في لبنان.. "إعلام طلعت ريحتو"

تحولت الشبكات الاجتماعية في لبنان من نقل أخبار الحراك إلى انتقاد الإعلام “المتآمر والمنحاز”، وسعت هاشتاغات لكشف أجندته.
الأربعاء 2015/08/26
غياب صورة حسن نصرالله في اللوحة أثبت عدم براءة الحراك وفق ناشطين

بيروت - برزت على مواقع التواصل الاجتماعي مواقف متباينة حيال التحركات الاحتجاحية التي يشهدها لبنان، في سياق حملة “طلعت ريحكتم”. وانقسمت تعليقات المغردين بين ساع إلى التغيير وآخرين يحذرون من تداعيات ربيع عربي غير واضح المعالم، قد يؤدي بالبلد إلى “المجهول”.

وبث ناشطون صورا من مكان الاحتجاجات خلال الأيام الماضية. لكن بعد أيام قليلة من الاعتصامات والمواجهات بين المتظاهرين، وقوات الأمن اللبناني، في وسط بيروت غزت أخبار المجموعة التي أطلقت الحملة والحراك شبكات التواصل الاجتماعي.

ووقفت الشبكات الاجتماعية هذه المرة ندا للإعلام في لبنان، بعد اتهامه بالتآمر وسعت هاشتاغات لكشف أجندته. وانتشرت هاشتاغات عدة على تويتر تُهاجم الإعلام بشكل كبير. وكان هاشتاغ #”إعلام_طلعت_ريحتو” بين الأكثر انتشارا في لبنان.

يذكر أن القنوات اللبنانيّة تعاملت بطرق مختلفة مع الحراك، منها من دعمته بشكل واضح كـ”إل بي سي” وقناة “الجديد”.

ويقول منتقد "بسحر ساحر اجتمعت أكثر القنوات خصومة ومنافسة في لبنان على قلب واحد: قناتا أل بي سي والجديد تحت عناوين نقل تحركات المحتجين، فهل كان مجرد تلاق مهني لمواكبة الحدث الكبير أم هو تلاق يعبّر عن شيء آخر يتخطى حدود الصدفة؟

ومنذ بداية الحراك جنّدت القناتان نفسيهما للنفخ في الحدث، وأعلنتا بصريح العبارة «نحن قررنا أن ننحاز إلى الناس ضدّ هذه الطبقة السياسية الفاسدة».

وحصلت قناة إل بي سي على نصيبها من هاشتاغ أطلق لمهاجمتها بعنوان قناة “#قناة_lbc_إعلام_متآمر_ومأجور أطلقته قناة NBN التابعة لرئيس مجلس النواب، نبيه بري.

وفي التفاصيل، بعد أن ظهر مندسون في التظاهرة التي دعا إليها تحرك “طلعت ريحتكم”، وقاموا بأعمال تخريب كبيرة في وسط بيروت، طالت محيط دور عبادة في محاولة لحرقها وتكسير سيارات ومحال تجارية، نشرت بعض وسائل الإعلام منها قناة إل بي سي معلومات أولية تفيد بأنّ هؤلاء المندسين ينتمون إلى حركة أمل، وقد أتوا من منطقة الخندق الغميق في بيروت، التي تعتبر معقلا للحركة.

منذ اللحظات الأولى للحراك، رسمت علامات استفهام في مواقع التواصل الاجتماعي حول انحياز الإعلام

وبعدما أصدرت حركة أمل بيانا نفت فيه جملة وتفصيلا الاتهامات التي نسبت إليها “دون وجه حق”، أطلقت قناة NBN اللبنانية، التابعة لرئيس حركة أمل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري “هاشتاغا” على صفحتها الرسمية عبر تويتر، وروجت لها عبر قناتها التلفزيونية تحت عنوان “#قناة_lbc_إعلام_متآمر_ومأجور”!

وغرّد معلق “#قناة_lbc_إعلام_متآمر_ومأجور تنضم إلى زميلتها الجديد بالتصويب المتعمد على الرئيس بري وحركة أمل بعد أوامر مشغليهم”، فيما علّقت مغردة “بالكذب والافتراء صار الشعار غابت شمس الـ lbc “، في إشارة إلى أغنية غابت شمس الحق.

فيما قال مغرد “تصرف الإل بي سي والجديد يطرح علامات استفهام كبيرة بين الأوساط الشعبية”.

وقال الإعلامي اللبناني إياد أبوشقرا “مهاجمة أحد أبواق #حزب_الله الإعلاميين الرئيس نبيه برّي علانية دفاعا عن ميشال #عون ..شهادة ثمينة طيبة تأتي بحق برّي من حيث لا يدري”. فيما قال معلق “ماذا تتوقعون من إعلام تابع لأحزاب طائفية؟ لا توجد أي محطة موضوعية، مثلما كل شيء مقسم على قياسهم في البلد، الإعلام أيضا”.

وقالت معلقة “يقولون الإعلام السلطة الرابعة، وأنا أخالفهم هو الأولى، فإذا كان محايدا ونزيها فهو كفيل بغربلة القادمين إلى هرم السلطة”.

وقال معلق “#إعلام_طلعت_ريحتو ليس فقط في لبنان، الإعلام العربي صحف وقنوات يسيطر عليها رجال أعمال وفق ضوابط التطبيل والتصفيق”.

وفي نفس السياق كتب معلق “خربوا سوريا من وراء الإعلام، يتكلمون مع شاهد عيان من قلب الحدث وهو جالس بالغرفة المجاورة”. وأكد مغرد “كل إعلام يمثل الريحة التي ينتمي إليها، ريحة (الوسخ) التي تفوح منه تكون عطرا للفئة الداعمة له. طائفية بامتياز”.

وسخرت مغردة “مراسلة الإل بي سي تقحم نفسها أين يوجد ضرب وشغب، وتبدأ في الصراخ والهدف #شوفيني_يا_منيرة”. وانتقد معلق “ماذا نسمي محاولة مراسلة إل بي سي استنطاق أشخاص بالقوة، هل هذه مهنية؟ إعلامكم سقط”.

وأكد معلق “نحن الشعب الوحيد الذي يقدر يحول الزبالة لتلفزيونات فضائية”. من جانب آخر طالب مغردون “ارحموا هذا البلد وارحمونا، لا تنقصنا إلا حرب أهلية حتى تضعف الدولة أكثر”.

وانتقد مغردون الإعلام الذي تحول لـ”دكانة فتنة وحقد و كراهية… شعاره أنت ادفع لي وأنا أفبرك وأنشر”.

وقال آخر “حرية الإعلام منصوص عليها بالقانون، لكن عندما يتحول إلى إعلام فتنة وتصفية حسابات وسمسرة وتحريض طائفي بغيض ساعتها #إعلام_طلعت_ريحتو“.

ويقول معلقون إنه منذ اللحظة الأولى للحراك، رسمت علامات استفهام في مواقع التواصل الاجتماعي حول انحياز الإعلام، فكان التساؤل عن غياب صورة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عن لوحة تظهر رؤوس الزعماء فوق أكياس النفايات، تناقلتها قنوات فضائية مما كشف عن استثناءات في الحراك. ويؤكد معلق “تلك الانحيازات الطائفية والمناطقية والحزبية، وأدت الحراك”.

19