في قلبي حسرة

الثلاثاء 2014/12/30
المثقف العربي مازال يعيش عصرا قديما وأسلوبا أكل الدهر عليه وشرب

الربيع العربي لم يولد أدباً وإن ولد فإنه أدب فتي يحتاج إلى سنوات طويلة لكي نعرف مدى عمق هذه الثورات وسلبياتها وإيجابياتها. أنا أعتقد أنه ولد ردات فعل فقط.

الثقافة العربية تعيش أزمة فكر، وهناك فجوة كبيرة بينها وما تقدّم للمتلقي، وهي في حدّ ذاتها تحتاج إلى قبلة الحياة في ظل المتغيرات السريعة وعصر التكنولوجيا. فالمثقف العربي مازال يعيش عصرا قديما وأسلوبا أكل الدهر عليه وشرب.

أما الثقافة في السنوات الأخيرة فقد أنجزت الكثير من الإبداعات آخرها “قفز الأرنب”، والشارع العربي يرقص فرحا. للأسف أقولها متهكما وفي قلبي حسرة على ما وصلنا له.

نحن عنصريون حتى في أدبنا وثقافتنا إذ أننا جعلنا أدبا نسائيا ورجاليا، فالأدب كتلة واحدة وأرفض هذه التسمية.

قرأت رواية “الحزام” للكاتب السعودي أحمد أبودهمان وكانت رائعة، وأعتقد أنها الرواية الوحيدة له.

هناك محاولات جميلة لبعض الشباب الكويتي، تصفحت منها بعض الأوراق، ولكن لا أستطيع الحكم عليها، فهي تبقى محاولات وأعتقد أن الرواية العربيه مازالت بحاجة إلى تغيير شامل في طرحها وأسلوبها، وهناك مجددون للرواية وهم قلة.

المسرح العربى أيضا بدأ يواكب العصر ويقفز مع قفز الأرنب، ويبحث عن الدر النفيس، وهذا نتاج المجتمع ولكن مازال المسرح الأكاديمي بخير ويقدم الحقيقة للمجتمع، ولكن الجمهور مهاجر له.

14