في الأيام الأخيرة للسباق الانتخابي.. ترامب ينتقد أطباء الولايات المتحدة

المرشّح الجمهوري يحذّر الناخبين من أن منافسه سيمنع الاحتفالات والمناسبات إذا فاز بالمنصب.
السبت 2020/10/31
غضب على القطاع الطبي

واشنطن – انتقد المرشّح الجمهوري الرئيس دونالد ترامب المسؤولين الحكوميين المعنيين بالتصدي لجائحة كورونا والعاملين في المجال الطبي، قبل أيام من الحسم في الانتخابات الرئاسية.

واتهم ترامب الأطباء بأنهم يجنون قدرا أكبر من المال في حين يموت مرضاهم، مواصلا انتقادات سابقة لخبراء في المجال الطبي مثل الدكتور أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في البلاد.

ويستغل ترامب الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية، في انتقاد المسؤولين الحكوميين، والأطباء المختصين، الذين يحاولون التغلب على فايروس كورونا، في حين يتهمه أميركيون بالفشل في التعاطي مع الجائحة منذ بدايتها.

وسجلت الولايات المتحدة الأمريكية نحو 91 ألف إصابة جديدة مؤكدة بفايروس كورونا، وهي أكبر حصيلة إصابات يومية تشهدها البلاد منذ تفشي الوباء، وذلك قبل أيام من الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وتعهّد ترامب في رسالة ختامية خلال حملته في الغرب الأوسط الجمعة، بتحقيق انتعاش اقتصادي وتوفير لقاح للتصدي للجائحة التي أثقلت كاهل المستشفيات وتحصد أرواح ما يصل إلى ألف أميركي يوميا، بعد عودة انتشار الفايروس بقوة في البلاد.

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين إنه لا يشعر بالقلق من احتمال إصابة مؤيديه الذين يتوافدون على تجمعاته الانتخابية بالفايروس، رغم أنه وأفرادا بعائلته والعديد من موظفي البيت الأبيض صارعوا المرض في الأسابيع الأخيرة.

وانتقد ترامب المسؤولين الديمقراطيين في مينيسوتا لفرضهم قواعد التباعد الاجتماعي والتي جعلت تجمعه الانتخابي قاصرا على 250 شخصا وقال “هذا شيء صغير لكنه شيء مروع”.

وحذر ترامب الناخبين من أن بايدن سيمنع الأميركيين من الاحتفال بعيد الشكر وعطلات عيد الميلاد والمناسبات الأخرى إذا فاز بالمنصب.

منافس شرس
منافس شرس

وتظهر استطلاعات الرأي أن ترامب (74 عاما) يأتي خلف بايدن (77 عاما) سواء على الصعيد العام أو في الولايات المتأرجحة التي ستقرر نتيجة انتخابات يوم الثلاثاء القادم. ويقول الناخبون إن جائحة كورونا تمثل مصدر القلق الأكبر بالنسبة لهم.

واتهم بايدن منافسه ترامب بالاستسلام في معركة التصدي للمرض الذي قتل ما يقرب من 229 ألف أميركي وأصاب نحو ثلاثة في المئة من السكان.

وفرضت حملته قيودا حادة على حجم الحشود في المناسبات والتجمعات أو جعلت المؤيدين يلزمون سياراتهم. وألقى كلمة في ميلووكي الجمعة وهو يضع كمامة كثيرا ما كانت تنزلق عن أنفه.

وقال بايدن “الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمزق أميركا هو أميركا نفسها، وهذا بالضبط ما يفعله دونالد ترامب”.

ويتوجه ترامب السبت إلى ولاية بنسلفانيا التي لم تشهد حتى الآن قفزات كبيرة في حالات الإصابة بكورونا كتلك التي تهدد قدرة المستشفيات في ويسكونسن وغيرها من الولايات الأخرى الحاسمة. ومع ذلك توفي نحو 8700 شخص في الولاية جراء المرض هذا العام.

أما جو بايدن فيتوجه إلى ميشيجان برفقة الرئيس السابق باراك أوباما الذي كان بايدن نائبا له خلال رئاسته.

كان ترامب قد فاز في كل من بنسلفانيا وميشيجان بفارق ضئيل في فوزه المفاجئ بالرئاسة عام 2016. وتظهر استطلاعات الرأي التي أجرتها رويترز/إبسوس أن بايدن يتقدم على ترامب بخمس نقاط مئوية في بنسلفانيا وتسع نقاط في ميشيجان.

ويتوقع محللون أن يكون إقبال الناخبين على التصويت في انتخابات الرئاسة الأميركية قياسيا بالنظر إلى وجود رئيس تختلف حوله الآراء على بطاقة الاقتراع وجائحة فتاكة تلقي بظلالها على دور الحكومة في تخفيف العبء.

وأدلى ما لا يقل عن 86 مليون أميركي بأصواتهم بالفعل سواء بالحضور الشخصي أو عبر البريد وفقا لمشروع الانتخابات بجامعة فلوريدا، وهو ما يعادل 63 في المئة من إجمالي الإقبال لعام 2016.

وزعم ترامب مرارا وتكرارا أن بطاقات الاقتراع عبر البريد عرضة للتزوير وقال في الآونة الأخيرة إنه يتعين الأخذ بالنتائج المتاحة في ليلة الانتخابات فقط. وفي سلسلة من المقترحات القانونية سعت حملته إلى تقييد الاقتراع الغيابي في جميع أنحاء البلاد.

وتظهر بيانات التصويت المبكر أن عدد الديمقراطيين الذين صوتوا بالبريد أكبر بكثير، بينما من المتوقع أن يشارك الجمهوريون بأعداد أكبر يوم الثلاثاء.

ويحذر مسؤولون في عدة ولايات منها بنسلفانيا وويسكونسن من أن فرز جميع بطاقات الاقتراع بالبريد قد يستغرق أياما مما يؤدي إلى احتمال أن تظل البلاد لعدة أيام في حالة من عدم اليقين إذا كانت النتيجة تتوقف على تلك الولايات.