في الكويت لا تقطف الورود واقطف الأحلام

الجمعة 2014/10/17
أطفال البدون ليس لهم الحق في الدراسة

الكويت – أثار قرار الحكومة الكويتية بمنع قطف الورود من الشوارع وبتغريم من يقطف الورد من الشوارع بـ 250 دينارا كويتيا (الدينار الكويتي يساوي 3.4 دولارات أميركية)، جدلا واسعا بين مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي تويتر في الكويت، ودشنوا هاشتاغ #الكويت_تمنع_قطف_الورود.

وتضاربت ردود أفعال المستخدمين حول القرار، حيث وجده البعض قرارا جيدا للحفاظ على الطبيعة، وسخر آخرون من القرار باعتباره غير منطقي لطبيعة الكويت الحارة وقلة الورد في شوارعها.

وسخر آخر “خوفي يطلع قرار منع التزلج على الجليد”. وسخرت مستخدمة مؤكدة أنه "من الأولى تعديل المطبات والحفر في الشوارع".

وقال مغردون إن القرار أتى ضمن حزمة من القرارات من بينها تغريم من يرمي القمامة في الشارع بـ 500 دينار، مؤكدين أن القرارات الزجرية لازمة في ظل غياب الوعي.

وقال مغردون استهتارا من الحكومة باهتمامها بمثل هذه الأمور وتركها القضايا الأكثر حيوية مثل القرارات الجائرة بحق “البدون” وبحق العمال. وطالب المستخدم الهاجري، بتفعيل قانون التركيبة السكانية، الذي يعتبر خطرا كبيرا وأهم من الورود.

وتساءل مغرد “ماذا عن تاجر الإقامة الذي يقطف زهرة حياة العامل وثمرة جهوده".

ورأى مغردون أن القرار في قمة التناقض، “فالدولة تمنع أطفال البدون من الدراسة وتصدر قانونا لحماية الورد!”

من جانب آخر، نشط هاشتاغ في الكويت #كتاتيب_البدون على إثر انطلاق اليوم الدراسي الأول لأطفال المقيمين بصورة غير قانونية المسجلين ضمن مشروع الكتاتيب و”هو مشروع إنساني بحت يهدف إلى نشر العلم والثقافة ويدعو إلى محاربة الجهل والتخلف بعيدا عن الأمور السياسية".

وكتب معلق “التعليم حق مكفول في كل القوانين الدولية! مؤسف أن يحرم أطفال من حق التعليم لأن آباءهم دون جنسية، شكرا جمعية المعلمين على المبادرة".

وكتب آخر “بقدر ما هو مشروع مفرح فهو محزن في عصر أصبح فيه التعليم حقا كالماء والهواء”.‏وكتب آخر “مشروع يبرئ ذمة ولكنه يدين دولة".

والبدون هم فئة سكانية تعيش في الكويت ولا تمتلك الجنسية الكويتية. وتعتبر القضية من القضايا المؤثرة على سجل الكويت في حقوق الإنسان. ونسبة من البدون تعود إلى أصول بدو رحل من بادية الكويت سكنوا شبه الجزيرة العربية منذ آلاف السنين ونسبة أخرى من البدون قدموا من بلدان أخرى ويخفون وثائقهم الأصلية.

19