قاتل القيادي في حماس مازن فقهاء "قسامي"

السبت 2017/05/13
اغتيال داخلي

غزة - بدأت تتكشف تباعا المعطيات عن قاتل القيادي في حركة حماس مازن فقهاء الذي اغتيل في 24 مارس الماضي، حيث أكدت تسريبات أنه كان ينتمي إلى كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري للحركة وقد تم فصله بسبب “تجاوزات أخلاقية” لينضم بعدها إلى مجموعة سلفية متشددة، قبل أن يتمكن جهاز الموساد الإسرائيلي من تجنيده.

وأكدت عائلة فقهاء هذه التسريبات، وكشفت عن معطيات أخرى من ضمنها أن شقيقا للقاتل ينتمي إلى صفوف كتائب القسام، فيما العديد من أفراد عائلته يشتغلون في الدوائر الحكومية التابعة لحماس في غزة.

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية قد أعلن أن أجهزة الأمن التابعة للحركة التي تسيطر على قطاع غزة اعتقلت قاتل القيادي فقهاء.

وأثار اغتيال مازن فقهاء على أيدي مجهولين بأربع رصاصات قرب منزله في مدينة غزة، صدمة في قطاع غزة وأحاط الغموض بتفاصيل العملية. وتوعدت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، “بالثأر”.

واتهمت حماس آنذاك أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية و“عملاءها” بالوقوف وراء اغتيال قيادييها، بينما التزمت إسرائيل الصمت.

وقال هنية في مؤتمر صحافي عقد في مدينة غزة الخميس بمشاركة كل من قائد حماس في القطاع يحيى السنوار وزوجة فقهاء “تم اعتقال وكشف القاتل المباشر المجرم للشهيد مازن فقهاء”.

ولم يدل هنية بالمزيد من التفاصيل حول هويته، ولكنه أكد أنه “سيتم تنفيذ القصاص بحقه”. وتكشف هوية القاتل مدى الاختراق الإسرائيلي لحركة حماس وخاصة لجناحها العسكري كتائب عزالدين القسام. وسبق وأن برزت مؤشرات قوية عن عمق هذا الاختراق ومنها اغتيال مهندس تونسي يدعى محمد الزواري في مدينة صفاقس جنوب تونس.

وكان الزواري ينتمي إلى القسام وقد ساهم في صناعة طائرات دون طيار للكتائب، ويعتقد خبراء أن شخصية الزواري غير المعروفة تؤكد بما لا يدعو للشك أنه تمت الوشاية به من داخل الحركة.

وفقهاء الذي تم اغتياله هو أحد القياديين الفاعلين داخل الكتائب، حيث لعب دورا في تشكيل خلايا تابعة للقسام في الضفة الغربية.

واعتقلت القوات الإسرائيلية فقهاء في أغسطس 2002، وحكم عليه بالسجن تسع مرات مؤبد وخمسين سنة إضافية، ليطلق سراحه عام 2011 في إطار اتفاق للإفراج عن الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

2