قادة مصر والسودان وأثيوبيا يوقعون اتفاقية سد النهضة

الاثنين 2015/03/23
السيسي: سد النهضة يعد للأثيوبيين باعثا للتنمية وللمصريين هاجسا ومبعثا للقلق

الخرطوم - وقع قادة مصر واثيوبيا والسودان الاثنين في العاصمة السودانية الخرطوم اتفاق إعلان مبادىء حول مشروع سد النهضة الاثيوبي تقول الدول الثلاث إنه أساس للوصول إلى اتفاقات تفصيلية حول استخدام مياه النيل في تحقيق مصالح مشتركة لها.

وكان إنشاء سد النهضة قد أثار مخاوف شديدة في مصر من سنوات جفاف مائي محتملة خلال ملء خزان السد الذي تقيمه اثيوبيا لتوليد الطاقة الكهربائية.

وتشابكت أيدي الزعماء الثلاثة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السوان عمر حسن البشير ورئيس الوزراء الاثيوبي هايلي ديسالين على شاشة التلفزيون الذي نقل حفل توقيع إعلان المبادىء في بث مباشر من العاصمة السودانية.

قال ديسالين إن "سد النهضة الإثيوبي لن يحقق المصالح فقط لإثيوبيا وإنما سيحقق المصالح كذلك لكل من مصر والسودان من خلال تشكيله لمشروع يبلور تعاون إقليمي بين الدول الثلاث".

وأضاف:"مياه النيل تشكل مصدرا هاما للمعيشة والحياة لمن يعيش على ضفتي نهر النيل، فنحن عائلة واحدة نتقاسم ونتشارك مياه النيل، وإثيوبيا أبدت استعدادها للتعاون من خلال توقيع وثيقة المبادئ".

وأكد رئيس وزراء أثيوبيا أن سد النهضة لن يسبب أي ضرر لمصر وشعبها وكذلك شعب السودان وأن وثيقة إعلان المبادئ تعزز الثقة بين إثيوبيا ومصر والسودان، لافتا إلى أن وثيقة إعلان المبادئ يضع الأساس للتعاون بين الدول الثلاث.

وقال السيسي في كلمته :"سد النهضة يعد للأثيوبيين باعثا للتنمية، بينما يمثل للمصريين هاجسا ومبعثا للقلق". وأضاف:"توصلنا من خلال الحوار لنقطة البداية على طريق الأمل نحو مستقبل يحقق الفائدة للجميع".

وشدد على أن القيمة الحقيقية لوثيقة اليوم تكمن في استكمال التفاهم حتى الاتفاق على قواعد ملء السد وتشغيله بأسلوب يضمن حق إثيوبيا في التقدم دون الإضرار بمصر والسودان.

وقبل حفل التوقيع قال مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى إن "ضغوط دول خارجية" وراء تراجع أثيوبيا عن موافقتها على بند "الإلزام" بمبادئ وثيقة سد النهضة التي وُقعت مطلع الشهر الحالي في الخرطوم.

وتثير الاتفاقية تساؤلات من قبل خبراء ومتخصصين مصريين تتعلق ببعض بنودها، خاصة منها المتعلقة بإقرار إثيوبيا بحصة مصر الرسمية في مياه النهر، وتقدر بـ55.5 مليار متر مكعب سنويا.

وعبر خبراء مياه مصريون عن مخاوفهم من توقيع الاتفاقية باعتبار أن التوقيع سيكون إقرارا رسميا بأن سد النهضة سد رسمي وشرعي، وما يعنيه ذلك من تدفق التمويل الدولي له، والانتهاء منه بالكامل قبل صدور التقرير النهائي غير الملزم للمكتب الاستشاري والخبير الدولي بعد 15 شهرا.

ومن الخرطوم إلى أثيوبيا، يتوجه السيسى فى زيارة رسمية إلى أثيوبيا مساء الاثنين تستغرق يومين يعقد خلالها جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الإثيوبى هايلى ماريام ديسالين لبحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية والتعاون التجارى والاستثمارى بين البلدين.

وأكدت مصادر مطلعة، أن الرئيس السيسى سيلتقى صباح الأربعاء نظيره الإثيوبى ملاتو تشومى، ثم يتوجه عقب ذلك الى البرلمان حيث يلقى خطابا أمام النواب الإثيوبيين يؤكد خلاله على عمق العلاقات التاريخية بين مصر وأثيوبيا، وتأييد الشعب المصرى لحق الأشقاء الأثيوبيين فى التنمية، وثقته فى حرص شعب أثيوبيا على عدم المساس بحق مصر فى مياه النيل فضلا عن التحديات التى تواجه دول المنطقة فى التنمية.

كما يؤكد الرئيس السيسى فى خطابه أمام البرلمان الإثيوبى على ضرورة تكثيف التعاون بين القاهرة وأديس أبابا لتحقيق تطلعات الشعبين المصرى والإثيوبى.

ويغادر الرئيس السيسى العاصمة الإثيوبيه أديس أبابا مساء الأربعاء عائدا إلى القاهرة استعدادا للقمة العربية التى تستضيفها مصر بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 23 – 29 مارس الجارى تحت شعار "سبعون عاما من العمل العربى المشترك".

1