قادة الاستخبارات الأميركية يواجهون ترامب بشأن اتهام روسيا بالقرصنة

الجمعة 2017/01/06
تحد بين قادة الاستخبارات وترامب

واشنطن- من المقرر ان يواجه قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الجمعة بما توفر لديهم من أدلة على اتهامهم روسيا بمحاولة غير مسبوقة لعرقلة الانتخابات الأميركية من خلال قرصنة ملفات منافسيه الديمقراطيين.

ويأتي الاجتماع وسط تزايد التوتر بين قادة تلك الاجهزة ورئيسهم المقبل الذي رفض اي تلميح بأن موسكو تدخلت في الانتخابات لصالحه.

والخميس صرح الرئيس الأميركي باراك اوباما لشبكة "ان بي سي" في شيكاغو "املي انه عندما يتم اطلاع الرئيس المنتخب على التقرير ويتمكن من دراسة المعلومات الاستخباراتية وعندما يتم تشكيل فريقه ويتيقنون من مدى حرفية وفعالية هذه الأجهزة فان التوتر الحالي سيتراجع".

وبعد ان اثار ترامب الشكوك أول مرة في وقت سابق من الشهر الماضي بشان هذه الأجهزة، طلب اوباما منها تقديم تقرير شامل حول الهجمات المعلوماتية والاتهامات بالتدخل الروسي في الانتخابات.

وتم اطلاع اوباما على التقرير الخميس ومن المقرر ان يعقد قادة اأجهزة الاستخبارات جلسة مع الرئيس المنتخب الجمعة لاطلاعه على تفاصيل التقرير.

ويتوقع ان يشارك في الجلسة جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية ومايك روجرز رئيس وكالة الامن القومي وجيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الفدرالية (اف بي اي) وجون برينان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه).

ثقة عالية

صرح كلابر أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الخميس ان لديه "ثقة عالية" في النتائج التي تم التوصل اليها. واضاف ان "الروس معروف عنهم انهم يتدخلون في الانتخابات سواء في انتخاباتهم او انتخابات غيرهم".

واضاف "لقد انطوت الحملة على جوانب متعددة، وكانت القرصنة احدى جوانبها واشتملت كذلك على الدعاية الإعلامية الكلاسيكية والتضليل ونشر المعلومات الكاذبة".

وقال كلابر وروجزر ومارسيل ليتر نائب وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات في بيان مشترك ان "كبار المسؤولين الروس وحدهم" قادرون على إعطاء الإذن للقيام بهذه العملية التي سرق خلالها القراصنة ملفات ورسائل بريد الكتروني تعود لمسؤولي الحزب الديمقراطي.

وبعد ذلك تم نشر تلك الملفات عبر موقع ويكيليكس ما تسبب بالحرج للحزب الديمقراطي وأضر بمرشحته الخاسرة هيلاري كلينتون.

وقال كلابر ان "روسيا كثفت الهجمات المعلوماتية بزيادة عمليات التجسس الالكتروني وتسريب البيانات المسروقة عن طريق هذه العمليات واستهداف انظمة بنى تحتية حساسة".

شكوك ترامب

ترامب الذي تعهد بالتقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد توليه منصبه في 20 يناير، نفى تلك الاتهامات مرارا.

وسخر الرئيس الجمهوري عبر تويتر من اخطاء الاستخبارات السابقة التي ارتكبتها وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي اي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) وغيره من اجهزة الاستخبارات وتحداها بأن تثبت بأن عمليات القرصنة والتسريبات هي من عمل حكومة بوتين.

وفي وقت متأخر من الخميس تساءل مرة اخرى "كيف ولماذا هم متأكدون الى هذه الدرجة بشأن عمليات القرصنة" زاعما ان اللجنة الوطنية الديمقراطية منعت مكتب الاف بي اي من الدخول الى خوادمها.

وذكر مسؤولون اميركيون على اطلاع على التقرير لشبكة سي ان ان انه تم تحديد هوية الأشخاص الذين وفروا الرسائل الالكترونية المسروقة من روسيا الى ويكيليكس.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست ان اجهزة الاستخبارات الاميركية رصدت اتصالات من مسؤولين روس كبار تشير الى انهم احتفلوا بانتصار ترامب على انه فوز لموسكو.

وسيتم مطلع الاسبوع المقبل نشر نسخة غير سرية من التقرير الذي سيقدم الى الرئيس بعد ازالة تفاصيل حساسة منه.

ترامب ينفي مرارا اتهامات القرصنة

وقال كلابر "اعتقد ان الناس يجب ان يطلعوا على اكبر قدر ممكن من المعلومات عن هذه المسالة". الا ان الجلسة المرتقبة التي حضرها قادة اجهزة الاستخبارات الخميس لم تقدم اية ادلة جديدة على الاتهامات.

وعندما طلب اعضاء مجلس الشيوخ المشاركون في الجلسة مزيدا من الادلة، قال كلابر انه لا يستطيع ان يفعل ذلك علنا خشية ان يضر بمصادر وعمليات اجهزة الاستخبارات.

واضاف "لقد استثمرنا المليارات وعرضنا حياة العديد من الاشخاص للخطر للحصول على مثل هذه المعلومات".

علاقات متوترة

وستأتي جلسة الجمعة لاطلاع ترامب على التقرير وسط مخاوف من ان علاقاته تسممت بالفعل مع اجهزة الاستخبارات التي تعد جزءا مهما من مؤسسة الأمن القومي.

وأثار ترامب المزيد من الخلافات الاربعاء عندما ردد ما قاله مؤسس ويكيليكس جوليان اسانج بان اي شخص حتى لو كان مراهقا عمره 14 عاما يمكن ان يكون وراء عمليات القرصنة.

وبعد تعرضه لانتقادات قوية من السياسيين في الحزبين بسبب تصديق ترامب لأسانج اكثر من تصديقه للسي اي ايه والآف بي اي، دافع ترامب عن نفسه الخميس.

وقال على تويتر "الاعلام يكذب ليجعل الأمر وكأنني ضد \'الاستخبارات\' في حين انني بالفعل من اكبر المعجبين بها".

واضاف "الاعلام الكاذب يود ان يقول انني اتفق مع جوليان اسانج. وهذا خطأ. انا فقط انقل ما قاله، وعلى الناس أن يقرروا ما هي الحقيقة".

وردا على ذلك قال كلابر دون الاشارة الى ترامب "هناك اختلاف بين التشكيك الصحي والاستخفاف" بأجهزة الاستخبارات. واضاف "لقد تلقيت العديد من التصريحات المعربة عن القلق من نظراء خارجيين، حول الاستخفاف بأجهزة الاستخبارات". وقال ان "ثقة الناس باجهزة الاستخبارات مهمة للغاية".

1