"قائمة بيضاء" لوسائل الإعلام النزيهة المكافحة للأخبار الكاذبة

المبادرة المكافحة للأخبار المضللة تهدف إلى تحديد معايير في مجال الأخبار من المدوّنات الشخصية إلى المجموعات الإعلامية العملاقة.
الأربعاء 2018/04/04
محاربة التضليل

باريس - أطلقت منظمة “مراسلون بلا حدود” ومؤسسات إعلامية كبرى الثلاثاء مبادرة لمكافحة “الأخبار المضللة” تتضمن مجموعة جديدة من معايير الثقة والشفافية للصحافيين.

ويؤمل بأن تكون المبادرة قادرة على إعطاء شهادات مصادقة لوسائل الإعلام ومصادر الأخبار التي تتمتع بمعايير أخلاقية واستقلال عال.

وقال كريستوف ديلوار الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” إن الفكرة ترتكز على إعطاء محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي معاملة تفضيلية للوسائل الإعلامية التي تراعي هذه المعايير.

وهو يطمح بأن تؤدي إلى إنشاء “علامة” خاصة لوسائل الإعلام الموثوق بها في عالم يشهد هجوما متزايدا للأخبار المضللة. 

وتهدف المبادرة مع الاتحاد الأوروبي للإذاعات الذي يعدّ أكبر تحالف لمؤسسات إذاعية عامة إلى تحديد معايير في مجال الأخبار من المدوّنات الشخصية إلى المجموعات الإعلامية العملاقة.

وأضاف ديلوار “في الحلبة الإعلامية الجديدة حيث تنتشر المعلومات الزائفة بشكل أسرع من الأخبار الحقيقية، فإن الدفاع عن الصحافة يتطلّب عكس هذه النزعة عبر إعطاء أفضلية حقيقية لكل هؤلاء الذين ينتجون أخبارا ومعلومات بشكل موثوق به مهما كانت مكانتهم”.

ونوه “لقد ابتكرنا آلية ذاتية التنظيم تستند إلى تحليلات عالمية للأخبار والمعلومات، ما يتيح الجمع بين الاهتمامات الأخلاقية والاقتصادية”.

وتابع “نحن مقتنعون بأن مبادرتنا ستساعد على تأمين حاضنة للنزاهة في النقاشات العامة مع ضمان التعددية الإعلامية والاستقلالية”. وشدّد ديلوار على أن الوسائل الإعلامية التي ستدخل “القائمة البيضاء” لن تزيد فقط من جمهورها، بل من المرجّح أيضا أن تجتذب عائدات إعلانية أكثر. وأشار إلى أن هذا النظام سيساعد أيضا في الحصول على تمويل عام للإعلام.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تعمل فيه بروكسل على خطة لمواجهة الأخبار المضلّلة على الإنترنت في أوروبا وسط خشية من تدخل روسي في انتخابات دول القارة.

كما صادقت ألمانيا على قانون يهدّد الشبكات الاجتماعية بغرامات مالية تصل إلى 50 مليون يورو في حال لم تعمد إلى إزالة التقارير الزائفة والمنشورات التي تحضّ على الكراهية بشكل فوري.

وتعمل فرنسا أيضا على نصّ تشريع لوقف انتشار مثل هذه المواد التي يزيد انتشارها قبل المواسم الانتخابية.

وقالت ميشيل ليريدون مديرة الأخبار في وكالة الصحافة الفرنسية المشاركة في المبادرة، إن “المعركة ضد انتشار التضليل والأخبار الزائفة هي في صميم مهمتنا من أجل تأمين أخبار دقيقة وغير منحازة وموثوق بها”.

والوكالة شريكة في سلسلة من المشاريع التي تعالج مشكلة الأخبار المضللة، كما أنها عضو في مجموعة خبراء الاتحاد الأوروبي التي تعمل على قضية التضليل.

18