في سوريا من القائد الرمز إلى "البوط" الرمز

الجمعة 2014/11/14
ناشطون يعتبرون الإعلانات جزء من سياسة رسمية

دمشق- أشعلت حملة إعلانية في شوارع دمشق بعنوان “لنداوي جراحكن” (جراحكم)، مشفوعة بصورة حذاء عسكري ضخم، برعاية مؤسسة “الوعد الصادق” القريبة من النظام، مواقع التواصل الاجتماعي انتقادا وسخرية.

واعترض المؤيدون أنفسهم حين قالوا “هل من المعقول أنكم لم تجدوا رمزا معبرا للجندي البطل الشهيد إلا الحذاء العسكري!” وعاد المغردون إلى مناسبات عدة جرى فيها تمجيد الحذاء العسكري، أبرزها عندما حضر محافظ اللاذقية لإزاحة الستار عن تمثال لحذاء عسكري على مدخل المدينة.

وأصبح “التباهي بوضع الحذاء العسكري على الرأس مشهدا مألوفا”. وأطلق ناشطون سوريون معارضون هاشتاغا جديدا بعنوان “لنداوي جراحكن” في محاكاة ساخرة للإعلانات الطرقية لصور البوط العسكري التي انتشرت في أحياء العاصمة السورية دمشق.

وقال ناشط “هنا دمشق، جيش النظام ينشر إعلانا معنويا يدل على ذكائه الخارق في معاملة الشعب”. وأكد ناشطون أن الإعلانات “جزء من سياسة رسمية، وطالما أن الحذاء قد جاء من فوق فلابد أن يفهمه الناس كنوع من التهديد والترهيب”.

وكتب القائمون على صفحة في فيسبوك “لم يبق مكان في سوريا لم يستخدم فيه النظام البوط العسكري للتعبير عن رغباته، حيث ينتظر أن يتم وضعه أيضا (أي الحذاء) إلى جانب رأس بشار الأسد على العلم السوري الجديد الذي تم ابتكاره تعبيرا عن “سوريا الأسد”.

وسخر آخرون من “إعلانات حكومة بشار الأسد التي اختصرت جيشها الجرار في رمز “البوط العسكري’ الذي سيداوي جراح الموالين، وبدّلت الخوذة ميثاق الشرف العسكري المتعارف عليه في بلدان العالم”. وكتب مغردون “المسيرة مستمرّة: من “القائد الرمز” إلى “البوط الرمز”… دون أن يتغيّر شيء على الجمهور”.

وأعطى بعضهم وصفة دواء للمنحبكجية (وصف يطلق على مؤيدي الأسد) جاء فيها “عزيزي المنحبكجي إذا كنت تعاني من بوادر شعور بالفهم ، إذا كنت تحس ببدايات الشعور بالناس، إذا أحسست للحظات بأنك إنسان، بادر فورا إلى أقرب فرع أو حاجز عسكري لإجراء الفحوصات اللازمة، وسيتم إعطاؤك بوطا مجانا يقيك ويقي عائلتك كل هذه الأعراض ويبقيك على ما أنت عليه من غباء وإجرام”.

فيما استبدل ساخرون “البوط العسكري” بما يطلق عليه باللهجة العامية “الزنوبا” الحذاء الشعبي المعروف. فيما اكتفت بعض المواقع الموالية لنظام الأسد بالرد الخجول.

19