قائد أركان الجيش الأردني في موسكو بسبب الشيخ مسكين

السبت 2016/01/30
مكانك بجانبنا

عمان – تزامنت زيارة مستشار الملك ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني الفريق أول مشعل الزبن إلى روسيا مع زيارة وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج.

ولم يعرف ما إذا كان التقى الزبن الذي يعد الشخصية الأبرز في مؤسسات الدولة الأردنية بوزير الدفاع السوري وماذا دار بينه ووزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو .

ولكن محللين يربطون هذه الزيارة بسقوط مدينة الشيخ مسكين القريبة من الحدود مع الأردن بيد النظام مؤخرا.

ويتوقع المحللون أن يطلب الأردن مزيدا من التنسيق مع الروس في المشهد السوري خاصة في جهة الجنوب، بالنظر لتأثيراتها المباشرة على أمنه القومي.

وجدير بالذكر أن عمان كانت من الدول العربية القليلة التي رحبت بالوجود العسكري الروسي في المنطقة وقد ذهبت في ذلك إلى مدى أبعد حينما أعلنت عن قرارها بفتح باب التنسيق بينها والروس.

وتتعامل عمان ببراغماتية شديدة حيال الملف السوري تحديدا، فهي لا تريد غلق كامل أبوابها مع النظام كما أنها تبقي على علاقتها مع قيادات الفصائل في جبهة الجنوب رغم تراجع دعمها لها في الفترة الأخيرة.

ويقول المحلل السياسي الأردني سامح محاريق لـ«العرب» “للأردن خصوصيته حيال الوضع في سوريا والجانب الميداني للجنوب مسألة يمكن أن تدفع عمان للتصرف انفراديا مع الروس وغيرهم وهذه الوضعية جعلت الأردن خارج أي تحالف بخصوص الواقع السوري وداخل جميع التحالفات في الوقت نفسه”.

وأوضح “أن الأردنيين يريدون حدودا آمنة وفي الفترة الأخيرة ظهر أن حالة الفوضى في الجنوب متسارعة مع ما يتكبده داعش في مناطق نفوذه التقليدية، فيما المعارضة السورية لم تتمكن من صناعة عمق ميداني مناسب وعلى ذلك فالأردن يستشعر ضرورة وجود طرف صاحب رؤية واستراتيجية فالنوايا الحسنة غير كافية”.

واعتبر سامح المحاريق أن موقف الأردن من المعارضة السورية مرتبط أصلا بقدرتها التمثيلية على الأرض وما يتضح أمام الأردن وغيرها أن الكثير من أطراف المعارضة دخلت في رحلة البحث عن صفقة مناسبة ولذلك فلا أحد يستغرب تقاربا وتنسيقا أردنيا روسيا في هذه الحالة، ويبدو أن زيارتي قائد الجيش في الأردن ووزير الدفاع السوري لموسكو كانتا لاعتراف الطرفين بضرورة التنسيق مع انغلاق أفق التفاهم الثنائي والمباشر بين عمان ودمشق على الأقل في المدى المنظور وقبل دخول ترتيبات الحل السياسي حيز التنفيذ”. وجدير بالتذكير أن موسكو كانت قد أعلنت عن فتحها لقنوات تواصل مع بعض الفصائل في الجيش السوري الحر وأنها تقدم لهم دعما جويا ولوجستيا، رغم أن الكثير يشكك في الرواية الروسية.

2