قاضية في الأردن تغرم وزير الداخلية لخرقه القانون

الخميس 2014/11/06
القضاء يغرم وزير الداخلية بـ 3 آلاف دولار

عمّان - غرمت قاضية أردنية وزير الداخلية حسين المجالي في سابقة فريدة من نوعها إثر قضية رفعها ضده عامل مصري قبل خمس سنوات بعد أن أدانته باتخاذ إجراءات وصفتها بـ”التعسفية” بحقه، بحسب وكالات الأنباء.

ووفق تقارير إعلامية، فإن القاضية هيفاء الكيالي ذات الأصول الفلسطينية حكمت في الدعوى المرفوعة ضد وزير الداخلية بعد مماطلة دامت 5 سنوات في المحاكم، وذلك بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ يقارب 3 آلاف دولار للمدعي كتعويضات عن الأعطال والضرر المادي والمعنوي والنفسي.

كما حكمت القاضية الكيالي التي تعمل في محكمة الصلح بالعاصمة الأردنية عمان أيضا بتغريم كل من مدير الأمن العام ومدير مركز إصلاح وتأهيل الجويدة ومحافظ العاصمة بعد إدانتهم جميعا في القضية نفسها وللأسباب نفسها تقريبا.

وجاء في قرار الحكم الصادر عن المحكمة أن مسؤولية تجديد التصريح للعامل تقع على صاحب العمل وليس العامل نفسه، بحسب أحكام قانون العمل في المملكة الأردنية.

ومن النادر أن يصدر القضاء الأردني حكما على أحد الوزراء باعتباره رمزا للسلطة التنفيذية بالبلاد وخاصة إذا ما كان وزيرا للداخلية، وما زاد الموضوع غرابة وطرافة، في الوقت نفسه هو صدور الحكم من قاضية في مجتمع يعد من أكثر المجتمعات العربية تحفظا.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى أواخر سبتمبر العام 2009 حيث قام مفتشو وزارة العمل باعتقال عامل مصري لعدم تجديد تصريح عمله بالمملكة، بعد أن قام رب عمله بفسخ عقده حيث ظل في الحبس لغاية 28 من ديسمبر من العام نفسه.

وانتقد قرار الحكم إيقاف العامل المصري الذي يدعى حمدينو النجدي ثلاثة أشهر، رغم أن قانون أصول المحاكمات الجزائية في الأردن يمنع بتاتا إيقاف أي مشتبه به لمدة تزيد على 24 ساعة دون عرضه على القضاء للنظر في الدعوى المقامة ضده.

وقد تم الإفراج عن العامل المحتجز بعد إضرابه عن الطعام دون أن يتم إبعاده، لكن لم يتضح إن كان سيتم إرجاعه إلى عمله أم لا، وكذلك المدة التي سينتظرها حتى يحصل على التعويضات.

وسبق أن تعرض وزير الداخلية الأردني السابق نايف القاضي إلى حكم من هذا القبيل العام 2009 في قضية شهيرة، آنذاك، رفعها ضده عمال الموانئ بسبب مقتل أحد العمال، وفق تقارير.

12