قاعدة اليمن تتغول بدعم من حلفائها الجدد

الثلاثاء 2014/03/25
القاعدة تستغل اهتزاز الوضع الأمني في اليمن لبسط نفوذها

عدن - لقي عشرون جنديا يمينا مصرعهم في محافظة حضرموت جنوب شرق البلاد أمس خلال هجوم على نقطة للجيش نسبته مصادر عسكرية إلى تنظيم القاعدة.

ويؤكّد الحادث مجدّدا احتفاظ تنظيم القاعدة بقدرته على تنفيذ عمليات بالغة الدموية في اليمن، وتهديد جهود إعادة الاستقرار إلى البلد، والمدعومة سياسيا من قوى إقليمية ودولية، اعتبارا لأهمية موقع اليمن في منطقة تعتبر حيوية لأمن الطاقة في العالم بما تنتجه وتصدّره من نفط.

وعلى هذه الخلفية تساهم الولايات المتحدة بشكل ميداني، لكن غير معلن وغير معترف به رسميا، في محاربة تنظيم القاعدة في اليمن، باستخدام الطائرات دون طيار.

ورغم الحديث عن فقد القاعدة لحاضنتها القبلية في اليمن لارتدادها على المدنيين والعسكريين، وجلّهم من الطبقات الشعبية، فإن مختصين يخشون أن يكون التنظيم بصدد الاستفادة من الوضع الإقليمي غير المستقر، ومن الصراعات في المنطقة ليحصل على داعمين جدد، مثل إيران التي قد تجد مصلحة في دعم القاعدة سرا للحفاظ على اليمن بؤرة توتر على حدود السعودية أكبر منافسة لها في المنطقة. كما تروج أنباء عن تحالف التنظيم مع عناصر في نظام علي عبدالله صالح كانوا قد فقدوا امتيازاتهم برحيل صالح ويجدون مصلحة في إفشال تجربة الانتقال الديمقراطي.

وحصل هجوم الأمس عند الفجر قرب ريدة التي تبعد مسافة 135 كلم إلى الشرق من المكلا، كبرى مدن حضرموت، بينما كانت غالبية الجنود نياما في إحدى الخيم. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية أن “عشرين جنديا استشهدوا خلال هجوم مسلح على نقطة تفتيش”.

وقال مصدر عسكري لفرانس برس إن الهجوم الذي “استهدف نقطة المضي في مديرية ريدة الساحلية وأسفر عن استشهاد 20 جنديا يحمل بصمات تنظيم القاعدة” الذي ينشط بقوة في المنطقة.

وأضاف أن “المهاجمين وصلوا على متن عدة مركبات وباغتوا الجنود الذين كان معظمهم يغطون في النوم”.

3