في الذكرى العاشرة لرحيل المؤسس.. "العرب" تقرأ سيرتها

الاثنين 2016/04/18
الحاج أحمد الصالحين الهوني رجل آمن بالهوية ومستقبل الأمة العربية

تزامنت وفاة المرحوم أحمد الصالحين الهوني مع انطلاق اجتماعات الأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب في طرابلس، وكانت، للمفارقة، الندوة الرئيسية التي صاحبت الاجتماعات تعالج قضايا “الصحافة والهوية واستحقاقات العولمة”. لا صلة تربط بين المرحوم الهوني وصحيفة “العرب” وذكرى الرحيل أكثر من هذا المشغل: الهوية والمستقبل. كان وعي الرجل كثيفا بأنه لا تناقض بين التشبث الرصين بالهوية، وبين النظر الحالم إلى المستقبل، وكان الدافع إلى تأسيس صحيفة “العرب” الدولية هو الإيمان بخدمة الأمة العربية مع الحرص على أن تنظر هذه الأمة إلى المستقبل. صحيفة عربية عروبية الهوى والانتماء من العاصمة لندن؛ ليست في الأمر مفارقة لكنه لا يخلو من مغامرة، لأن المشاريع الكبرى مغامرة بالضرورة.

بين تاريخ الأول من يونيو 1977 (صدور العدد الأول من صحيفة “العرب”) وتاريخ 18 أبريل 2006، يوم رحيل مؤسسها، مرت الصحيفة بأحداث شتى كانت خلالها “العرب” تتفاعل مع ما تعيشه الأمة العربية وشقت طريقا صعبا لم يخل من ألغام، ألغام الوضع العام، ومقتضيات الحرص على تقديم خطاب رصين ينسب المواقف ويعقلنها. هنا كانت صعوبة الدور اللذين طرحتهما الصحيفة على نفسها، وهنا كانت الثوابت التي وضعها المؤسس نبراسا قد مكنت الصحيفة من مواصلة المسيرة.

يوم الجمعة 7 أغسطس 2015، صدر العدد 10.000 من الصحيفة وكان عددا مغايرا لأن الصحيفة قرأت سيرتها، بما يعني مراكمة التجربة وتقييم الأداء وتحمل المسؤولية، وبما يعني أنها أيضا ظلت وفية لنفسها ولمبادئ حلم بها الحاج الهوني، وأثبتت الوقائع صواب الأفكار.

في ذكرى وفاة المؤسس، تقول “العرب” للعرب إن المشروع متواصل، وإن “ما ينفع الناس يمكث في الأرض”.

اقرأ أيضا:

"العرب" بعد عشر سنوات من رحيل المؤسس

الحاج الهوني.. ذلك الرجل الرشيد

12