في بيان وشكوى: السيناريست عبدالرحيم كمال يتبرأ من "زلزال" محمد رمضان

حدوث تغييرات في بعض خطوط الدراما من أحداث وشخصيات ونهاية المسلسل مما أضر بشكل ومضمون موضوعي الأصلي للعمل وصياغته.
الاثنين 2019/05/20
الزلزال بين النص والإخراج

انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي والمنابر الإعلامية مؤخرا بالقضية التي أثارها السيناريست عبدالرحيم كمال، كاتب مسلسل “الزلزال” الذي يبث هذه الأيام، حيث اشتكى كمال من عدم التزام المخرج بنصه وتدخلاته التي غيرت العمل كليا في أحداثه ونهايته وشخصياته ورسالته. وهي قضية تعيد إلى الواجهة طبيعة العلاقة بين الإخراج والتأليف.

وجه الكاتب السيناريست عبدالرحيم كمال بيانين منفصلين بشأن ما جرى لمسلسله “زلزال” من قبل مخرج العمل إبراهيم فخر، الأول إلى نقيب السينمائيين وكان الثاني عاما، كشف في كليهما صدمته لما جرى في مسلسله الذي سلم منه 17 حلقة، مسجلا تفاصيل ما جرى منذ الاتفاق الأول بينه وبين الفنان محمد رمضان بطل المسلسل.

تدور أحداث المسلسل في فترة زلزال 1992، عن رجل يشتري منزلا بأقساط محددة المدة والقيمة، وحين يأتي موعد سداد القسط الأخير، يطالب صاحب المنزل بتسجيل البيت باسمه والتنازل عن ملكيته، إلا أن البائع يُماطل إلى أن يقع “زلزال 1992″ الذي يلقى فيه الشاري حتفه وينهار المنزل على إثر الزلزال وتبعاته، فيرفض حينها البائع تسليم قطعة الأرض التي كان المنزل يقع عليها لورثة الراحل، ما يخلق صداما بينه وبين ابن المتوفى، وعلى الرغم من وجود قصة حب تجمع الأخير بابنة البائع، فإن والد الفتاة يقف عائقا بينهما.

يقول عبدالرحيم كمال “تم الاتفاق بيني وبين الفنان محمد رمضان على تقديم مسلسل زلزال في شهر رمضان، واقترح عليّ اسم المخرج إبراهيم فخر الذي لا أعرفه، وأخبرني بأعماله السابقة، فوافقت اعتمادا على سابق التعامل بينه وبين محمد رمضان، وبينه بين الشركة المنتجة. ومع بدايات العمل اكتشفت وجود بعض الصعوبات في طريقة التعامل والتفكير والتصور الفني بيني وبين المخرج، وتجاوزتها حين أبدى تقبله وموافقته على تصوري الكامل للعمل واعدا باحترام كافة التفاصيل والخطوط الدرامية للعمل والالتزام بها بعد أن اتفقنا عليها، وبدأت رحلة العمل والكتابة”.

المخرج قام بكتابة تفاصيل مختلفة عن طبيعة العمل وأضاف شخصيات وأحداثا غيرت رسالة النص كما يقول السيناريست

ويؤكد أنه مع الاستمرار في عقد جلسات العمل الثلاثية بينه وبين المخرج وبطل العمل وفِي نهاية الجلسات كانت تتم الموافقة على الشكل النهائي للحلقة، ويبدأ التصوير مع استمراري في الكتابة، حيث فوجئ باتصالات عديدة من الفنانين العاملين في المسلسل “يتساءلون عن بعض المشاهد إن كانت حقا من تأليفي؟ وبذلك اكتشفت حدوث تغييرات في بعض خطوط الدراما وإضافة شخصيات لا علم لي بها ذات أسماء بذيئة”، وحتى الأحداث تم تغييرها دون إعلامه بأي ملاحظات يمكنه تعديلها وفقا للمتعارف عليه أخلاقيا وفنيا ومهنيا بين المخرج والمؤلف. واتصل الكاتب بالشركة المنتجة ووجهت الشركة تحذيرا للمخرج لكنه كرر الأمر، فتوقف مرة أخرى عن الكتابة وطلب من الشركة أن يكتب تعهدا بعدم تكرار تدخله غير المهني دون علم السيناريست في الكتابة، وبالفعل ألزمه حسام شوقي بكتابة ذلك التعهد، وتم ذلك.

وأضاف كمال أن المخرج انقطع بعدها عن التواصل معه تماما بشأن أي ملاحظات، متابعا “أنهيت كتابة حلقات المسلسل الثلاثين بالكامل، وتم تسليمها للشركة المنتجة، حيث فوجئت بالمزيد من التدخلات دون الرجوع إليّ، حتى بعد تعهده كتابة بعدم تكرار هذا التصرف، ولأنني بعد مشواري الذي تعاملت فيه مع مخرجين كبار يحترمون الكاتب، ويعرفون أصول وآداب المهنة لأجدني مضطرا إلى كتابة هذا البيان حيث أن هذا المسلسل تم التدخل فيه بشكل سافر وغير فني مما أضر بشكل ومضمون موضوعي الأصلي للعمل وصياغته”.

ويقول كمال “علمت أن التغييرات طالت حتى القيم الأساسية وصنعت نهاية للعمل تنتصر لكل القيم الرجعية والبلطجة ومنطق الشارع واستبدال القانون بالذراع والعنف، وليس للقيم الإيجابية والإنسانية الراقية والتي كتبتها على مدار ثلاثين حلقة كاملة”. وأعلن أسفي عن تعاملي مع السيد إبراهيم فخر مخرج العمل لعدم التزامه بأخلاقيات وأعراف المهنة، وأعلن أن هذا المسلسل لا ينتسب إليّ بحال من الأحوال كتابة، وجرى مع النقابة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاه هذا المخرج، فضلا عن باقي وكافة المسارات القانونية الممكنة لإيقاف هذا الابتذال الفني وعدم الأمانة”.

وجاء في شكوى كمال التي تقدم بها إلى نقيب السينمائيين أن المخرج إبراهيم فخر “الذي تجاوز كل أعراف المهنة وأخلاقياتها ومهنيتها وقام بتجاهل خمس عشرة حلقة مكتوبة ومسلمة للشركة المنتجة بعد الموافقة عليها من قبله، واستبدالها بكتابة من عنده دون الرجوع إلى المؤلف، وذلك بعد أن وجهت إليه الشركة المنتجة أكثر من تحذير بالإقلاع عن فعل ذلك، وكتب تعهدا على نفسه لدى الشركة بعدم التدخل في الكتابة دون الرجوع إليّ، ولكنه واصل تجاوزاته التي بلغت كتابة حلقات كاملة وخلق خطوط وشخصيات غيرت أصل القصة وجوهرها ومسارها وهدفها ونهايتها دون الرجوع إليّ وأنا المؤلف وفقا للقانون وبنصه”.

وطالب كذلك باتخاذ اللازم تجاه مخرج المسلسل وتجاه كل من يعبث بقواعد المهنة وأعرافها والتحقيق معه وإيقاف التصوير، وأن تتم محاسبته وتوقيع العقوبة المناسبة لإنقاذ “مهنتنا من تلك الأفعال التي تسيء إلى المهنة وأصولها والعاملين بها، وكذلك حفظ كل حقوقي الأدبية والمعنوية”.

14