في تناقض مع الحريري.. ريفي يرفض ترشيح عون

الأحد 2016/10/23
هكذا يفكر حزب الله: التأجيل والتعطيل

بيروت - قال وزير العدل اللبناني المستقيل أشرف ريفي السبت إن وصول ميشال عون، رئيس التيار الوطني، إلى رئاسة الجمهورية أمر مرفوض لأنه يعرض البلاد للمزيد من الانقسامات.

جاء هذا في كلمة لريفي أمام حشود اعتصمت أمام مكتبه في طرابلس احتجاجا على تبني سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل، ترشيح عون لرئاسة الجمهورية.

وقال ريفي "إن وصول العماد ميشال عون إلى بعبدا أو أي مرشح للنفوذ الإيراني مرفوض، وسيعرض البلد للمزيد من الانقسامات وسيؤدي إلى اختطاف الدولة والمؤسسات وتجييرها لخدمة النفوذ الإيراني".

ويأتي هذا الموقف من ريفي المرشح لأن يكون منافسا للحريري، الذي اهتزت صورته لدى سنة لبنان، في وقت يسود فيه الغموض بشأن نتائج رهان الحريري على التوافق مع حزب الله وعون.

وبدا أن الحريري قد وقع ضحية غياب بدائله حين راهن على أن حزب الله سيدعم ترؤسه للحكومة بمجرد دعم الجنرال عون لرئاسة الجمهورية.

وقالت أوساط مقربة من الحريري أنه بدأ يشعر أن حزب الله تنكر له وأن إصرار نبيه بري رئيس مجلس النواب على معارضة "صفقته" مع عون ربما يكون جزءا من لعبة أكبر تتيح لحزب الله تمرير خيار عون للرئاسة وتعطيل ترؤس زعيم تيار المستقبل للحكومة.

واستغرب متابعون للشأن اللبناني موقف بري المعارض للاتفاق بين الحريري وعون، وهو الحليف الدائم لحزب الله، والذي لعب الوسيط بين الحزب ومختلف الفرقاء في أزمات مختلفة.

ولا يستبعد أن يكون الهدف من إفشال تلازم الخيارات (رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة)، تثبيت عون والبحث عن شخصية سنية أقرب لحزب الله لترشيحها لرئاسة الحكومة، وتمكين الحزب الشيعي من السيطرة على المعادلة السياسية كلها، وقطع الطريق أمام مساءلته عن سياسته في سوريا، أو عن قضية السلاح التي طرحت بشدة في سنوات ماضية.

ويتوقع المتابعون انتقال الأزمة السياسية إلى ما بعد انتخاب عون رئيسا للجمهورية في حال تم ذلك، مرجحين أن يجد الحريري صعوبات كثيرة لتشكيل حكومته إذا تم التوافق عليه.

للمزيد:

بين \'حزب الله\' وميشال عون

ميشال عون رئيس الفراغ

1