قائد ثورة جورجيا يغادر الحكم

الخميس 2013/10/31
تميز عهده بانحيازه للغرب

تبيليسي- أنهى الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ولايته بعدما حقق ثورة في هذه الجمهورية السوفيتية السابقة من القوقاز الروسي سواء نحو الأفضل بنظر أنصاره الذين يعتبرونه إصلاحيا مؤيدا للغرب، أو نحو الأسوأ بنظر خصومه الذين يتهمونه بالتسلط والتهور.

ساكاشفيلي الرئيس المنتهية ولايته وضب أغراضه ليرحل من سدة الرئاسة بعد عهدين متتاليين من الحكم داما عشر سنوات، وبعد أن خسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لم يعد السياسي الأكثر شعبية في بلاده.

قبل أن يصبح الرئيس الثالث بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، برز ساكاشفيلي على رأس حركة احتجاجية شعبية سرعان ما تحولت إلى ما عرف بثورة الورد عام ألفين وثلاثة، وبعد أن كان وزيرا للعدل خلال عهد ادوارد شيفرنادزه، انقلب عليه متهما إياه بالاحتيال وفاز في انتخابات عام 2004.

الرئيس الجورجي السابق درس المحاماة في الولايات المتحدة وفي فرنسا ويتحدث بطلاقة الإنكليزية والفرنسية والروسية والأوكرانية، وتميز عهده بالانحياز للغرب فضم بلاده إلى كل من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، مما أثار استيـــــاء روسيا.

ومنذ انتخابه سعى ساكاشفيلي إلى تحديث بلاده التي ينهشها الفقر والفساد، وذلك بالسماح لرؤوس الأموال بالاستثمار فيها كما قام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة، لكنه أثار قلق منافسيه واتهموه بإجراء إصلاحات دستورية توطد وجوده في السلطة. وفي دورة الانتخابات عام 2004 فاز بخمسة وتسعين في المئة من الأصوات، لكن عام 2008 فاز بولاية ثانية لكن بنسبة ثلاثة وخمسين في المئة من الأصوات، مما يشير إلى تراجع كبير في شعبيته.

ساكاشفيلي الذي خسر الانتخابات الأخيرة سيغادر قمة السلطة وهو في الخامسة والأربعين لأنه لا يستطيع الترشح مجددا للاقتراع بعد ولايتين رئاسيتين، ويبدو أن منافسيه بدؤوا بالحديث عن ملاحقته قضائيا بعد أن حوكم عدد من مناصريه بتهم فساد واستغلال السلطة.

وقال تومال وال خبير شؤون القوقاز في معهد كارنيغي للسلام الذي يتخذ من واشنطن مقرا له إن «ساكاشفيلي يحمل صفة ثائر واستفاد من ذلك ليحدث ثورة في بلده».

12