في هولندا دروس لتعلم طبخ البقلاوة والهامبرغر بالحشرات

الجمعة 2013/11/08
الحشرات مصدر غني بالبروتينات

سيتارد (هولندا)- يسعى هولنديون إلى إيجاد بديل للحوم كمصدر للبروتينات فيتعلمون الطبخ مستعينين بالحشرات، الأمر الذي لا يزال يثير اشمئزاز الكثير من الأوروبيين.

في سيتارد بجنوب شرق هولندا يعج مطبخ سيسيل بالنشاط وهي تقول متوجهة إلى ثلاثة أشخاص تعلمهم الطبخ "حسنا سنقلي الجرادة في المقلاة ومن ثم نضيفها إلى الكسكس"..

ريتشادر 41 عاما وماريت 53 عاما وسيبو 43 عاما ينشغلون في إنجاز قائمة الطعام المؤلفة من الكسكس والهامبرغر والبقلاوة التي تحوي جميعها دودة الدقيق والجراد ويسروعات وحشرات أخرى.. ويكلف الدرس الواحد 50 يورو للشخص. وتوضح مارييت: "الهدف هو فعلا إيجاد بديل للحوم وهذا لا يعني بالضرورة إلغاؤها من تغذيتنا بل خفض استهلاكها. والأمر أسهل إن كان هناك شخص يعلمك ذلك". وفي وقت تواجه فيه تربية المواشي الصناعية مشاكل تلوث، فإن الحشرات الغنية بالبروتين وقليلة الدهون تبدو وكأنها بديل جديد للحوم. وتفيد جامعة فاغينينغن في شرق هولندا أن كيلوغراما من لحم البقر بحاجة إلى كميات من الأغذية أكبر بعشر مرات من كيلوغرام من الحشرات.

ويضيف سيبو: "لكن ينبغي أن يكون الطعم لذيذا؛ لا أريد بالتأكيد أن أتناول شيئا مقرفا حتى لو كان ذلك أفضل لي وللعالم بأسره".

لكن الحشرات تواجه في أوروبا مشكلة الذهنية والذوق السائدين، في حين أن استهلاكها منتشر جدا في الكثير من دول العالم حيث يأكلها بانتظام نحو ملياري شخص، ويرفض الأوروبيون استهلاك الحشرات والديدان حتى لو كانت جافة ونظيفة وخالية من أيّ مرض.

ويؤكد سيبو وهو يضيف الجرادات إلى الكسكس: "لا أفهم لِمَ يقرف الناس من الحشرات بهذه الطريقة؟ فبين الحشرات وثمار البحر لا أتردد البتة صراحة".

في هذه الأثناء تمزج مارييت دود الدقيق واللحم المفروم لإعداد هامبرغر في حين يهتم ريتشارد بقلي بعض الجرادات في مقلاة مع صلصة الصويا.

ويوضح أن رقم أعماله يتضاعف كل ستة أشهر و"هذا أمر لا مفرّ منه فالحشرات هي المستقبل لا يمكننا الاستمرار في إنتاج اللحوم بكميات كبيرة". مبيعات الحشرات لا تزال هامشية في هولندا مقارنة باللحوم لكن مارسيل دايك العالم الاختصاصي بالحشرات في جامعة فاغينينغن وأحد أول من روج لاستهلاك الحشرات في بلاده يؤكد أن التغيير آت، فقد صدر كتاب وصفات فيما الطلب والعرض في تزايد. ويقول: "قبل 15 عاما كان الناس يسألون: ماذا؟ حشرات فعلا؟ أما اليوم فهم يسألون: أين بالإمكان أن نجدها؟".

هذا الرقم المنخفض في تزايد متواصل على ما تؤكد الشركة التي تشدد على أن أنتاجها الموجه للبشر لم يبدأ سوى في العام 2008.

لكن المشكلة تبقى الأسعار لأن الإنتاج لا يزال قليلا من أجل أن يكون هذا المجال ذا مردودية عالية مثل اللحوم، ويبيع أرنو 30 غراما من الجراد بـ12.5 يوريو.

21