول ولا آخر جرائم قتل في الأردن أنجزتم هاشتاغا وستكتبون وتكتبون وفي الآخر ستنامون وتفيقون وكأن شيئا لم يكن”.

19