قائمة طويلة من الاتهامات لتبرير أحكام سجن قاسية بحق كاتب وصحافية إيرانيين

إيران تراجعت أكثر نحو أسفل مؤشر حرية الصحافة العالمي بسبب زيادة عمليات اعتقال الصحافيين الإيرانيين.
الاثنين 2019/08/26
الهرطقة من بين الاتهامات ضد مرزبان

طهران - أصدر القضاء الإيراني حكمين بالسجن، السبت، ضد كاتب ساخر وصحافية لمدة تفوق العشر سنوات، بتهم مختلفة إلا أنها تعود لطبيعة عملهما، كما هو الحال المعتاد في محاكمات الكتاب والصحافيين المعارضين للحكومة.

وأدانت محكمة الكاتب الإيراني الساخر كيومارث مرزبان بـ”التعاون” مع إذاعة “فردا” وقناة “مانوتو” التلفزيونية، وهما وسيلتا إعلام باللغة الفارسية مقرهما في الخارج وممنوعتان في طهران، وحكمت عليه بالسجن 11 عاماً وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، السبت.

واتهم مرزبان بـ”الاجتماع والتآمر ضد الأمن القومي، والتعاون مع دولة عدوة هي الولايات المتحدة الأميركية، ونشر دعاية ضد النظام، والهرطقة وإهانة مسؤولين”، كما نقلت الوكالة عن محامي الكاتب محمد حسين أغاسي. وأسقطت عنه تهمتي “الاجتماع والتآمر”، لكنه أدين بأربع تهم كبرى أخرى، بحسب أغاسي.

ووفقا لما ينص عليه القانون الإيراني، يفترض أن ينفذ مرزبان أطول حكم صدر على التهم التي أدين بها، وهي في هذه الحالة “التعاون مع دولة عدوة” وعقوبتها السجن 11 عاماً، في حال لم يتم إسقاط الحكم بالاستئناف. وأكد المحامي “بالتأكيد سوف نستأنف هذا الحكم، لأننا نعتقد أنه لا توجد أي صلة بين موكلي والحكومة الأميركية”.

وأضاف “سوف نعترض كذلك على اتهامه بالهرطقة”. وذكرت الوكالة أن مرزبان غادر إيران في 2009 وعاد بعد ثمانية أعوام، قبل أن يتم توقيفه في 26 أغسطس 2018.

وبشكل منفصل، أصدرت محكمة في طهران حكما بالسجن 10 أعوام ونصف العام ضد الصحافية الإيرانية، مرضية أميري، بالإضافة إلى جلدها 148 جلدة، وذلك لقيامها بتغطية احتجاجات العمال الإيرانيين بمناسبة يوم العمال العالمي. وكتبت سميرة أميري، أخت مرضية، عبر حسابها على تويتر “6 سنوات سجنا من الحكم على الأقل قابلة للتنفيذ”.

وكانت استخبارات الحرس الثوري اعتقلت أميري، التي تعمل مراسلة لصحيفة “شرق” المقربة من الإصلاحيين، بعد يوم من تغطيتها مظاهرات يوم العمال العالمي في 1 مايو، ونقلتها إلى سجن “إيفين” سيء الصيت، ومنعتها من لقاء محامين.

وأفاد زملاء الصحافية بأنها كانت تغطي تجمعا أمام البرلمان الإيراني، إلا أن رجالا بملابس مدنية قاموا باعتقالها واقتيادها إلى جهة مجهولة. وذكرت صحيفة “شرق” أنها تتابع قضية اعتقال مراسلتها التي اعتقلت في مطلع مايو، حوالي الساعة 11 صباحا، عقب تجمع العمال أمام البرلمان.

وأكدت منظمات حقوقية أن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت ما لا يقل عن 35 شخصًا، بعد الهجوم على مظاهرة العمال الإيرانيين، وضرب بعض المحتجزين.

وقالت وكالة “هرانا” الناطقة باسم مجموعة ناشطي حقوق الإنسان الإيرانيين، إن معظم المحتجزين كانوا من نشطاء حقوق العمال الذين تجمعوا بشكل سلمي للمطالبة بتحسين ظروف العمل والمعيشة.

وكان الاتحاد الدولي للصحافيين أصدر بيانًا دعا فيه إلى الإفراج غير المشروط عن الصحافيين الإيرانيين الذين تم اعتقالهم خلال المسيرة التي طالبت بحق إنشاء منظمات عمالية مستقلة، من ضمن مطالب أخرى. وتحتجز السلطات الإيرانية حاليا 4 صحافيين آخرين، هم آفرين تشيت ساز وهنغامه شهيدي وكيومارس مرزبان وبويا خوشال.

وطالب الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، أنتوني بيلانجر، بالإفراج عن هؤلاء الصحافيين، وأدان ما وصفه بـ”موقف السلطات القمعي تجاه الصحافيين في يوم العمال”.

يذكر أن منظمة “مراسلون بلا حدود” ذكرت في تقريرها السنوي في أبريل الماضي، أن إيران تراجعت أكثر نحو أسفل مؤشر حرية الصحافة العالمي بسبب زيادة عمليات اعتقال الصحافيين الإيرانيين ونشطاء مواقع التواصل والمواطنين الصحافيين.

18