قاديروف يعاقب المتطرفين اعتمادا على تقاليد الشيشان

الخميس 2015/10/01
الشيشانيون يرون طريقة قاديروف الأسلوب المثالي البعيد عن العنف لمعاقبة أبنائهم

غروزني – لكل طريقته في التعامل مع خطر الإرهاب والتطرف، فبين الملاحقة والتجسس والقضاء على متشددي الحركات الجهادية المسلحة تبرز أساليب أخرى لينة قد تكون رادعا أفضل من ممارسة العقوبات المعتادة في حق المتورطين.

الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف نشر مؤخرا في حسابه على موقع “إنستغرام” الإلكتروني شريطا مصورا يظهر طريقته الخاصة في تأديب الشبان الراغبين في التوجه إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف تنظيم داعش المتطرف.

ونظم قاديروف لقاء بين مجموعة من الشبان بينهم مروجون للفكر المتطرف، وآخرون جرى ضبطهم قبيل توجههم إلى سوريا للقتال هناك من جهة، وبين آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم من جهة أخرى، كما حضر اللقاء رجال دين وممثلون عن القوات الأمنية.

ويظهر الشريط الذي اطلعت عليه “العرب” وقوف الشبان في صف واحد مقابل آبائهم وأجدادهم وقد نكسوا رؤوسهم، مدركين ربما هول الجريمة التي كانوا ينوون ارتكابها، وهي الانضمام إلى صفوف الإرهابيين وما شكله ذلك من مفاجأة مروعة لأفراد أسرهم وعائلاتهم.

واعتمد الرئيس الشيشاني المدعوم بقوة من بوتين هذا الأسلوب التأديبي نظرا للتقاليد الراسخة في جمهوريته والتي تكرس الاحترام للأكبر سنا وقدرا، حيث يرى الشيشانيون في هذه الطريقة الأسلوب المثالي البعيد عن العنف لمعاقبة أبنائهم.

واتضح أن جميع الشبان الذين وقعوا في فخ مروجي أيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد ينتمون إلى عائلات محترمة ومتدينة. ويرى الآباء في هفوة أبنائهم وصمة عار لشرفهم وشرف عائلاتهم.

وكان قاديروف أعلن أنه لن يسمح لأبناء بلاده الذين يقاتلون حاليا في صفوف التنظيم بالعودة إلى الشيشان، لكنه أبدى استعدادا للتسامح مع هؤلاء الذين وقعوا في الفخ دون أن يدركوا أبعاد الخطر.

12