قادة العالم يبدأون منتدى دافوس وسط تعاف اقتصادي هش

الأربعاء 2014/01/22
الاقتصاد العالمي يستعدّ لتلقي قوة دفع

دافوس (سويسرا) ـ من المنتظر أن تتصدر الأربعاء التساؤلات حول قوة التعافي الاقتصادي العالمي جدول أعمال قادة السياسة ودوائر الأعمال في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس.

وبدأ نحو 2500 مدير تنفيذي ومسؤول حكومي كبير وخبير اقتصادي وعالم أعمال المنتدى الذي يستمر لمدة أربعة أيام في منتجع دافوس السويسري لبحث ـ ليس فقط سبل الخروج من سنوات الأزمة ـ بل أيضا كيفية التعامل مع المشكلات المستمرة مثل تنامي عدم المساواة والبطالة بين الشباب وظاهرة شيخوخة المجتمعات.

وقبل ساعات من بدء الاجتماع، دعا البابا فرانسيس المشاركين في المنتدى إلى خفض معدلات الفقر والأخذ في الحسبان احتياجات المناطق الأكثر تضررا في العالم.

وقال إنني "أطلب منكم ضمان أن تفيد الثروة البشرية لا أن تتحكم فيها".

ويستعد الاقتصاد العالمي لتلقي قوة دفع هذا العام، مع توقع تحقيق معدل نمو يبلغ 3.7 بالمئة حسبما قال صندوق النقد الدولي قبل يوم من انطلاق المنتدى الذي بدأ بينما يحذر من تدني التضخم في الدول الغنية ووجود فقاعات الأصول في الأسواق الصاعدة.

وعلى الرغم من اسمه، يركز المنتدى على السياسات بنفس القدر الذي يهتم بالمسائل الاقتصادية. وبدأت مفاوضات السلام السورية الأربعاء في مونترو كما من المتوقع أن تكون قضية البرنامج النووي الإيراني محور المناقشات هذا الأسبوع.ومن المتوقع أن يصل الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى دافوس في وقت لاحق من اليوم، ومن المقرر أن يلقي روحاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمات رئيسية الخميس.


النظام المالي العالمي لا يعمل بكفاءة

أعلن العديد من المشاركين في محادثات مونترو، ومن بينهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنهم سيشاركون في أعمال دافوس.

وعلى هامش المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي قال نائب أول سابق لرئيس صندوق النقد الدولي إن النظام المالي العالمي لا يعمل بكفاءة كافية خاصة في منطقة اليورو.

وقال جون ليبسكي وهو أيضا الزميل بمعهد السياسة الخارجية بكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز لتلفزيون رويترز "بعد مرور ست سنوات على بدء الأزمة المالية في اليونان لم يستعد النظام المالي العالمي عافيته بعد."

ويقول ليبسكي "عمليات إعادة الرسملة وتطهير ميزانيات البنوك لم تكتمل بعد ومازال يتعين عمل المزيد."

وأضاف "هذه واحدة من القضايا أو المهام الرئيسية في منطقة اليورو عام 2014."


مخاطر مستقبلية في الأفق

في سياق متصل، تحسنت ثقة كبار رجال الأعمال المشاركين في منتدى دافوس السنوي تجاه مستقبل شركاتهم قليلا لكنها بدت أعلى كثيرا إزاء الاقتصادية عموما.

ومع ذلك فثمة قائمة طويلة من الأمور التي تبعث على القلق.

وبعد مرور خمسة أعوام على الأزمة المالية التي دفعت الاقتصاد العالمي لحافة الهاوية تنحسر المخاطر التي تهدد أرباح الشركات في حين يتشجع المسؤولون التنفيذيون بتوقعات أكثر تفاؤلا في الولايات المتحدة وأوروبا.

لكن مخاطر مستقبلية تلوح في الأفق من تباطؤ يبعث على القلق في الأسواق الناشئة إلى ضبابية بشأن تقليص برنامج التحفيز النقدي لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ومخاوف من التوسع في فرض القيود التنظيمية.

وكشف مسح برايس ووترهاوس كوبرز (بي.دبليو.سي) الذي شمل أكثر من 1300 مسؤول تنفيذي أن 39 بالمئة من المشاركين يثقون إلى حد بعيد في نمو إيرادات شركاتهم في 2014 ارتفاعا من 36 بالمئة قبل عام.

والمؤشر مشجع لكن النسبة أقل منها في عامي 2007 و2008 حين تجاوزت 50 بالمئة مما يظهر أن التعافي مازال هشا وموضع شك.

وتبدو النتيجة الاهم إبداء المسؤولين تفاؤلا أكبر إزاء الآفاق الاقتصادية ككل إذ تعتقد نسبة 44 بالمئة أن الاقتصاد العالمي سيتحسّن في غضون 12 شهرا مقابل 18 بالمئة فقط في العام الماضي.

وقال دينس نالي رئيس مجلس إدارة بي.دبليو.سي الذي عرض النتائج عشية افتتاح المنتدي الاقتصادي العالمي أن التباين يظهر أن القضايا الاقتصادية ليست وحدها التي تؤثر على تفكير المسؤولين التنفيذيين.

1