قائد شرطة لندن: تعرض بريطانيا لاعتداء إرهابي مسألة وقت

تستنفر الأجهزة الأمنية البريطانية في مواجهة تهديدات إرهابية تؤكد شرطة لندن أنها وشيكة، خاصة بعد ما شهدته القارة الأوروبية من اعتداءات دامية في الأسابيع الأخيرة، والتي تقف خلف أغلبها “ذئاب منفردة” عقدت حسابات المخابرات الغربية.
الاثنين 2016/08/01
استحالة غلق الأبواب

لندن - وسط سلسلة من الهجمات الإرهابية في عدد من بلدان القارة الأوروبية، يسود قلق واسع بالأوساط الأمنية في بريطانيا من إمكانية حدوث اعتداءات إرهابية في المملكة.

وقال قائد شرطة لندن ،الأحد، إنه لا يمكن حماية بريطانيا من الإرهاب وإن تعرض البلاد لهجوم مشابه للهجمات التي وقعت مؤخرا في أوروبا هو مسألة وقت فحسب.

ويسلط التحذير الذي أطلقه برنارد هوجان- هاو مفوض شرطة متروبوليتان الضوء على مستوى خطر الإرهاب الذي تفرضه بريطانيا في الوقت الحالي وهو “شديد” ويأتي في أعقاب سلسلة هجمات في ألمانيا وفرنسا.

وأقر هوجان- هاو بأن الناس في بريطانيا يزدادون قلقا من أن الدور قد يأتي عليهم. وقال في تدوينة نشرت على الإنترنت ونشرتها صحيفة (ميل اون صنداي) “أشعر بهذا الخوف وأتفهمه وبصفتي الشرطي المسؤول عن منع مثل هذا الهجوم فأنا أعلم أنكم تريدون مني أن أطمئنكم، أخشى أنني لا أستطيع ذلك على الإطلاق”.

وتابع “مستوى الخطر عند مرحلة ‘شديد‘ منذ عامين ولا يزال كما هو، ويعني هذا أن وقوع هجوم أمر مرجح بشكل كبير، يمكن القول إن الأمر يتعلق بمتى سيكون الهجوم وليس إن كان سيقع.”

وقال وزير الأمن الجديد بن والاس إنه اجتمع مع مالكي ومديري أكبر مراكز التسوق في البلاد لمناقشة خططهم الأمنية.

وأضاف لصحيفة صنداي تايمز “في ضوء الأحداث في ألمانيا وفرنسا تحرص الحكومة على تقديم الدعم المطلوب لمراكز التسوق والملاعب الرياضية حيث توجد حشود كبيرة”.

ودعت الشرطة البريطانية الأسبوع الماضي المجتمع المسيحي في عموم المملكة المتحدة إلى توخي الحيطة والحذر عقب وقوع هجوم إرهابي على كنيسة في فرنسا الثلاثاء.

تعهد بريطاني بمحاصرة العبودية المعاصرة
} لندن – رسمت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الأحد ملامح مسعى جديد لمكافحة العبودية المعاصرة في بلادها من خلال زيادة التمويل وتشكيل مجموعة عمل مشكلة من مختلف الهيئات الحكومية في سبيل القضاء على ما وصفته بأنه “شر همجي”.

وصدرت تصريحات ماي في الوقت الذي أظهرت فيه مراجعة لقانون مكافحة العبودية المعاصرة الصادر عام 2015 ارتفاع عدد ضحايا العبودية 40 بالمئة العام الماضي علاوة على زيادة عدد جرائم العبودية التي تتم ملاحقتها جنائيا بنسبة 14 بالمئة.

ولعبت ماي دورا رائدا في مراجعة القانون عندما كانت وزيرة للداخلية.

وذكر المؤشر العالمي للعبودية لعام 2016 أن نحو 46 مليون شخص يعانون العبودية حول العالم. وقدر المؤشر أن هناك 11700 ضحية للعبودية في بريطانيا.

وكتبت ماي في صنداي تليغراف “من صالات العناية بالأظافر وغسل السيارات إلى الأكواخ والعربات… يخضع الناس لتجارب مروعة”.

وأضافت “هذه هي قضية حقوق الإنسان الكبرى في عصرنا وبصفتي رئيسة للوزراء فإنني عازمة على أن نجعل تخليص عالمنا من هذا الشر الهجمي مهمة وطنية ودولية”.

وتولت ماي منصبها هذا الشهر وقالت إنها ستخصص 33.5 مليون جنيه إسترليني لصندوق على 5 سنوات للتصدي للعبودية.

وأوصى بيان صادر عن مجلس مدراء الشرطة الوطنية المسؤول عن التنسيق بين الوحدات الأمنية بعموم المملكة المتحدة، الأربعاء، المجتمع المسيحي بإعادة النظر في التدابير الأمنية الخاصة به، مستدركا أنه لا يملك معلومات استخبارية حول إمكانية وقوع هجومات مماثلة كالتي وقعت بفرنسا.

ونقل البيان عن مساعد مجلس مدراء الشرطة الوطنية، نيل باسو، أن تنظيم داعش، والتنظيمات الإرهابية الأخرى، تستهدف اليهود، والمسيحيين والجماعات الدينية الأخرى في الدول الغربية، مشددا على أنهم يوصون بتعزيز تدابير الحماية لدور عبادة المسيحيين.

وتزايدت التوترات مؤخرا في كامل أنحاء أوروبا بعد أسبوع من الهجمات في ألمانيا تبنى تنظيم الدولة الإسلامية بعضها وأسفرت عن مقتل 13 شخصا بينهم ثلاثة مهاجمين، وإصابة العشرات.

وخلال أقل من أسبوعين في يوليو أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن أربع هجمات دموية في فرنسا وألمانيا.

ويقول الخبراء إن كل هجوم يمكن أن يشجع آخرين على تنفيذ شبيه له لأن حماسة الجهاديين لتنفيذ هجمات تزداد بسبب الاهتمام الإعلامي الذي تستقطبه الاعتداءات.

ويؤكد خبراء أن عملية تعقب المشتبه في تطرفهم صعبة للغاية ولا سيما مع اعتراف الأوروبيين أنفسهم بأن عملية الملاحقة في الشبكات الاجتماعية غير مجدية وأن الأساليب المتبعة من قبل المتطرفين تبدو مشفرة.

وتقول إميلي ونتربوثام الباحثة في معهد رويال يونايتد سرفيسز لدراسات الأمن والدفاع “إن البيئة الحالية لا تساعد بتاتا. من الممكن أن يعزز المناخ السلبي الذي تشهده أوروبا، نزوع البعض من الأشخاص إلى العنف”.

وتضيف “علينا أن نبقى حذرين لأن الدوافع والملابسات المحيطة بكل من هذه الهجمات مختلفة جدا، لكن ثمة على ما يبدو ميلا متزايدا لاستخدام العنف لأي سبب كان”.

من جهته، يعتبر طاهر عباس المتخصص في الحركات الجهادية المتطرفة في المعهد نفسه أن “العدوى كلمة قوية، لكننا بلغنا بالتأكيد نقطة اللاعودة”، وأرجع ذلك إلى أزمة اللاجئين والصدمة التي أحدثتها بريطانيا بقرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي والأزمة الاقتصادية التي تعصف ببلدان القارة”.

ويشكل شن هجمات إرهابية من قبل “الذئاب المنفردة”، تحديا كبيرا، ذلك أنه يصعب ضبط أشخاص يخططون وينفذون بمفردهم وليس في نطاق جماعات.

ومما يزيد الأمور تعقيدا، لجوء متشددين إلى أساليب غير تقليدية لتنفيذ هجماتهم، مثل هجوم نيس الذي استعان منفذه بشاحنة دهس بها العشرات.

5