قائمة المدعوين تدفع المعارضة السورية إلى رفض موسكو1

السبت 2015/01/03
المعارضة السورية ترى تقليلا من شأنها من خلال طريقة الدعوة

دمشق – تتجه المعارضة السورية وفي مقدمتها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى رفض المشاركة في الحوار الذي دعت إليه موسكو أواخر الشهر الجاري.

وجاء ذلك كرد فعل على قيام روسيا بإرسال دعوات للمعارضة بصفة شخصية وليس كممثلين للمعارضة السورية.

وكانت موسكو قد وجهت مؤخرا الدعوة لـ28 شخصية معارضة من بينهم رئيس الائتلاف السوري المعارض هادي البحرة، والرئيسان السابقان للائتلاف معاذ الخطيب وعبد الباسط سيدا.

وقد ضمت اللائحة أيضا أعضاء في معارضة الداخل الذين يتواجدون في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري بينهم حسن عبدالعظيم وعارف دليلة وفاتح جاموس.

كما وقعت دعوة قدري جميل وهو نائب سابق لرئيس الوزراء السوري كان أقيل من منصبه في 2013 ويقيم علاقات جيدة مع موسكو.

وترى المعارضة أن الخطوة التي أقدمت عليها روسيا تترجم سعيها للتقليل من شأن المعارضة، وعدم رغبتها في التعامل معها كقوى وازنة، فضلا عن أن العديد منهم محسوبين على النظام. وفي هذا الصدد أعرب القيادي في الائتلاف السوري هيثم المالح في تصريحات صحفية، أمس الجمعة، عن رفضه الشديد السير في الحوار الذي دعت إليه روسيا، لافتا إلى أن “معظم من وجهت لهم الدعوات ليسوا من المعارضة في شيء”.

ولئن أبدت قيادات الائتلاف تحفظها أو رفضها الذهاب إلى موسكو إلا أن الحسم في الموضوع يبقى متروكا لاجتماع الهيئة العامة للائتلاف وليس، كما يتردد، خلال اللقاء الموسع لأطياف المعارضة المقرر منتصف الشهر الجاري في العاصمة المصرية القاهرة.

وقد أعلن نصر الحريري، الأمين العام للائتلاف، أمس الجمعة، عن وجود تحضيرات لعقد لقاء تشاوري عام، في القاهرة، يحضره ممثلون عن مختلــف تيارات المعارضة السورية، للوصول إلى رؤية سـياسية مشتركة، ووضع خارطة طريـق وخـطة تنفــيذية لـما ورد في بيان “جنـيف 1”.

وينص بيان مؤتمر “جنيف 1” الذي عقد بإشراف دولي في يونيو 2012، على وقف العنف وإطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقّل الصحفيين، والتظاهر السلمي للمواطنين، وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات. وأوضح الأمين العام أن اجتماع القاهرة سيكون عقب منتصف يناير الحالي، من خلال تحديد يوم في الفترة ما بين 15 و20 من الشهر نفسه، موضحا أن صعوبات لوجستية، لم يبيّنها، حالت دون عقد الاجتماع قبل هذا الموعد.

وبحسب الحريري فإنه من الممكن أن يستغرق الاجتماع الذي وصفه بأنه (سوري-سوري) دون أي مشاركة عربية أو مصرية ليوم أو ليومين. وأكد الأمين العام للائتلاف أن هذا اللقاء ليست له أي علاقة بحوار موسكو 1، مشددا على أنه يتم التحضير له منذ شهرين.

وتبدي المعارضة السورية رغبة كبيرة في أن تتولى مصر زمام المبادرة لحل الأزمة السورية، إلا أن القاهرة ووفق تصريحات المعارضين لم تطرح أي رؤية واضحة لها لحل الصراع، مقتصرة على السعي للم شمل القوى المناوئة للأسد وتوحيد رؤاها السياسية.

4