في تركيا حياكة الحكومة على مقاس أردوغان

الأربعاء 2015/11/25
لوبي أردوغان يرسم ملامح تركيا الجديدة

أنقرة- كشف رئيس الوزراء التركي الإسلامي المحافظ أحمد داودأوغلو الثلاثاء عن لائحة وزراء حكومته الجديدة، وبينهم خصوصا صهر الرئيس أردوغان، بيرات البيرق الذي عين وزيرا للطاقة.

وفي كلمة مقتضبة إلى الصحفيين أكد داودأوغلو أن “إصلاحات بنيوية” ستبدأ خلال ولايته التي تستمر أربع سنوات، في حين أعلن أردوغان عزمه على إصلاح الدستور الحالي بهدف نقل القسم الأكبر من السلطات التنفيذية من رئيس الوزراء إلى رئيس الدولة.

وتضم التشكيلة الجديدة العديد من الشخصيات التي تعتبر قريبة من أردوغان الذي حقق حزبه العدالة والتنمية الحاكم منذ 12 عاما، فوزا في الانتخابات المبكرة التي جرت مطلع هذا الشهر، من أبرزها أفكان علاء وزيرا للداخلية وبينالي يلديريم وزيرا للمواصلات.

وعهد بحقيبة الخارجية وهي حقيبة حساسة في ظل الأزمات الإقليمية الكثيرة التي تواجهها تركيا إلى محمود جاوش أوغلو الذي استعاد بذلك وزارة ترأسها حتى أغسطس الماضي.

وتنتظر تحديات اقتصادية وأمنية كثيرة الفريق الحكومي الجديد الذي يتحتم عليه إعادة تحريك اقتصاد يواجه صعوبة والتعامل مع عودة النزاع مع المتمردين الأكراد في جنوب شرق البلاد ومع مخاطر تنظيم الدولة الاسلامية والأزمة السورية.

ومن الواضح أن أردوغان سعى إلى استبعاد حلفاء الأمس ممن علت أصواتهم في معارضته خلال الأشهر الماضية، ويأتي على رأسهم صديقه في تأسيس حزب العدالة والتنمية، الرئيس السابق عبدالله غول ونائبه السابق بولنت أريننتش الذي ناصبه العداء خلال الأسابيع الماضية.

ويرى المراقبون أن أردوغان بدأ في نسج خيوط “العنكبوت” في كل مفاصل الدولة تمهيدا لبسط سيطرته الكاملة على الحكم، وهذا الأمر ستترتب عليه أزمات في الداخل والخارج.

وعلى الرغم من التقارير التي تشير إلى وجود خلافات بين أردوغان ورئيس حكومته، حول أسماء الأعضاء، لكن يبدو أن جدول الاجتماع الذي جمع الرجلين تضمن نقاط توافقية مهمة لتحجيم الخلافات والخروج بتشكيلة ترضي الطرفين.

ومن أبرز النقاط التوافقية، تغاضي أردوغان عن حرية اختيار داودأوغلو للفريق الاقتصادي في الحكومة، إذ تعد وزارت المالية والاقتصاد والطاقة من أهم الحقائب التي يريد الرئيس التركي الاستحواذ عليها لإكمال مخططه في تغير ملامح الحكم في البلاد.

في المقابل، حاول داودأوغلو الخروج من عباءة رجل تركيا “القوي” عبر كفاحه للإبقاء على وزير المالية محمد شيمشك ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، الذي يحظى بثقة المستثمرين الأجانب، وهو ما لم يحصل.

وكان مرشح حزب العدالة والتنمية إسماعيل كهرمان المقرب من أردوغان قد حسم سباق رئاسة البرلمان في الجولة الثالثة من عملية التصويت التي جرت الأحد الماضي بحصوله على 316 صوتا.

5