قائد السبسي يتعهد بإصلاح ما أفسده المرزوقي

السبت 2014/11/29
السبسي يعد بتدارك الحصيلة السلبية لثلاث سنوات من حكم الترويكا

تونس - استبعد رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي حركة النهضة والأحزاب المتحالفة معها من حساباته السياسية لاعتبارات عدّة أهمها اختلاف الرؤى ودعم الحركة للمرزوقي في الانتخابات الرئاسية، ووعد السبسي في مناسبات عدّة بأنه سيصلح ما أفسده المرزوقي على المستوى الدبلوماسي وما أفسدته حكومة الترويكا برئاسة الإخوان على المستوى الداخلي.

أكد المترشح الرئاسي التونسي الباجى قائد السبسى، أن الدبلوماسية التونسية تواجه تحديات عدّة تتطلّب التزاما بنهج الوسطية والاعتدال في المواقف.

وأفاد أن حكومة الترويكا “أساءت التصرف وكانت النتائج سلبية... الشعب أعطانا ثقته ونحن نتعهد بتدارك الحصيلة السلبية لثلاث سنوات من حكم الترويكا”.

وقال السبسي لصحيفة “المصري اليوم”، “دبلوماسيتنا مدعوة إلى تحقيق عدد من الأهداف المحورية، وهي العودة إلى المرجعيات الأساسية للسياسة الخارجية التى اتبعتها الدولة التونسية منذ الاستقلال، مثل انتهاج الاعتدال والوسطية في المواقف والتشبث بالقانون وبالشرعية الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”.

يشار إلى أن الرئيس المؤقت المنتهية ولايته المنصف المرزوقي قام بأخطاء دبلوماسية وصفها مراقبون بـ”الفادحة”، جعلته غير مؤهل لضبط السياسة الخارجية للدولة التونسية، ومن أبرز أخطائه التدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية وهو ما تعهد السبسي ضمنيا بإصلاحه.

وأكد خبراء أن الدبلوماسية التونسية ستواجه مستقبلا العديد من المشاكل بسبب هذه الأخطاء، موضّحين أن أداء المرزوقي خلال الفترة الانتقالية تميّز بالتهور والارتباك واتباع واضح لأجندات جماعة الإخوان في التعامل مع بعض القضايا العربية والإقليمية.

بشرى بلحاج حميدة: أسماء عديدة أعلنت رغبتها في الالتحاق بكتلة نداء تونس

وكانت أولى أخطاء المرزوقي قطع العلاقات مع سوريا منذ بداية الحرب فيها وهو ما أثر سلبا على الجاليتين التونسية والسورية اللتين تتحملان إلى اليوم تبعات هذا القرار المتسرع.

وقام المرزوقي بخطأ دبلوماسي آخر خلال زيارته للجزائر سنة 2012، حيث عرض على كل من الجزائر والمغرب التوسط لإعادة رصّ صفوف العلاقات الجزائرية المغربية في ما يهم مشكلة الصحراء المغربية، وهو ما رفضته السلطات الجزائرية واعتبرته تدخلا في شؤونها الخاصة.

ومن جهة أخرى أثارت دعوة المرزوقي من منبر الأمم المتحدة إلى إطلاق سراح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي استياء الحكومة المصرية ووسائل الإعلام المصرية معتبرين ذلك تدخلا في الشأن الداخلي المصري وهو ما تسبب في فتور العلاقات التونسية المصرية.

وفي هذا السياق، صرّح السبسي قائلا “مصر شقيقتنا منذ زمان، وشعبها له وزن، ويتعامل مع مشاكله وفق ما يراه أنسب له ولهذا نحن نحترم ما وقع في مصر من أحداث ونحترم القيادات المصرية، واختيار القيادات المصرية شأن مصري بحت”.

وفي سياق آخر، أفادت القيادية في حركة نداء تونس بشرى بلحاج حميدة، أمس الجمعة، في تصريحات صحفية، أنه من المنتظر أن تتعزز الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس بانضمام عدد من أعضاء مجلس النواب المقبل ممن أعلنوا نيتهم الالتحاق بالكتلة.

وأضافت أن التوهامي العبدولي رئيس قائمة الجبهة الوطنية للإنقاذ وعبدالرزاق شريط رئيس قائمة المجد للجريد المستقلة أعلنا رغبتهما في الالتحاق بكتلة نداء تونس، إلى جانب أسماء أخرى لم تذكرها، وهي بصدد التشاور مع الحركة في الغرض.

وأوضحت في ذات السياق أن “إعلان الرغبة في الانضمام إلى كتلة ما لا يصبح نافذا إلا إثر انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب المقررة ليوم الثلاثاء 2 ديسمبر المقبل والتي تفترض إجرائيا أن يتقدم مختلف الفائزين في الانتخابات التشريعية باسم الحزب أو القائمة المستقلة أو الائتلافية التي يمثلونها”.

وتوقعت أن تتوسع كتلة نداء تونس بعد تشكلها رسميا بـ86 نائبا بالتحاق عدد من النواب الآخرين الذين يتقاسمون معها نفس المبادئ والرؤى وينتمون إلى نفس العائلة الديمقراطية الحداثية.

2