في قلب داعش بين رف الكتب

الأحد 2015/01/04
الكتاب يصور معاناة الشبان الفرنسيين الذين التحقوا بصفوف "داعش"

في قلب داعش


صامويل لوران هو أحد المتخصصين في المنظمات الإسلاموية عبر العالم. بعد “ساحلستان” الذي رصد فيه التيارات الجهادية في الساحل الأفريقي، و”القاعدة في فرنسا” الذي تقصّى فيه وجود خلايا إرهابية نائمة في هذا البلد.

صدر له مؤخرا كتاب بعنوان “الدولة الإسلامية” يتساءل في مقدمته: ضدّ من تقود فرنسا وحلفاؤها الحرب؟ ضدّ طائفة إرهابية أم عصابة متزمتين أم منظمة عتيدة غنية مدججة بالأسلحة لها كل مواصفات الدولة بوزاراتها وولاياتها وجيوشها وأجهزة مخابراتها؟ ليقود القارئ إلى قلب “خلافة الإرهاب” كما يسميها، ويكشف عن بنيتها السرية وكيفية اشتغالها وطرق تمويلها، وأسماء أهم المسؤولين فيها، مدنيين وعسكريين، استنادا إلى اعترافات بعض أعضائها ممن انسلخوا عنها واختاروا الانضمام إلى تنظيم القاعدة.

ويصور الجحيم الذي وقع فيه الشبان الفرنسيون حينما التحقوا بصفوفها للقتال في سوريا والعراق.


تاريخ الديانات


ما هي أول ديانة اعتنقتها البشرية؟ كيف ظهرت مفاهيم الرب والتضحية والخلاص والعبادة ورجال الدين؟ لماذا انتقل الإنسان من عبادة ربّات إناث إلى أرباب ذكور؟ ومن الإيمان بعدة آلهة إلى الإيمان بإله واحد؟

لماذا ارتبط العنف غالبا بالمقدس؟ من هم مؤسسو التقاليد الكبرى وما هي رسالتهم؟ ما هي أوجه الشبه وأوجه الاختلاف الأساسية في الديانات؟ تلك هي المواضيع التي تناولها فريدريك لونوار في كتاب “رسالة صغرى في تاريخ الأديان”.

والمعروف أن لونوار مؤرخ وفيلسوف وروائي، وله إسهامات جليلة في عدة موسوعات عالمية. في هذا الكتاب يستكشف الكاتب عالم المقدس في أصوله الأولى، وفي تشعباته وتفرعاته، منذ المآتم الجنازية إلى ديانات التوحيد الكبرى، ويحاول الإجابة عن سؤال رئيس: ما فائدة الديانات ولماذا رافقت مسيرة الإنسانية منذ غابر الأزمنة؟


الجهاد وتأويلاته


“الجهاد، أصوله وتأويلاته ومعاركه” عنوان كتاب صادر عن منشورات تيراييدر بباريس للمستشرق الأميركي ميخائيل بونر، يعالج فيه ظهور مصطلح الجهاد في الإسلام، ومختلف استعمالاته عبر تاريخ العرب والمسلمين، ويتساءل عن مقابله خارج الفضاء الإسلامي وعن مفهوم “الحرب العادلة” وخصوصياتها.

ويذكّر بالمراحل الهامة التي وقع خلالها إعادة تفسير ذلك المصطلح وتأويله، والجدل الحامي الذي أثير حوله، سواء داخل المجتمعات الإسلامية عبر التاريخ، أو في عيون المؤرخين والمستشرقين المعاصرين.

كما يسلط الضوء على مختلف أنواع الخلط التي تشوب الخطاب في عصرنا الحاضر، يستوي في ذلك المحللون السياسيون والإعلاميون والكتاب غير العارفين من جهة، والجماعات الإسلاموية الناشطة، التي استحوذت عليه لتبرر به أعمالا إرهابية لا علاقة لها بالجهاد في مفهومه الأصلي، فأغلب حروبها تشنها ضد المسلمين. ويخلص إلى أن الجهاد عادة ما يستعمل في غير محله، لغايات سياسية أكثر منها دينية.


وريث الفن الصوفي
سيرة ذاتية لفنان نذر حياته لتدريس أصول الموسيقى العثمانية الراقية

التركي قدسي إرغونر من أهم رموز الفن الصوفي في الوقت الحاضر، جمع إلى ثقافة المتصوفة عبر التاريخ براعة في العزف على الناي.

غادر إسطنبول صغيرا بعد مضايقات نظام لائكي يرفض التصوف وتعبيراته الدينية والفنية، ليدرّس في روتردام والبندقية أصول الموسيقى العثمانية الراقية المطعمة بنغمات يونانية وعربية وأرمينية ويهودية، ويؤدي حفلات عبر مدن العالم، تخالف العروض التجارية التي يدّعي أصحابها التصوف.

هو فنان نذر حياته لنقل تراث يعتبره نفسه أحد ورثته القلائل. طوال خمس سنوات، حاوره دومنيك سيوان المتخصص في أنثروبولوجيا الأديان، وجمع محاوراته في كتاب عنوانه “ناي الأصول، متصوف من إسطنبول”، يعطي صورة عن الإسلام غير التي تحاول السلفية الجهادية أن تثبتها في أذهان الغربيين. يقول سيوان في مقدمة كتابه: “النفَسُ الذي نستوحيه من هذه الشهادات يجعلنا نعي بعمق روحانية الصوفية، بعيدا عن العنف والانحرافات الراهنة”.

لوحات منذورة للزوال


“برج باريس 13” كتاب أنجزه الفنان الجزائري مهدي بن الشيخ مؤسس غاليري “إيتينيرّانس” بإدغام كلمتي itinéraire (خط سير) وerrance (تيه) وتُعنى بـ”ستريت آرت” أي فنون الشارع.

جمع فيه واضعه صورا عن تجربة فريدة ولكنها زائلة، للوحات أبدعها مائة وخمسة فنانين من شتى الأجناس والقارات، ينتمون كلهم إلى “الستريت آرت”، حيث تناوبوا طوال شهر من العام الماضي على رسم لوحات على جدران عمارة آيلة للتدمير في الدائرة الثالثة عشرة بباريس.

وقد صيغ الكتاب في شكل دليل يقترح جولة في طوابق هذه العمارة (أو البرج كما يسميها الباريسيون) وغرفها المهجورة، ليقدم تجارب فنية متنوعة لأسماء مشهورة عالميا، حولت المكان قبل إزالته إلى مزار أسطوري، يأتيه عشاق هذا الفن من كل صوب. وقد سمّي الحدث وقتها “المانيفستو التاريخي للستريت آرت”.


فشل الإسلام السياسي


جديد جان بيير إستيفال، الباحث في العلوم السياسية والاقتصادية، كتاب بعنوان “إخفاق الإسلام السياسي في امتحان الحكم، وقائع فشل معلَن”. سلّط فيه الضوء على تجارب حكم الإسلاميين في المغرب ومصر وتونس، مبينا أن الأمل في مستقبل ديمقراطي، ذلك الأمل الذي ولّده اندلاع الثورات العربية، سرعان ما خاب، فالحركات الإسلامية، وإن وصلت إلى السلطة بسهولة في شتى الأقطار، لتراكم نضالها السياسي والعلاقات الوثيقة التي نسجتها مع الطبقات المحرومة بفضل الأعمال الخيرية فضلا عن التمويل الخارجي الذي لم يغب عن أي منها، لم تستطع أن تنهض بمهمة تسيير شؤون الدولة.

وإذا استطاع ملك المغرب أن يحصر تلك الموجة الخضراء بسياج قانوني، فإنها حادت في تونس ومصر عن أهداف الثورة، ولم يجد الإخوان في كلا البلدين ما يقترحونه على المجتمع المتعطش للحرية والشغل والكرامة سوى مقولة “الإسلام هو الحل”.

12