في سوريا.. معركة وطن أم معركة كرسي

الثلاثاء 2013/10/29
حساب المصالح يطغى على المشهد السوري

دمشق- تداخلت الأطراف وخرجت الأهداف عن مسارها، فتحوّلت الثورة في سوريا من مطالب شعبية بالإصلاح والتغيير إلى حرب مفتوحة على كلّ الجبهات من أجل السيطرة على كرسي السلطة، بفضل الحل الأمني الذي اختاره بشار الأسد ودفعه بكل أنواع السلاح في معركته مع الشعب، ثم مع المعارضة، وإدخال الآلاف من الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي حزب الله.

الملف السوري قسّم القوى الدولية إلى فريقين، لكن الخلاف الأخطر الذي يصعّد يوما بعد يوم الأزمة الدائرة في سوريا، هو الخلاف بين القوى التي تتصارع داخل سوريا، فالمعارضة من جهتها منقسمة، والجماعات الجهادية بدورها انقسمت في أهدافها ومطامعها. بعض المناطق في سوريا اليوم يشار إليها على أنها مناطق محرّرة، لم تعد تحت سيطرة النظام، وأخرى توصف بأنها مناطق نظامية؛ وبين هذا الفاصل الجغرافي، الوهمي، وذاك يعيش ما تبقّى من السوريين، تحت وطأة الانقسام والتهديد والتجويع.

6