قائد المنتخب السعودي يعلن الاعتزال الدولي

الأحد 2015/03/22
كريري خاض 133 مباراة مع المنتخب السعودي وسجل للفريق 7 أهداف

الرياض - أسدل لاعب الوسط المخضرم سعود كريري الستار على مسيرة دولية امتدت 14 سنة، لعب خلالها 133 مباراة دولية تحت إشراف 13 مدربا كان أولهم سلوبدان سانتراش وآخرهم الروماني أولاريو كوزمين.

تلقت إدارة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم خطابا من اللاعب الدولي وقائد المنتخب السعودي (الأخضر) سعود كريري أعلن فيه عن رغبته في اعتزال اللعب دوليا متمنيا التوفيق للأخضر في جميع الارتباطات القادمة. وقدمت إدارة المنتخب السعودي شكرها وتقديرها لهذا اللاعب على ما بذله وسطره طيلة مسيرته الكروية في خدمة الكرة السعودية والأخضر في العديد من المنافسات.

وخاض كريري (35 عاما) 133 مباراة مع المنتخب السعودي وسجل للفريق 7 أهداف. وعلى مدار تمثيله للمنتخب السعودي لم يحصل على البطاقة الحمراء إطلاقا رغم مشاركته مع الفريق في 21 منافسة وبطولة.

ويأتي إعلان اعتزاله اللعب الدولي قبل أيام قليلة من إعلان المدرب فيصل البدين لقائمة الأخضر السعودي الذي يستعد لإقامة معسكر قصير يخوض فيه مواجهة ودية أمام منتخب الأردن وذلك ضمن أيام فيفا الدولية تحضيرا لأقرب استحقاق ينتظر الأخضر السعودي وهو خوض التصفيات الأولية لبطولة كأس العالم 2018 المقرر إقامتها في روسيا.

ظل سعود كريري صديقا للمدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب السعودي وذلك بحضوره الدائم في القائمة النهائية وسط تغيرات متعددة تحضر دائما عند إعلان كل تشكيلة إلا أنه نجح في الحفاظ على مركزه بعد سنوات قليلة منذ انضمامه للمرة الأولى ولا يبتعد عن القائمة الخضراء إلا بداعي الإصابة أو الإيقاف.
على مدار تمثيله للمنتخب السعودي لم يحصل كريري على البطاقة الحمراء إطلاقا رغم مشاركته مع الفريق في 21 منافسة وبطولة

بداية المشوار

بدأ مشوار سعود كريري مع الأخضر السعودي منذ أن كان لاعبا في ناديه القادسية قبل أن ينتقل لفريق الاتحاد ويمثله لسنوات قليلة برز خلالها وسطع نجمه بصورة أكبر عن السابق وحتى بعد انتقاله الأخير لفريق الهلال ظل عنصرا ثابتا واسما مهما في قائمة الأخضر السعودي.

منذ انضمامه لأول مرة في قائمة المنتخب السعودي وحتى المباراة الأخيرة التي خاضها بقميص هذا المنتخب أشرف على تدريب اللاعب 10 مدربين هم بدءا بالصربي سلوبودان سانتراش ثم الوطني ناصر الجوهر الذي أشرف على تدريب اللاعب في أكثر من مرة منذ 2002 وانتهاء بالبطولة الآسيوية 2011 في العاصمة القطرية الدوحة أما ثالث المدربين الذين أشرفوا على تدريبه في الأخضر السعودي فهو الهولندي فاندرليم قبل أن يعقبه الأرجنتيني كالديرون ثم البرازيلي باكيتا كخامس هؤلاء المدربين.

وحضر البرازيلي آنغوس كسادس مدرب يشرف على تدريب كريري خلال تمثيله المنتخب السعودي يأتي بعده سابعا البرتغالي بيسيرو ثم الهولندي ريكارد ثامنا وتاسعا الأسباني لوبيز كارو ثم عاشرا الروماني كوزمين أولاريو الذي قاد الأخضر في فترة قصيرة خلال فترة البطولة الآسيوية التي أقيمت في أستراليا.

وخاض سعود كريري مع المنتخب السعودي 133 مباراة منها 107 مباريات خاضها كلاعب أساسي و26 مباراة شارك فيها كلاعب بديل وبلغ مجموع الدقائق التي لعبها هذا اللاعب 9533 دقيقة بحسب ذات الموقع الذي أشار إلى أن كريري تمكن من الحفاظ على سجله خاليا من أي بطاقة حمراء بعدما تحصل على 25 بطاقة صفراء.

مشوار كريري الرياضي الحافل اتسم بالهدوء والانضباط داخل ملعبه وخارجه، حيث يجد الاحترام والقبول لدى كل لاعبي الأندية بمختلف ميولهم

وسجل كريري الذي تسلم شارة القيادة في البطولة الآسيوية الأخيرة 7 أهداف في مسيرته الطويلة مع الأخضر السعودي، حيث كانت أهدافه في شباك سوريا وكوريا الجنوبية والبحرين وغانا وليبيا وتوغو وأخيرا قطر في البطولة الخليجية التي احتضنتها العاصمة السعودية الرياض وخسرها المنتخب السعودي بعدما بلغ المواجهة النهائية أمام نظيره القطري.

يعتبر كريري أحد أبرز من لعب للأخضر طيلة السنوات الماضية، بعد أن حافظ على مستواه وكذلك بسبب دوره الهام خارج وداخل المستطيل الأخضر. وحقق اللاعب مسيرة كروية مميزة، حيث حافظ نجم فريق الهلال على مكانته في تشكيلة المنتخب السعودي منذ أن شارك في أول لقاء ودي دولي ضد اليابان العام 2002.

ويلعب دورا هاما جعل أي مدير فني يأتي سعوديا أو أجنبيا يضمه لقائمة المنتخب السعودي، فهو محور ارتكاز قوي يربط بين الدفاع والهجوم ولديه القدرة على قطع الكرات الخطرة وأيضا يمتلك قدم قوية يستخدمها في التسديد من خارج منطقة الجزاء ويمتلك القدرة على لعب الكرات بالرأس ويستخدمها أحيانا في تسجيل الأهداف.

أرقام للتاريخ

دافع تيغانا العرب صاحب الـ(35 عاما) عن ألوان الأخضر في 133 لقاء، حيث شارك كأساسي في 107 ولعب كبديل في 26 لقاء واستبدل في 33 مباراة ولعب 74 مباراة بشكل كامل، ولم يتلق طيلة مشواره أي بطاقة حمراء في حين تلقى 25 بطاقة صفراء.

كريري سيستمر باللعب مع الهلال
وتعد أهم محطات اللاعب مع عالم كرة القدم هي المشاركة في كأس العالم العام 2006 بألمانيا إلى جانب مشاركته في لقاءات تصفيات المونديال العام 2006 و2010، ولعب أيضا في كأس آسيا 2004 بالصين وكأس آسيا 2007، الذي أقيم في اندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، وكأس آسيا 2011 بقطر وشارك في العديد من دورات خليجي. ويتشابه دور وأداء قائد المنتخب السعودي مع نجم فرنسا الشهير في الثمانينات تيغانا ليلقب من قبل النقاد والرياضيين السعوديين بتيغانا العرب.

وتعرض كريري أثناء مشاركته مع المنتخب السعودي لإصابة قوية في لقاء ودي أمام الأرجنتين أقيم على إستاد الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض وذلك بسبب حماسه الشديد بعدما حاول افتكاك الكرة من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب برشلونة إلا أن يده اليمنى تعرضت لإصابة قوية. وأعلن كريري الأربعاء الموافق 18 مارس الحالي من العام 2015 اعتزاله اللعب دوليا مع المنتخب السعودي ليفقد الأخضر أحد أهم عناصره داخل المستطيل وخارجه.

واعترف النجم المخضرم أنه قرر الاعتزال الدولي منذ فترة طويلة وذلك قبل أن يعلن اتحاد القدم السعودي انتهاء المسيرة. وقال ”اتخذت قرار الاعتزال منذ فترة، والحقيقة أريد أن يأخذ اللاعبون الشباب فرصتهم باللعب” وأضاف “إدارة الاتحاد السعودي حاولت تغيير قراري، لكني كنت مصمما على ذلك”. وبين الأخير أن أصعب اللحظات في مسيرته الدولية كانت “عندما خسرنا نهائي كأس آسيا 2007 وخسارة كأس الخليج الأخيرة في الرياض”.

وأوضح لاعب القادسية والاتحاد السابق أنه مستمر باللعب مع الهلال، وتابع “عندما اعتزل محليا، سأبتعد عن الوسط الرياضي تماما”. واتسم مشوار كريري الرياضي الحافل بالهدوء والانضباط داخل ملعبه وخارجه، حيث يجد الاحترام والقبول لدى كل لاعبي الأندية بمختلف ميولهم، له شخصية القائد داخل الميدان، يجيد التوجيه والشدة في أحيان من المباريات الصعبة والمهمة سواء في المنتخب أو الأندية التي مثلها.

وسيتفرغ كريري المنتقل الموسم الماضي للهلال، قادما من منافسه التاريخي الاتحاد، للمشاركة مع الأخير في المنافسات المحلية والخارجية خلال الموسم الحالي، والذي ينافس فيه فريقه على التأهل لدور الـ16 بدوري أبطال آسيا والمنافسة على لقب الكأس للأندية الأبطال، والذي وصل فيه لدور الـ16، بينما ابتعد عن المنافسة على دوري السعودي للمحترفين.

22