قائد الجيش التركي يشكك في مزاعم أردوغان حول "الكيان الموازي"

الثلاثاء 2014/09/02
أردوغان وقائد الجيش أوزل هل بدأت لعبة شد الحبل

أنقرة- خرجت المؤسسة العسكرية في تركيا عن صمتها بعد أشهر من التجاذبات السياسية التي تمخضت في نهاية المطاف عن اعتلاء رجب طيب أردوغان هرم السلطة في انتخابات اعتبرها، مراقبون، مثيرة للجدل.

فقد كذب قائد الجيش مزاعم أردوغان حول ما يسميه بـ”الكيان الموازي” داخل أجهزة الدولة والذي يتهمه بالتخطيط لتنفيذ انقلاب ضد حكومته السابقة، وفق تصريحات نقلتها وكالة “جيهان” التركية للأنباء، أمس الاثنين.

ولفت الجنرال نجدت أوزل رئيس هيئة أركان العامة للجيش التركي إلى أن ما أثاره أردوغان خلال الأشهر الفارطة جاء للتستر على فضيحة الفساد التي هزت تركيا في 17 ديسمبر العام الماضي.

كما كشف عن أن المؤسسة العسكرية طلبت وثائق من الحكومة السابقة وجهاز المخابرات حول هذه الادعاءات منذ بداية هذه الأزمة، بيد أنه أشار إلى أن الجيش لم يتلق أي وثائق تثبت صحة تلك المزاعم على الرغم من تقديم مطلبهم.

وقال المسؤول العسكري إنه “لا يمكن أن نطلق أي تحقيق استنادا إلى بلاغات مجهولة، ذلك أن القوات المسلحة تؤمن بمبدأ سيادة القانون وتتخذ الإجراءات اللازمة على هذا الأساس".

وجاءت تصريحات أوزل خلال مشاركته في المراسم التي أقيمت، السبت الماضي، بمناسبة عيد النصر في قصر “تشانقايا” الجمهوري بأنقرة، فيما لا تزال الحكومة التركية الجديدة برئاسة داوود أوغلو تواصل نهج سلفه أردوغان باعتقال كبار القادة الأمنيين على خلفية مزاعم مرتبطة بعمليات تجسس على أردوغان.

ففي خضم ذلك التوتر، اعتقلت السلطات التركية صباح، أمس، 34 أمنيا في حملة هي الرابعة منذ شهر تقريبا، من بينهم قائد اللواء المالي في اسطنبول والمدير السابق للوحدة الخاصة المكلفة بالجرائم المالية بشبهة التورط في “التآمر” ضد الحكومة السابقة.

ويرى مراقبون أنه على الرغم من أن نسبة عودة الانقلابات تراجعت كثيرا، لكن لا يمكن الجزم حاليا بأنها انتهت إلى غير رجعة، فبقاء الجيش التركي على الحياد رهين باستقرار الأوضاع على المستوى الداخلي والخارجي للبلاد بغض النظر عمن في السلطة.

ولفتوا إلى أن إقدام الجيش على تصريحات مثل هذا النوع في وجه رئيس البلاد وإن كان أردوغان «المتغطرس» دليل على أن هناك توترا خفيا بين المؤسستين والذي لطالما انقلب على بعض الحكومات السابقة جراء السياسات التي يعتبرها الجيش لا تخدم مصالحه.

يشار إلى أن حملة الاعتقالات تلك تمت قبل ساعات قليلة من استعراض حكومة داوود أوغلو برنامجها الحكومي أمام البرلمان.

5