قائد "سكوتلاند يارد" يحذر من تنامي عدد البريطانيين المنضمين إلى "داعش"

الخميس 2014/10/23
السلطات البريطانية مستنفرة للتصدي لأي تهديد ارهابي محتمل على أراضيها

لندن - كشفت تقارير لوكالات الأنباء نقلا عن قائد الشرطة البريطانية، أمس الأربعاء، عن أن 5 بريطانيين على الأقل يغادرون البلاد أسبوعيا للانضمام إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف الذي يتخذ من سوريا والعراق أرضا لعملياته.

وقال برنار هوجان هوي رئيس شرطة “سكوتلاند يارد” لصحيفة “ذي غارديان” البريطانية «لدينا معدل 5 أشخاص ينضمون إلى الجهاديين كل أسبوع».

وأعرب عن قلقه من تصاعد هذا العدد بشكل متسارع حيث قال “5 كل أسبوع قد يبدو قليلا، لكن عندما تفكرون أن في السنة خمسين أسبوعا فالحصيلة هي 250 مجندا جديدا وهذا أكثر بـ50 بالمائة من عدد أولئك الذين نعتقد أنهم موجودون أصلا هناك”.

ويأتي هذا الكشف متزامنا مع إعلان الأجهزة الأمنية عن اعتقال فتاة تبلغ من العمر 25 عاما، أمس، في مقاطعة بيدفوردشير شرقي العاصمة لندن للاشتباه في علاقتها بتنظيم “داعش” وهو الأحدث في سلسلة الحملة التي تقوم بها الشرطة على الإسلاميين المتشددين.

وذكر قائد الشرطة في بريطانيا أن عودة أشخاص لديهم خبرة عسكرية إلى المملكة المتحدة تعتبر خطرا على المجتمع.

وقال في هذا الصدد قال إن “التقدم الذى تحرزه جماعة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا والذي يجري بسرعة متزايدة، والآن باتجاه تركيا، ليس مجرد فظائع ترتكب على أراض بعيدة”.

وعلى الرغم من هذه التصريحات فإن هوي لم يشر إلى عدد البريطانيين الذين انضموا لـ”داعش” بشكل دقيق، لكنه اكتفى بالقول أن أكثر من 500 بريطاني سافروا للمشاركة في القتال مع الجماعات “التكفيرية” وهو الرقم الذي أعلنت عنه الاستخبارات البريطانية في وقت سابق.

ويرى مراقبون أن هذه التحذيرات تصب في صالح استمالة الرأي العام البريطاني حول المخاطر التي قد يتسبب فيها مواطنون متطرفون على أمن وسلامة البلاد، ويأتي في إطار مساعي الحكومة البريطانية برئاسة المحافظ ديفيد كاميرون للتضييق على تحركاتهم بعد تنامي الفظائع التي يقوم بها “الجهاديون” ضد المدنيين الأبرياء.

يذكر أن بريطانيا رفعت في أغسطس الماضي، مستوى الخطر إلى “شديد” وهو ثاني أعلى مستوى على سلم التهديد الإرهابي وذلك لأول مرة من منتصف 2011.

5