قادة مجموعة السبع يتوحدون ضد الإرهاب

الجمعة 2017/05/26
اجتماع مفيد

تاورمينا (إيطاليا)- سيحاول قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الذين سيجتمعون في مدينة تاورمينا بجزيرة صقلية الايطالية الجمعة والسبت، اظهار جبهة موحدة ضد الارهاب بما انهم لن يتمكنوا من تحقيق خطوة مماثلة على الارجح بشأن تبدل المناخ أو التجارة الدولية.

وقال رئيس الحكومة الايطالية باولو جينتيلوني الذي تترأس بلاده المجموعة حاليا، ان "المحادثات لن تكون سهلة".

وتعهد جينتيلوني الذي كان يتحدث في بروكسل على هامش قمة حلف شمال الاطلسي، بان يفعل ما بوسعه لتقريب وجهات النظر من اجل تحويل هذا اللقاء الجديد لاغنى دول العالم الى "اجتماع مفيد".

ومن المتوقع ان تعيد مجموعة السبع بعد اعتداء مانشستر الذي أوقع 22 قتيلا و64 جريحا بينهم عدد كبير من الاطفال، تأكيد التزامها وحزمها لمكافحة الارهاب.

وذلك رغم التوتر مؤخرا بين بريطانيا والولايات المتحدة حول تسريبات الى وسائل الاعلام الاميركية متعلقة بالتحقيق حول الاعتداء.

وستؤكد رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي ستعود الى لندن مساء الجمعة، امام شركائها ضرورة مواصلة مكافحة الارهاب باصرار بعد الاعتداء.

كما ستدعو الى ان تقوم مجموعات الانترنت الكبرى ببذل مزيد من الجهود لازالة المضامين الاكثر تطرفا من محتوياتها.

وستقول ماي بحسب مصدر في الحكومة البريطانية ان "التهديد الذي نواجهه اليوم يتطور، هو لا يزول، في الوقت الذي يتراجع فيه داعش في العراق وسوريا".

وستضيف امام القمة "ان المعركة تنتقل من ميدان القتال الى الانترنت"، قبل ان تشدد على ان شركات الانترنت تتحمل "مسؤولية اجتماعية، عليها الانخراط بصورة اكبر لازالة المحتويات الخطرة"، ولا سيما الدعاية الجهادية والكتيبات والاشرطة المصورة التي تشرح كيفية تصنيع قنابل بدائية.

وتريد ماي من هذه الشركات تطوير ادوات تتولى تلقائيا رصد هذه المحتويات وازالتها وتحديد اصحابها وابلاغ السلطات عنهم.

وقررت ماي اختصار مشاركتها في قمة السبع بعدما رفعت لندن مستوى التأهب في بريطانيا إلى درجة "حرج"، وهي الأقصى ما يعني ان وقوع اعتداء وشيك امر مرجح.

وقال مسؤول بريطاني كبير قبل الاجتماع ان "الحرب تنتقل من ميدان القتال الى الانترنت". وبمبادرة من ايطاليا، ستتبنى مجموعة السبع اعلانا مشتركا حول مكافحة الارهاب، احدى القضايا الرئيسية في اجتماع العمل الاول صباح الجمعة.

لكن الامر سيكون اصعب للمناقشات اللاحقة حول المناخ او التجارة الدولية وقالت مصادر محيطة بالرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون الاربعاء ان قضية تبدل المناخ التي يرفض الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعلان موقف واضح بشأنها "ستكون الاكثر تعقيدا".

عملية منفتحة

لكن كل شيء يشير الى قادة مجموعة السبع لن يتوصلوا الى ارضية توافق حول هذا الموضوع الاساسي. وقالت مصادر دبلوماسية ايطالية هذا الاسبوع ان المقاربة تظل "منفتحة" لكن من دون القيام باي عمل من شأنه أن يعطي انطباعا بان ست دول تعمل ضد دول سابعة، فهذه عملية منفتحة.

الا ان ترامب قال بوضوح انه لا يعتزم اطلاقا كشف اوراقه في صقلية مع انه كان تعهد بعيد توليه منصبه بتوضيح موقف بلاده في هذا الصدد قبل قمة مجموعة السبع.

لكن هذا لن يمنع بعض الدول بينها فرنسا وايطاليا والمانيا من التركيز على اتفاقية باريس حول التبدل المناخي. وقالت الرئاسة الفرنسية ان كل الدبلوماسية الاوروبية تحاول "دفع" الولايات المتحدة "في الاتجاه نفسه" بشأن المناخ.

وذكرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل هذا الاسبوع بمدى الاهمية التي تعلقها على احترام الاتفاق الذي يفترض ان يحد من انبعاثات غازات الدفيئة وقالت "لا زلت احاول اقناع المشككين".

عليه، لا يزال البيان الختامي لمجموعة السبع في مرحلة "المسودة" بينما كان مستشارو الوفود يعملون على اعداده عشية القمة، كما قالت مصادر دبلوماسية ايطالية.

والموضوع الآخر الذي يشكل محور خلال هو التجارة الدولية ودور منظمة التجارة العالمية حيث تريد الولايات المتحدة مراجعة موقفها، بينما تريد باريس التوصل الى اتفاق "طموح الى ابعد حد حول الدفاع عن النظام التعددي".

وتأمل الرئاسة الايطالية لمجموعة السبع ايضا التركيز على افريقيا القريبة جغرافيا من تاورمينا ودعت قادة خمس دول افريقية هي تونس والنيجر ونيجيريا وكينيا واثيوبيا الى القدوم الى صقلية السبت.

كما أعربت ايطاليا عن الامل في ان يتفق قادة مجموعة السبع على بيان مشترك حول الهجرة لكنها قررت في النهاية الاكتفاء ببضع سطور حول الموضوع في البيان الختامي، بحسب مصادر دبلوماسية ايطالية. وحذرت روما من ان النص سيكون مقتضبا اكثر من البيانات التي نشرت في قمم سابقة.

1