قائد ميليشيا الحشد يتمسك بحقيبة الداخلية

فالح الفياض: أمر ترشيحي بين يدي رئيس الحكومة، وأنا أقبل بأي قرار يتخذه وعليه أن يقرر ما يشاء.
الأحد 2018/12/16
عدم حصول الفياض على الداخلية قد يدفع حلفاء إيران إلى خلط الأوراق

بغداد - أعلن زعيم هيئة الحشد الشعبي العراقي فالح الفياض، السبت، تمسكه بالترشح لمنصب وزير الداخلية في الحكومة العراقية الجديدة، مطالبا رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي بعدم الخضوع لأي ضغوط تمارسها الأطراف الأخرى في اختيار مرشحي الحقائب الوزارية الشاغرة.

يأتي هذا في وقت يتجه فيه حلفاء إيران إلى التصعيد لقطع الطريق أمام محاولات تفكيك نفوذهم في الحكومة العراقية.

وقال الفياض، في كلمة أمام أعضاء كتلة “البناء” البرلمانية في احتفالية يوم النصر على داعش، إن “أمر ترشيحي بين يدي رئيس الحكومة، وأنا أقبل بأي قرار يتخذه وعليه أن يقرر ما يشاء”.

لكن أوساطا سياسية عراقية اعتبرت أن هذا التصريح بمثابة الخدعة لإظهار أن العلاقة مع رئيس الحكومة جيدة، وأن الأحزاب الموالية لإيران لا تعمل ضده، مشيرة إلى أن الأمر مختلف إذ يضغط هؤلاء على عبدالمهدي لفك ارتباطه بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتهم بأنه هو الذي يفكر لرئيس الوزراء وأنه يقف وراء قراراته.

ويعقد البرلمان العراقي جلسة، الثلاثاء، لحسم تسمية الوزراء للحقائب الوزارية الشاغرة في الحكومة الحالية، وخاصة حقيبتي الداخلية والدفاع.

ويعارض نواب كتلة الإصلاح البرلمانية بزعامة تنظيم سائرون التابع لمقتدى الصدر تسمية المرشح فالح الفياض بتولي منصب وزير الداخلية، لعدة أسباب أبرزها أنه زعيم كتلة برلمانية فضلا عن أنه رئيس لميليشيا الحشد الشعبي، وبالتالي لا يحق له الترشح لأي منصب وزاري حيث سبق له أن شغل منصبا حكوميا سابقا.

ويقول مراقبون عراقيون إن عدم حصول الفياض على حقيبة الداخلية قد يدفع حلفاء إيران إلى خلق حالة من التوتر في الشارع لخلط الأوراق وقطع الطريق أمام الصدر ومنعه من فرض أجندته على الحكومة خاصة في الحقائب السيادية.

وفرضت قوات الأمن لليوم الثاني إجراءات مشددة في محيط محافظ البصرة واستخدمت الغاز المسيل للدموع لإبعاد العشرات من المحتجين الذين أضرموا النار في إطارات سيارات، ورشقوا مركبات شرطة مكافحة الشغب، وقد سعوا لمحاصرة منزل المحافظ للاحتجاج على الفساد والمطالبة بوظائف وتحسين الخدمات العامة.

واندلعت اضطرابات أوسع في يوليو الماضي بسبب سوء حالة الخدمات الحكومية لكنها تصاعدت في سبتمبر قبل أن تنحسر في الأشهر الأخيرة.

ويقول سكان البصرة إنهم خرجوا إلى الشوارع بعد تفشي الفساد وسوء الإدارة مما أدى إلى انهيار البنية التحتية وعدم توفر الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.

1