قاسم توفيق يكتب رواية الإحدى عشرة وصية

السبت 2015/11/07
كيان ووجود بحق، أم هو وعي وضمير كل واحد منا

عمّان – صدرت، في عمّان، حديثا، رواية بعنوان “حانة فوق التراب”، للقاص والروائي الأردني قاسم توفيق، والتي تطالعنا من البداية بإحدى عشرة وصية تدعوك إلى أن “لا تعبد إلها يقودك إلى الشر، وأن تقرأ لأن الكتاب الذي يخالفك أكثر قيمة من الكتاب الذي يوافقك، وأن تحبب الناس لما هم عليه وليس لما هم لك، وأن لسانك هو قلبك، فلا تهرق دمه إلّا بما تؤمن به”.

يقول الكاتب قاسم توفيق “قد لا تكون مهمة بطلي الرواية شيراز وأيهم فتح رزم الرسائل والأوراق وقراءة هذه الوصايا التي تُركت لهما وحدهما، فمن لحظة أن تبدأ في الدخول بين أسطر هذه الرواية تشعر بأنك معني معهما بهذه المهمة.يتملكك شعور المغامر الذي يبحث عن حل لغز وجوده، وتتملكك الحيرة في البحث عن كينونة هذا المصري وفي وجوده المفترض كناسك، وبأنه هو حقيقة كاتب هذه الوصايا التي تتلبس شخصيات الرواية لتسأل هل للمصري هذا كيان ووجود بحق؟ أم هو وعي وضمير كل واحد منا؟”.

تجمع الرواية كائنات تحمل في دواخلها ذات الحالة من الحب والكره والخوف والضياع، لكن ومن خلال أسلوب السرد الذي اعتمده الروائي تجد أن لكل شخصية رؤيتها التي تستفزك لأن تبحث عن رؤيتك أنت للحياة، وعن اتجاه بوصلتك معهم. فأنت لن تقدر أن تقف محايدا عندما تقرأ هذه الرواية وتجد بأنك صرت معنيا بفك رزم الأوراق والرسائل وأحاجي المصري ووصاياه.

من مناخات الرواية نقرأ “هو يعرف بأن ردّ المرأة العجوز العمياء على ما حدث معه سيرسم سبيل حياته القادمة. كان يتساءل وكأنه يُذبح بخنجر صدئ: لماذا حتى يخسر هذا العمر الذي يريده ويحلم فيه؟ لم يكن ليتخيل بأن اسمه الجديد سيغيّر له دينه ليصبح مسيحيا، وبأن هذا الرجل الذي يعمل معه سوف يسحبه إلى دائرة الصحة، ويعمل له هوية ليصبح فلسطينيا”.

16