قائد الجيش الجزائري يراهن على "المخلصين" للانخراط في المسار الانتخابي

الفريق أحمد قايد صالح يوجه نداءً إلى "المخلصين" للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.
الخميس 2019/11/21
إصرار على رفض الانتخابات

الجزائر  - خرج مئات الجزائريين في مسيرة في العاصمة الجزائر في وقت متأخر من مساء الأربعاء، في مظاهرات رافضة لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل.

ومن المنتظر أن تتوسع الاحتجاجات أكثر باقتراب يوم الاقتراع، وسط مخاوف من أن تخرج الأمور عن السيطرة.

وردد المحتجون خلال مسيرتهم في شوارع الجزائر الرئيسية هتاف "لا انتخابات.. لا انتخابات"، بينما تدخلت قوات الأمن لتفريقهم.

وفي خطوة لدعم المسار الانتخابي في البلاد، وجّه رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح نداءً إلى أبناء الجزائر "المخلصين" لأداء "الواجب تجاه الوطن" في الانتخابات الرئاسية المرتقبة والتي تواجه رفضاً واسعاً.

وتابع قايد صالح "أؤكد هنا على عبارة المخلصين، وهم كثيرون جداً عبر كافة أرجاء التراب الوطني"، في ما يبدو أنه يضعهم في مواجهة الجزائريين الذين يعارضون الانتخابات بشدة.

اقرأ أيضا:

  • الحملة الانتخابية للاستحقاق الرئاسي الجزائري أسيرة الخطوط الحمراء

وأشار قايد صالح إلى"الجزائر القادرة على فرز من يقودها في المرحلة المقبلة، تنادي أبناءها المخلصين، في هذه الظروف الخاصة".

مؤكدا أن الجزائر "هي في حاجة ماسة إلى مثل هؤلاء الأبناء، فالإخلاص هو السمة المؤكدة الدالة على قوة ارتباط المواطن بوطنه".

وهذا التصريح هو الثاني للفريق قايد صالح خلال 48 ساعة، ومنذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل، أصبح قايد صالح الرجل القوي في الدولة في حين لا يظهر الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح إلا نادراً.

وينظر الجيش وقائده الفريق أحمد قايد صالح إلى الانتخابات باعتبارها السبيل الوحيد لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وتهدئة الاحتجاجات.

ويرفض المتظاهرون أي انتخابات تجرى في ظل وجود الحرس القديم من النخبة الحاكمة، قائلين إن العملية الانتخابية لن تكون منصفة.

وتهدف هذه الانتخابات بحسب المحتجين إلى إعادة النظام السياسي نفسه منذ الاستقلال عام 1962 والذي يطالبون برحيله.

والرجال الخمسة الذين يتنافسون في الانتخابات مسؤولون سابقون بارزون، ولكن بعضهم أبدى معارضته لبوتفليقة في مرحلة لاحقه أو نافسه في انتخابات سابقة.

ومنذ بدء الحملات الدعائية لانتخابات الرئاسة رسميا يوم الأحد، علق بعض المحتجين أكياس قمامة أو ملصقات لشخصيات معارضة محتجزة في الأماكن العامة المخصصة للمواد الدعائية الانتخابية.

وقضت محكمة يوم الثلاثاء بسجن أربعة محتجين 18 شهرا بعدما أدينوا بتهمة تعطيل حدث انتخابي يوم الأحد. وقال منظمة هيومن رايتس ووتش الأسبوع الماضي إن اعتقال عشرات المتظاهرين في الشهور الأخيرة يهدف فيما يبدو لتقويض الحركة الاحتجاجية.