قادة عسكريون يلتقون في أبوظبي لتحليل سيناريوهات حروب المستقبل

الاثنين 2016/09/26
حضور إماراتي بارز في المنطقة

أبوظبي - أكد وزير شؤون الدفاع الإماراتي محمد بن أحمد البواردي ضرورة الاستثمار في بناء مؤسسات الدولة بحيث تتسم بالجاهزية والمرونة وتستجيب لحروب المستقبل بصورة عاجلة وفاعلة ما يحتم الارتقاء بمفهوم الحرب الشاملة. وشدد على ضرورة إطلاق الطاقات الإبداعية بتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للكفاءات.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر “القادة لحروب المستقبل” الذي تنظمه وزارة الدفاع الإماراتية بالتعاون مع “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية”.

وأضاف البواردي “أن الحرب التي قد نواجهها في المستقبل لن تشمل القوى التقليدية المعروفة للدول فحسب ولكنها ستضم أعداء جددا مبهمين وسيكون الصراع غامضا وطويلا مشتملا على أعمال عنف وتهديدات تختلف عن الحروب المعروفة وسوف ينتهز أعداؤنا هذا الغموض مستخدمين التزاماتنا القانونية والمبادئ التي نتبناها سلاحا ضدنا ".

من جهته تحدث وزير الشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش عن أهم التحديات التي تواجه المنطقة والتي لخصها في ضعف الدولة القومية وما تبعه من ضعف المجتمعات العربية وسياسات إيران التي طالبها بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، إضافة إلى استفحال ظاهرة التطرف والإرهاب اللذين يتطلب القضاء عليهما جهودا عربية ودولية مشتركة.

وأكد قرقاش أن تجاهل الأزمات لم يعد مجديا ولا بد من بناء كتلة عربية وسطية لمواجهة التحديات.

وأضاف قرقاش أن ” ما يميز المشهد الراهن أننا أمام وضع دولي غير مستقر بدأ منذ انهيار القطبية الثنائية وأن هناك زيادة في عدد اللاعبين في العلاقات الدولية حيث لم تعد الفواعل تقتصر على الدول بل ظهرت منظمات مسلحة وإرهابية كما أن هناك انحسارا في النفوذ الأميركي على المستوى العالمي مقابل محاولة من روسيا لاستعادة دورها الدولي”.

من جهته تحدث الجنرال المتقاعد جون ألين المبعوث الخاص السابق للرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” عن التغيرات التي طرأت على الحروب موضحا أن الحروب التي يشهدها العالم خلال العصر الراهن أصابتها تغيرات عميقة على مستوى خصائصها ما ينذر بتحولات أعمق وأشمل قد تلحق الحروب المستقبلية على مدى العقود المقبلة.

3