قادة أوروبا في بروكسل لمناقشة جذور أزمة الهجرة

الأربعاء 2015/09/23
قمة أوروبية من اجل الحد من تدفق اللاجئين

بروكسل- يلتقي القادة الاوروبيون الاربعاء في بروكسل لمناقشة جذور ازمة الهجرة غداة اتفاق تم انتزاعه على تقاسم 120 الف لاجىء بين دول الاتحاد على الرغم من استياء عدد من دول اوروبا الشرقية.

ويشكل ابرام هذا الاتفاق مصدر ارتياح لرؤساء الدول والحكومات الذين سيعقدون قمة لمناقشة اجراءات اخرى بالدرجة نفسها من الاهمية من اجل الحد من تدفق اللاجئين.

ويبدو الاتحاد الاوروبي مصمما على تخصيص مساعدة مالية اكبر للدول المجاورة لسوريا، اي تركيا والاردن ولبنان، التي تستقبل اربعة ملايين لاجىء.

وبمساعدة هذه الدول ومنظمات الامم المتحدة التي تساعد اللائجين فيها، يأمل الاتحاد في احتواء تدفق طالبي اللجوء الى اوروبا.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن الذي تولى ادارة المفاوضات "نجحنا في التوصل الى هذا الاتفاق"، لكنه عبر عن اسفه لعدم التوصل الى توافق.

واقرت اغلبية واسعة من وزراء الداخلية "اعادة اسكان" 120 الف لاجىء، لكن بعد مناقشات استمرت ثلاث ساعات اصرت في نهايتها المجر ورومانيا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا على رفضها القاطع للاقتراح.

وكانت دول عدة بينها فرنسا تفضل عدم اجراء تصويت وتميل الى الاجماع. وقد نجحت هذه البلدان في اقناع بولندا لكن جهودها لم تجد في مواجهة اربع دول ترفض اي فكرة لحصص ملزمة.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبية فيديريكا موغيريني الاربعاء ان الانقسامات الداخلية "تضعف كثيرا مصداقيتنا" تجاه بقية العالم، محذرة من ان الاتحاد الاوروبي سيخسر "نفوذا مهما اذا لم نتمكن من تحمل مسؤولياتنا بشكل جماعي".

وقد عمل المفاوضون ما بوسعهم لاتخاذ احتياطات خطابية وشطبوا من النص النهائي عبارة "اساس التقاسم" الالزامي للاجئين الذي اقترحته المفوضية الاوروبية. وقال اسلبورن ان "الارقام اقرت (الثلاثاء) من قبل الدول الاعضاء على اساس طوعي".

لكن قانونيا، يترتب على الدول الاعضاء التي صوتت ضد آلية تقاسم المهاجرين قبول عدد اللاجئين الذي حدد لها في النص. وقال اسلبورن "لا شك لدي في انها ستطبق (القرار) بالكامل".

الا ان رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو انتقد في براتيسلافا "املاءات" الاتحاد الاوروبي واكد انه يفضل "مخالفة القواعد الاوروبية" على قبول الحصص.

والتعديل الآخر الذي ادخل على الخطة الاولية للمفوضية هو ان اللاجئين الذين ستتم "اعادة ايوائهم" لن يأتوا الا من اليونان وايطاليا اذ ان الدول الاعضاء ابلغت برغبة بودابست عدم الاستفادة من هذا البند.

في المقابل، ستصبح المجر بلدا لايواء اللاجئين وخصص لها عدد في هذا المجال. واعيد توزيع عدد محدد بـ54 الف لاجىء- من اصل الـ120 الفا- كان يفترض ان يمر عبر المجر، على ايطاليا واليونان. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان اوروبا "تحملت مسؤولياتها" حيال المهاجرين.

من جهته اكد المفوض الاوروبي للهجرة ديمتريس افراموبولوس "سنعمل من اجل تطبيق سريع للاتفاق". واكد على ضرورة تعزيز سريع لعمليات مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي من اجل اعادة المهاجرين الذين لا يتمتعون بحق اللجوء، الى بلدانهم، وذلك بفضل فتح مراكز للتسجيل في اليونان وايطاليا.

وفي واشنطن دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء خلال مكالمة هاتفية مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل كل دول الاتحاد الاوروبي الى استضافة "حصتها العادلة" من اللاجئين لمعالجة ازمة تدفق اللاجئين السوريين على اوروبا.

وقال البيت الابيض في بيان ان اوباما وميركل "اتفقا على ضرورة ان يكون هناك حل على المستوى الاوروبي تقبل فيه كل الدول الاعضاء بحصتها العادلة من اللاجئين".

واضاف البيان ان اوباما وميركل شددا ايضا على ضرورة تسهيل حصول عملية انتقال سياسي "تتيح توحيد السوريين" ومعالجة الاسباب العميقة لازمة اللجوء.

وكانت الولايات المتحدة المتهمة بالتقصير في مواجهة ازمة اللاجئين الناجمة عن النزاع السوري، اعلنت في 10 سبتمبر الجاري انها ستستقبل عشرة آلاف لاجئ سوري في السنة المقبلة.

ولكن منظمات غير حكومية قالت ان الولايات المتحدة يمكنها استقبال لاجئين سوريين اكثر بعشر مرات من ذلك، معتبرة ان هذه الاستجابة ضئيلة جدا ويمكن ان تؤثر على حصيلة اداء الرئيس الاميركي.

1