في مديح رأس أبي العلاء المعري

الاثنين 2014/05/05
تحية للشاعر الكبير الخالد الذي قطع ظلاميون رأسه في المعرة

بيروت - عن دار “رياض الريس للكتب والنشر”، في بيروت، صدر كتاب بعنوان “لا إمام سوى العقل”، للكاتب اليمني حبيب عبدالرب سروري. الكتاب جاء في 300 صفحة من القطع المتوسط. وتدور فصول هذا الكتاب حول سبعة محاور، هي الإنسان والدين والتعليم واللغة العربية والأنترنت وقراءات تراثية والربيع العربي والعلمانية.

يقول حبيب عبدالرب سروري في كتابه الجديد “لا إمام سوى العقل” إن اللغة العربية في الزمن الرقمي تواجه ست فجائع استطاعت دول اللغات الأخرى حلها مبكرا، وقدّم ثلاثة مقترحات قد تساعد في هذا المجال.

ويشدّد سروري خلال بحثه على أمور منها ندرة الترجمة إلى اللغة العربية وقال إن ما ترجمته إسرائيل في السنوات العشر التي تلت تأسيسها عام 1948 فاق كل ما ترجمه العرب منذ بدء القرن التاسع عشر.

وتصبّ جميع المحاور في مشروع واحد عنوانه “لا إمام سوى العقل حسب تعبير فيلسوف الشعراء وشاعر الفلاسفة أبي العلاء المعري. جميعها طوبات عقلانية لهيكل هذا المشروع وشتلات صغيرة في أرضه.”

واستهل هذا الكتاب قبل الخوض في محاوره السبعة بموضوع تحت عنوان “في مديح رأس أبي العلاء” جاء فيه على لسان سروري: “تحية لعظيمنا الخالد الذي حز الظلاميون مؤخرا رأس تمثاله في المعرة”. وكانت هذه إشارة إلى متشددين في معرة النعمان بسوريا قاموا بقطع رأس تمثال الشاعر الكبير الذي كفروه وذلك خلال الاقتتال الدائر هناك.

وفي المحور الرابع من الكتاب وتحت عنوان خاص هو “اللغة العربية في الزمن الرقمي: ست فجائع وثلاثة مقترحات” وتحت عنوان فرعي آخر هو “مدخل نحو جدل حول مأساة واقع اللغة العربية في الزمن الرقمي” يقول سروري: “يستعمل العرب بأعداد أكثر فأكثر لحسن الحظ البريد الألكتروني وتصفح مواقع وصحف الأنترنت وتنزيل المواد الألكترونية”.

ويتحدّث سروري عن “الفجائع” التي كان قد أشار إليها، فيقول: “إن القارئ يجد اليوم في مواقع أنترنت الدول الأخرى ملايين النصوص والكتب الرقمية العلمية والثقافية. جميعها مدججة “بصلات النصوص الفائقة” التي تسمح بالانتقال اللحظي المباشر إلى جميع المراجع الرقمية المذكورة في تلك النصوص والكتب الموجودة على الأنترنت”.

وحبيب سروري من مواليد عدن سنة 1956. بروفيسور جامعي في علوم الكمبيوتر بقسم هندسة الرياضيات التطبيقية (كلية العلوم التطبيقية، روان، فرنسا)، منذ 1992. يشرف على مشاريع فرق أبحاث جامعية مشتركة، وعلى كثير من أبحاث الدكتوراه.

وصدرت له من قبل 6 روايات هي: "الملكة المغدورة (بالفرنسية، ترجمها إلى العربية علي محمد زيد)، دملان (ثلاثة أجزاء)، طائر الخراب، عرق الآلهة، الهدهد، وأروى"، إضافة إلى ديوان شعري "شيء ما يشبه الحب"، ومجموعة قصصية "همسات حرّى من مملكة الموتى"، وكتاب فكري "عن اليمن، ما ظهر منها وما بطن"، إلى جانب 100 بحث علمي تقريبا، نُشرت بالفرنسية والأنكليزية في مؤتمرات ومجلات علميّة دولية محكّمة.

14