قاعدة اليمن تقترب من داعش وتستلهم "تجربتها" في العراق

السبت 2014/08/16
التنظيم في اليمن يدعو الجهاديين الى استهداف أميركا ومصالحها في العالم

صنعاء – أعلن فرع تنظيم القاعدة في اليمن «تضامنه» مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وهدّد بمهاجمة الولايات المتّحدة لإعلانها الحرب على هذا التنظيم بشمال العراق.

غير أنّ خبراء في الشؤون الأمنية عبّروا عن توجّسهم من أن يتجاوز موقف القاعدة من داعش مجرّد «التعاطف»، إلى الرغبة في محاكاته وتطبيق ما أقدم عليه في العراق على أرض اليمن، أي أن يتحوّل التنظيم من العمليات الخاطفة على طريقة «اضرب واهرب»، إلى محاولة السيطرة على مناطق بحالها، خاصّة وأنّ للتنظيم تجربة سابقة في اليمن من خلال سيطرته سنة 2011 على مناطق واسعة في محافظتي أبين وشبوة وإنشائه ما يشبه «الإمارة» هناك قبل أن يطرد منها بجهود الجيش مدعوما بمقاتلين من القبائل.

وبدا خلال الأيام الماضية أن تنظيم القاعدة في اليمن يركز عملياته بالجنوب الشرقي للبلاد محاولا توسيع نطاقها. وتجلّى ذلك في هجوم كبير حاول تنفيذه أوّل أمس في المكلاّ بمحافظة حضرموت بمجموعة من السيارات المفخّخة كان يستهدف بها مراكز سيادة من بينها القصر الرئاسي ومعسكر النجدة إلاّ أنّ الجيش تمكّن من تفجيرها قبل أن تبلغ أهدافها.

وقال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في بيان نشر مساء الخميس على مواقع الجهاديين «إنّ إعلان أوباما الحرب على المسلمين في العراق وما تبعه من استهداف المجاهدين بالطائرات الأميركية يظهر جليا أن العدو الصهيوصليبي مازال هو الأخطر على أمة الإسلام».

ومن دون مبايعة زعيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي، أضاف التنظيم «كما ندعو كل الجماعات الإسلامية أن تنصر إخوانها بالإثخان في أميركا، وأن تجعل ضمن خطة جهادها النيل منها عسكريا واقتصاديا وإعلاميا، وندعو كل مسلم في أي مكان -خاصة من يستطيع الدخول إلى أميركا- أن يناصر إخوانه بحرب أميركا بكل ما يستطيع». ودعا التنظيم المتطرف الناشط جدا في اليمن كل مسلم وخصوصا الجهاديين الى استهداف الولايات المتحدة ومصالحها في العالم. وأضاف البيان «فإن أميركا هي العقبة الأولى دون تحرر الشعوب المسلمة وتحكيم الشريعة، وإذا زالت فما بعدها-بإذن الله- يسير».

3