في المستقبل سنزرع اللحم

الخميس 2013/08/08
البرغر الصناعي كلّف إنتاجها 330 ألف دولار أميركي

لندن- تنوعت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي حول البرغر الصناعي الذي أنتج في المختبر، وانقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض لمثل هذا النوع من الطعام المستقبلي.

وكشف علماء عن أوّل برغر من لحم بقر مُنتج في المختبر، آملين أن يمثّل «بداية ثورة» في الصناعة الغذائية.

وقد صُنعت قطعة اللحم التي تزن 140 غراماً من خلايا جذعية أخذت من بقرة حية، ونمّيت في مختبر في أمستردام، وكلّف إنتاجها 330 ألف دولار أميركي، دفعها أحد مؤسسي غوغل سيرغي برين.

وقُدّم هذا الطبق في لندن إلى الكاتب الأميركي المتخصص في التغذية جوش شنووالد، والباحث هاني رويتسلر، اللذين أكدا أنّ طعمه «قريب من الطعم الأصلي، لكن ينقصها بعض الملح والفلفل».

وركز مغردون على أن الفكرة بحد ذاتها غير مغرية وتثير الاشمئزاز «يا الهي، بعد الذي قرأته وسمعته، سأكتفي بأكل السلطة…». وقال آخر «يا للقرف، لن أتناول مثل هذا البرغر.. من جديد تلاعب جيني بالطعام».

وأكد بعضهم «سأتحول تلقائيا إلى الطعام النباتي عندما يقدم لي مثل هذا القرف كطعام، ومثله كل الأغذية الاصطناعية التي لا ثقة لي بها».

وسخر آخر « سنزرع اللحم مثل القمح في المستقبل».

في وقت اعتبر البعض أن هذا لو تحقق سيكون الحل المثالي لمشاكل عديدة في العالم ومنها المجاعة المرتقبة: «كفوا عن هذه التعليقات السلبية، هذا هو المستقبل مع الكثير من الايجابيات»…..

وأضاف آخر «ما توصل له بوست سوف يؤدي إلى التخفيف من الاستهلاك الكبير للماء في إنتاج اللحوم وسيخفف أيضا من انبعاثات الكربون الهائلة نتيجة تربية المواشي»، «يجب أن تفكروا بالبيئة، لن تصمد الأرض طويلا على هذا المنوال الذي نتصرف وفقه الآن»، فـ»إما القبول بطعام مختلف أو ابحثوا عن كوكب آخر لتعيشوا عليه».

وكتب مغرد «بالتأكيد إن الفكرة قد لا تكون مغرية في بادىء الأمر. للبعض من أصحاب العقول المتحجرة، أقول لمن يتكلم عن التلاعب الجيني وخطر الأمراض السرطانية.. إن هذا الهمبرغر الصناعي يحتوي على خلايا عضلية طبيعية استخرجت من بقرة تعيش في ظروف طبيعية. لم يحصل أي تعديل جيني».

لكن «مع تكاثر النمو السكاني بهذا المعدل السريع لم يعد ممكنا الأكل بصورة «طبيعية» وهذه غلطتنا نحن لاننا ننتج اللحوم دون رادع وبأرقام غير عادية».

من جانبهما، اتفقا المؤسس المشارك لغوغل مع البروفيسور بوست في أن العالم بحاجة إلى وسيلة جديدة لإنتاج اللحوم التي لا ترهق الموارد مثل الزراعة التقليدية.

وقال ''هناك أساسا ثلاثة أشياء يمكن أن تحدث، أحدها أن نصبح جميعا نباتيين، ولا أعتقد أن هذا من المرجح حقا.»

وتابع ''الثاني هو أن نتجاهل المشاكل، ما يؤدي إلى استمرار الضرر البيئي، والأخير أن نفعل شيئا جديدا''. وقال البروفيسور بوست «إنه كان يتحدث هو وبرين حول تمويل المرحلة المقبلة لصناعة المواد الغذائية، الأمر الذي قد يحتاج إلى نحو عشرة ملايين يورو لإضافة الخلايا الدهنية الطبيعية والميوجلوبين الأحمر بصورة أكثر إلى لحم البقر المستنبت في المختبر. وستكون هناك حاجة ملحة للاستثمار لزيادة الإنتاج، وجلب لحوم البقر المستنبت إلى السوق».

19