قارة آسيا تشكو وطأة الأخطاء التحكيمية

الأربعاء 2016/09/21
لا فائدة من الاحتجاجات

هونغ كونغ - تعالت الأصوات المنددة بالأخطاء التحكيمية التي تشهدها ملاعب القارة الآسيوية، وذلك رغم الجهود التي تبذل من أجل رفع مستوى الحكام. وتقدمت كل من اليابان وتايلاند بشكوى رسمية اعتراضا على الأخطاء التحكيمية التي حصلت خلال الشهر الحالي في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.

وحرمت اليابان من هدف بعدما تجاوزت تسديدة تاكوما أسانو خط المرمى خلال مباراة بلاده ضد الإمارات، لكن الحكم القطري عبدالرحمن الجاسم لم يحتسب الهدف وحرم أصحاب الأرض من هدف التعادل، ما أدى إلى خسارتهم 1-2. وأكد المتحدث باسم الاتحاد الياباني لكرة القدم فوتوشي ناغاماتسو “لقد تقدمنا باعتراض مباشرة بعد المباراة لأننا اعتبرنا أنه كان يجب احتساب الهدف”، فيما أعرب المدرب البوسني للمنتخب وحيد خليلودزيتش عن غضبه بسبب عدم منح فريقه العديد من ركلات الجزاء في المباراة ضد الإمارات حسب تقديره، واصفا التحكيم بـ”غير المقبول”.

كما اشتكت تايلاند من ركلة الجزاء التي احتسبت ضدها في الدقائق الأخيرة من مباراتها مع مضيفتها السعودية في الأول من الشهر الحالي، ما تسبب بخسارتها للمباراة 0-1. واعتبر الحكم الصيني فو مينغ أن ساراش يوين ارتكب خطأ على فهد المولد داخل المنطقة ثم رفع البطاقة الحمراء بوجه اللاعب التايلاندي بسبب اعتراضه. وأكد مدرب تايلاند كياتيسوك سيناموانغ أن “ركلة الجزاء لم تكن غلطتنا. في الواقع، كان من المفترض أن تحسب لنا ركلة جزاء في الشوط الأول”. وبعدها بخمسة أيام، منح الحكم القطري خميس المري السعودية ركلتي جزاء في الدقيقتين 81 و87 من مباراتها مع العراق لتقلب تخلفها إلى فوز 2-1 في ماليزيا.

حيرة كبيرة

صحيح أن الأخطاء التحكيمية ليست بالأمر الجديد في عالم كرة القدم، لكن الوضع في القارة الآسيوية وصل إلى حد يدفع إلى الكثير من التساؤلات، ورأى مدرب المنتخب الإيراني السابق افشين قطبي الذي درب على صعيد الأندية في تايلاند واليابان أن “تعيين حكم من بلد عربي قريب من الإمارات لإدارة مباراة بين الأخيرة واليابان وضع الطاقم التحكيمي تحت ضغط في غنى عنه”. وواصل “بإمكان الاتحادات القارية أن تتحسن من خلال تعيين حكام يبعدون أي شبهة ولو كانت ضئيلة جدا بالتأثير عليهم أو بانحيازهم”.

ويعود إلى الأذهان ما حصل قبل حوالي 11 عاما على اللغط الذي ترافق مع مباراة أوزبكستان والبحرين في ذهاب الملحق الآسيوي المؤهل إلى مونديال 2006، عندما قرر الحكم الياباني توشيميتسو يوشيدا منح البحرين ركلة حرة بسبب دخول أحد لاعبي أوزبكستان إلى منطقة الجزاء قبل أن ينفذ زميله ركلة الجزاء، حارما أصحاب الأرض من هدف التقدم 2-0 عوضا عن إعادة ركلة الجزاء. وقرر الاتحاد الدولي “فيفا” حينها إعادة المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 ثم تأهلت البحرين إلى الملحق القاري ضد ترينيداد وتوباغو (خسرت 1-2 بمجمل المباراتين) بعد تعادلها إيابا على أرضها 0-0.

تقليص الهوة

ويرفض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التعليق على الأخطاء التحكيمية الفردية وحاول تحسين الوضع من خلال تكثيف الدورات لرفع مستوى الحكام في كافة أنحاء القارة، وقد أصاب بعض النجاح مع حكام مثل الأوزبكستاني رافشان إيرماتوف الذي قاد العديد من المباريات في كأس العالم، بينها اثنتان في نصف نهائي 2010 وربع نهائي 2014، أو الإيراني علي رضا فغاني الذي قاد المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم عند الرجال في أولمبياد ريو 2016.

ورأى قطبي أنه، ورغم التحسن الذي طرأ على التحكيم في القارة الآسيوية، مازالت هناك مجالات من أجل المزيد من التطوير، مضيفا “إذا قارنا بين التحكيم في آسيا والقارات الأخرى، نرى أن هناك فوارق في قرارات الحكام، طريقة إدارتهم للمباريات وتفاعلهم مع اللاعبين والمدربين”. وواصل “معظم الأخطاء التحكيمية لها علاقة بالخبرة ومعرفة مفهوم اللعبة… بطبيعة الحال هناك تاريخ أطول في كرة القدم الاحترافية في المناطق الأخرى، والكرة الآسيوية تحاول تقليص الهوة”.

22