قائد السبسي ينتهج خطابا توفيقيا لتطويق دعوات الفتنة والتقسيم

الخميس 2014/12/11
قائد السبسي يتوجه بخطاب سياسي يجمع التونسيين ولا يفرقهم

تونس- انطلقت أمس الأوّل الحملة الانتخابية للدور الثاني من الاستحقاق الرئاسي في تونس، وقد انبنى خطاب الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس على جملة من الثوابت والمتغيرات تماشيا مع مستحقات المرحلة الانتخابية، وسط انتقادات عديدة لخطاب الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي الذي كان مشحونا بفزاعة التغول وبعبارات التخويف والترهيب من عودة النظام السابق.

أكّد ناجي جلول، القيادي في حزب نداء تونس، أن الباجي قائد السبسي وجّه خطابه السياسي في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية وفق جملة من الثوابت والمتغيرات.

وأوضح أن السبسي حافظ على ثوابت الحزب وأسسه التي يمكن تلخيصها في هيبة الدولة والحياد الإيجابي في العلاقات الخارجية ومكافحة الإرهاب، وهو خطاب تمسك به السبسي نظرا لحالة الاستقطاب الثنائي في الانتخابات التشريعية وخلفية منافسه الحزبي آنذاك.

وأفاد جلول أن خطاب مرشح نداء تونس في الدور الثاني هو خطاب توافقي يجمع كل الأطياف السياسية في تونس ويأخذ بعين الاعتبار التوازنات الجوهرية في هذه المرحلة.وبيّن أن حزبه “بصدد التشاور مع كل مكونات المشهد السياسي حتى الأحزاب التي لم تمثل في مجلس الشعب لأن تونس تحتاج اليوم إلى أكبر قدر من التوافق”.

واستبعد أن تكون الحكومة الجديدة حسب مقاييس المحاصصة الحزبية لأن ذلك ليس في صالح تونس التي تواجه تحديات كبرى. وأضاف أن قائد السبسي توجه إلى الجنوب باعتبار الأثر السلبي الذي أثارته بعض الأطراف التي استدعت النعرات الجهوية. وكشف محدثنا أن التوجه نحو الجنوب اتّسم بالتأكيد على “تفهم السبسي لحاجيات هذه المناطق في المرحلة الحالية خاصة وأن الوضع الليبي يتفاقم يوما بعد آخر والجميع يعرف أن عددا كبيرا من سكان الجنوب يعيشون من خلال العلاقة التجارية التي تربطهم مع الجانب الليبي”.

ناجي جلول: الحكومة المقبلة لن تكون خاضعة للمحاصصة الحزبية

وكان رئيس حزب نداء تونس قد انطلق في حملته الانتخابية، أمس الأول، من مسرح نجمة الشمال أحد الأماكن الرمزية بالنسبة إلى الشباب التونسي ذي التوجهات اليسارية، وهي محاولة منه للتقرب من الشباب والاستماع إلى مشاغلهم والإجابة عن أسئلتهم.

في المقابل، أكد متابعون للشأن السياسي التونسي أن خطاب الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي لم يتجاوز في اليومين الأولين للحملة الانتخابية مسألة التخويف من خصومه، حيث أكد المرزوقي خلال لقاءاته في اليومين الماضيين على ضرورة تحصين الثورة ومنع رموز النظام السابق من العودة للنشاط السياسي، وهو خطاب موجه بالأساس إلى أنصار حركة النهضة لحثهم على انتخابه.

واعتبروا أن المرزوقي بوّأ نفسه منصب حامي الثورة وجعل نفسه ناطقا رسميا باسمها وهو الذّي تحالف مع إخوان تونس وفشل فشلا ذريعا في إدارة مؤسسة الرئاسة وتحقيق وعوده للناخبين.

وأكد خبراء ومحلّلون سياسيّون أن الرئيس المؤقت ينتهج نفس سياسة حركة النهضة الإسلامية في شيطنة حزب نداء تونس بالتصريح أو بالتلميح وذلك بالحديث عن “عودة التجمعيّين” وعن “التغول”، معتبرين أن المرزوقي لم يحاول حتى تغيير خطابه السياسي والخروج من بوتقة التحريض والاتهامات.

وفي سياق متصل، قال نبيل بفّون الناطق باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تصريح لـ“العرب” أن الإعلان النهائي عن اسم رئيس الجمهورية القادم سيكون قبل منتهى يوم 22 ديسمبر 2014 أي بعد أقل من 24 ساعة على إغلاق صناديق الاقتراع في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 21 من نفس الشهر.

وشدد بفّون على أن هيئة الانتخابات تحرص على تجاوز الأخطاء البسيطة التي حصلت في الدور الأول، نافيا ما صرحت به الحملة الانتخابية للمترشح المنصف المرزوقي من وجود خـروقات عـديدة أثّـرت على نتائج الانـتخابات.

2