في سابقة من نوعها الجيش اللبناني يتصدى لغارات النظام السوري

الثلاثاء 2013/12/31
لبنان ترد على خروقات بشار

عرسال- أطلق الجيش اللبناني، أمس، نيران مضاداته الأرضية ضدّ مروحيات سورية قصفت أطراف بلدة حدودية في شرق البلاد، في خطوة هي الأولى منذ بدء النزاع في سوريا المجاورة، حسبما أفاد به مصدر أمني لبناني.

وقال المصدر “التزاما بتعليمات قيادة الجيش، أطلقت رشاشات مضادة للطائرات نيرانها باتجاه مروحيات سورية ألقت قنابل على منطقة خربة داوود في جرود بلدة عرسال”.

وأشار المصدر إلى أنها المرة الأولى تطلق المضادات نيرانها في اتجاه الطيران السوري الذي استهدف مرارا هذه البلدة ذات الغالبية السنية المتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية، والتي تؤكد عديد التقارير أنها بوابة المسلحين من وإلى سوريا.وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بدورها أن المضادات الأرضية للجيش تصدّت للطيران السوري.

ويذكر أن النظام السوري استهدف عرسال في أكثر من مرة خلال الأشهر الأخيرة بدعوى وجود مسلحين بها وكانت جهات سياسية لبنانية قد انتقدت في كثير من الأحيان غياب الردّ من طرف الجيش اللبناني على هذه الخروقات لسيادة لبنان.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن في 12 حزيران/ يونيو أنه اتخذ إجراءات “للردّ الفوري” على أيّ “خرق” سوري جديد، وذلك بحسب بيان لقيادة الجيش بعد ساعات من قيام مروحية سورية بقصف وسط هذه البلدة.

وتقع عرسال في شرق لبنان على الحدود مع سوريا، وقد نزح إليها الآلاف من السوريين منذ بدء النزاع في بلادهم منتصف آذار/ مارس 2011. وتفيد تقارير أمنية أن المعابر غير القانونية بين لبنان وسوريا في عرسال لا تستخدم فقط كممرّ للنازحين والجرحى من سوريا، وإنما كذلك لتهريب السلاح والمسلحين، وهي حركة يحاول الجيش اللبناني ضبطها.

وفي محاولة لدعم الجيش اللبناني حتى يتمكن من ضبط حدوده ومنع الخروقات التي تستهدفه على عدّة أوجه أعلنت الرياض تقديم منحة له تقدر بـ3 مليارات دولار قصد شراء أسلحة من فرنسا الحليف الاستراتيجي للمملكة بعد التوتر الذي شاب العلاقة بين هذه الأخيرة وواشنطن.

وفي هذا السياق أعرب الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان عن شكره للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان أول من أعلن عن تعهد الرياض بتقديم مساعدات عسكرية إلى الجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار، على أن يتمّ شراؤها من فرنسا.

4