قائمتا طاهر و"بيبو" تشيران إلى معركة انتخابية حامية في الأهلي

أغلق باب الترشح لانتخابات النادي الأهلي المصري، وظهرت ملامح قائمتي الرئيس الحالي للنادي محمود طاهر ومنافسه على مقعد الرئاسة نجم الكرة السابق محمود الخطيب “بيبو”، وتشير القائمتان إلى معركة انتخابية حامية ومواجهة شرسة بين رأس المال والنجومية، فيما يحاول مؤيدون من كل جانب القفز على نتائج فريق الكرة واستغلالها سلبا ضد الطرف الآخر.
الاثنين 2017/10/23
تحت الأضواء

القاهرة – فور إعلان محمود الخطيب المرشح إلى مقعد الرئاسة في انتخابات الأهلي لقائمته الانتخابية، اعترض البعض على توقيت الإعلان واعتبروه يهدف إلى التشويش على فريق الكرة، لأنه جاء قبل يوم واحد (مساء الأحد) فقط من مواجهة هامة خاضها الفريق أمام فريق نادي النجم الساحلي، بطل تونس، في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

ويقيس مناصرو منافسه محمود طاهر نجاح مجلسه على نتائج فريق الكرة، الذي يقترب من التتويج باللقب القاري التاسع في تاريخه، ما يعتبر دعما كبيرا يصب في صالح طاهر، ورغم أوامر مجلس الإدارة الحالي بابتعاد نجوم فريق الكرة تماما عن العملية الانتخابية، إلا أن شعبية الكرة تجعل هناك رابطا دائما بين الفريق والانتخابات، فضلا عن أن طاهر و”بيبو” يتباريان في استقطاب نجوم سابقين لدعم قائمتيهما.

وتقام انتخابات الأهلي في 30 نوفمبر المقبل، وفقا للائحة اللجنة الأولمبية التي أجبر الأهلي على تنفيذها بعد بطلان إجراءات جمعيته العمومية التي عقدت في يونيو الماضي، للتصويت على لائحة النادي الخاصة، وترشح نحو 36 عضوا لشغل 12 موقعا في مجلس الإدارة الجديد الذي سيتولي النادي لأربعة أعوام مقبلة، وهي: رئيس، نائب رئيس، أمين للصندوق، 6 أعضاء فوق السن، و3 أعضاء تحت السن.

وبين قائمة الأهلي برئاسة الخطيب وقائمة حكومة الأهلي برئاسة محمود طاهر، تدور رحى الانتخابات، لكن سينتظر ما ستسفر عنه عملية الكشف عن أوراق المرشحين، وهو إجراء مدته أسبوع، لتحديد المرشحين الذين تنطبق عليهم شروط الترشح ويتم إعلانهم رسميا مرشحين للانتخابات ويتم إخطار اللجنة الأولمبية بذلك، أما من لم تنطبق عليهم الشروط، فيتم منحهم ثلاثة أيام فقط للرد على أي ملاحظات.

وضمت قائمة محمود طاهر: مصطفى مراد فهمي على مقعد نائب الرئيس، وكامل زاهر على مقعد أمين الصندوق، وفي العضوية فوق السن كلا من: الإعلامي حمدي الكنيسي، محمد يحيى، هاني سري الدين، إيهاب ماضي، خالد حبيب، محمد جمال هليل، أما المقاعد الثلاثة للعضوية تحت السن ضمت، أحمد مصطفى، مروان هشام، وشيرين منصور على مقعد المرأة. وشملت قائمة الخطيب: وزير الرياضة الأسبق العامري فاروق، على مقعد النائب، وخالد الدرندلي في مقعد أمين الصندوق، وبالنسبة للعضوية فوق السن تضم، خالد مرتجي، إبراهيم الكفراوي، والسباحة الأولمبية السابقة رانيا علواني (مقعد المرأة)، طارق قنديل، ولاعب كرة اليد السابق جوهر نبيل، ومحمد الدماطي، أما تحت السن ففيها مهند مجدي، محمد جمال الجارحي ومحمد سراج الدين.

الخطيب يحظى بتأييد كبير من أعضاء الفرع الرئيسي للنادي، بينما يحظى طاهر بشعبية لا تقل عن منافسه في فرع النادي

قوائم المفاجآت

بالنظر في القائمتين، تعرض محمود طاهر لمفاجآت كثيرة ظهرت على تصريحاته للصحافيين عقب الترشح، وقال إن مجلسه الحالي تعرض لحملة ممنهجة رغم تلافيه الأخطاء التي حدثت في بداية دورته الانتخابية، وهو لا يفكر في المناصب بقدر رغبته في تطوير النادي.

وأعلن طاهر رضاه التام عما تم إنجازه في عهده، سواء على مستوى الإنشاءات أو على المستوى الرياضي، مطالبا مؤيديه بالثقة في قائمته التي وقع عليها الاختيار، مؤكدا في الوقت ذاته على ثقته في وعي أعضاء الجمعية العمومية للأهلي واختيار الأنسب.

وفي وقت كان الجميع في انتظار ما ستسفر عنه معركة الوزيرين، بعد أن ضمت كل قائمة مرشحا تولى من قبل منصب وزير الرياضة، وكان مقررا أن يتقدما إلى المنصب نفسه وهو نائب الرئيس، وهما العامري فاروق بالنسبة لقائمة الخطيب، وطاهر أبوزيد المنتمي لقائمة محمود طاهر، غير أن اعتذار الأخير قبل أيام قليلة من إعلان القائمة أربك الحسابات.

ويبدو أن أبوزيد أحسن قراءة المشهد بعد إعلان “بيبو” لقائمته، لأنه من المعروف عن منافسه العامري فاروق خبرته العريضة في العملية الانتخابية، فضلا عن درايته باللوائح والقوانين، هذا بخلاف أن أبوزيد هو من أصدر قرارا بحل مجلس إدارة الأهلي برئاسة حسن حمدي (مؤيد الخطيب)، وقت توليه حقيبة وزارة الرياضة.

عمليات الاستقطاب

كان انتقال مهند مجدي من قائمة طاهر إلى قائمة الخطيب ضربة قاصمة، وتواجد مجدي ضمن مجلس طاهر، لكنه رفض مع بعض زملائه التواجد في المجلس بالتعيين، وفقا لقرار وزير الرياضة، ويعد المرشح الشاب إحدى الأوراق الرابحة لأنه يمتلك حصة كبيرة من الأصوات تتمثل في قطاع الكاراتيه بالنادي الأهلي.

لكن الأمر نفسه حدث مع الخطيب، فقد تراجع أحد مؤيديه وهو الإعلامي خالد حبيب الذي فضّل الانتقال إلى الجهة المنافسة، وإذا كان الظاهر هو تفوق قائمة محمود الخطيب نظرا للشعبية الطاغية التي يتمتع بها، غير أن المعركة ستكون أكثر سخونة على مقعد الرئيس تحديدا.

ويحظى الخطيب بتأييد كبير من أعضاء الفرع الرئيسي للنادي بالجزيرة في وسط القاهرة، بينما يحظى طاهر بشعبية لا تقل عن منافسه في فرع النادي المتواجد بضاحية مدينة نصر في شمال القاهرة.

ترك الخطيب منافسه طاهر في انشغالاته مع فريق الكرة ومعركته الأخيرة مع اللجنة الأولمبية، وتفرغ لتكوين قائمة قوية تحسم المنافسة بين القائمتين، وهو ما دفع طاهر لإقناع مصطفى فهمي مدير المسابقات السابق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بالانضمام إلى قائمته على مقعد نائب الرئيس، إضافة إلى إقناع رجل الاقتصاد المشهور هاني سرالدين الذي يتولى تخطيط العديد من المشاريع الاقتصادية في مصر.

بينما عمل الخطيب على تنوع قائمته بين الخبرة والشباب ونجوم رياضة سابقين ممن يتمتعون بشعبية داخل أروقة النادي، وهو ما يشير إلى منافسة انتخابية شرسة ربما لا يكتب فيها النجاح لقائمة بأكملها.

وفي سياق آخر نشبت أزمة حادة في النادي الأهلي المصري، بسبب صفقة انضمام المغربي وليد أزارو مهاجم الفريق، من الدفاع الحسني الجديدي المغربي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وهدد شادي الهادي وكيل اللاعبين ووسيط الصفقة بتقديم شكوى رسمية خلال الساعات المقبلة، بما يمتلكه من أوراق ومستندات، للمطالبة بإيقاف اللاعب بسبب عدم حصوله على مستحقاته من قيمة الصفقة، خاصة وأنه كان أول من عرض اللاعب على علاء ميهوب رئيس لجنة الإحصاء والتحليل بالأهلي.

وطلب الهادي من محمود طاهر رئيس الأهلي إنهاء أزمة مستحقاته، ولكن شيئا لم يحدث رغم وعود طاهر بحل هذه المشكلة، وهو الأمر الذي جعله يهدد باللجوء للاتحاد الدولي “فيفا” والمطالبة بإيقاف اللاعب وتغريم النادي الأهلي. وكان وليد أزارو انضم للأهلي مقابل مليون و300 ألف يورو في الصيف الماضي.

22