"قافلة الحرية" تجوب أوروبا بالقصائد واللوحات والأعمال المسرحية

الاثنين 2014/08/04
مجموعة من المبدعين السوريين يجوبون أوروبا حاملين رسالة إنسانية

باريس- لم تغيّر القافلة الثقافية السورية التي انطلقت من العاصمة الفرنسية باريس قبل نحو أسبوعين خطتها أو جدول أعمال رحلتها، على الرغم من الظروف المناخية المتقلبة التي تزامنت مع انطلاق هذه الرحلة، وواصلت تجوالها في مدن فرنسية عدة، قبل أن تنتقل إلى بلدان أوروبية أخرى.

القافلة الثقافية السورية التي انطلقت من باريس في منتصف شهر يوليو الماضي تحت شعار “الحرية لشعب سوريا” هي مبادرة من مثقفين وفنانين وجمعيات سورية ـ أوروبية، تستمر حتى أواخر شهر أغسطس الجاري لتجوب مدنا في كل من فرنسا وإيطاليا والنمسا وألمانيا وسويسرا، وتقام من خلالها ندوات فكرية ومعارض فنية وأمسيات موسيقية ومسرحيات وعروض لأفلام قصيرة وتجريبية وغير ذلك من النشاطات الفنية والثقافية.


مبدعون من العالم


من المفترض أن يشارك في القافلة عدد كبير من الرسامين والمصورين والموسيقيين والكتاب والسينمائيين والمسرحيين السوريين وبعض من الأوروبيين الذين يقيمون في المدن التي تزورها القافلة.

محمد الرومي، المشرف على القافلة ومنسق المشروع، أوضح لـ "العرب" قائلا: "ليس من المقرر أن يرافق الكتاب والفنانون المشاركون في هذا النشاط الرحلة بشكل دائم لأسباب عملية، فالـ"كارافان" لا يتسع لأكثر من ثمانية أشخاص فقط، وعليه فإنه سيغادر البعض وينضم آخرون على مدار أيام الرحلة، ويشارك قادمون في موقع النشاط خلال كل مرحلة بالتناوب".

مبادرة من مثقفين وفنانين وجمعيات سورية ـ أوروبية، تستمر حتى أواخر شهر أغسطس الجاري


أسماء لامعة


ومن المشاركين في هذه القافلة عاصم الباشا وأحمد علي ومنيف عجاج وجابر العضمة وولاء دكاك وبهرم حاجو وخالد جرماني ونوري الجراح ودارينا الجندي وعلي قاف ومحمد عمران وسمر يزبك وخلود الصغير وحلا عمران وخالد الخاني ووليد المصري وميار الرومي ورفيف رفاعي ومي سعيفان وغيرهم.

ومن أبرز الفرنسيين المشاركين أرنست بينيون أرنست وبرنارد غورتي وكاثرين زفينسنت، وجميعهم متعاطفون مع القضية السورية.

ووفق القائمين على القافلة تُغطّى كافة المصاريف من المشتركين والتبرعات التي يقدمها أفراد وجمعيات تعبيرا عن تضامنهم مع النضال التحرري للشعب السوري، وفي هذا الصدد يقول الرومي: "لم نطلب الدعم من ائتلاف المعارضة السورية أو غيره، فمبادرتنا هي مبادرة شبه شخصية، لكننا لن نرفض الدعم والمؤازرة إن كانت تهدف لتحسين أدائنا، لكننا لن نعمل إلا تحت مظلة الغالبية العظمى للشعب السوري".

وتنطلق القافلة من باريس، لتمرّ بمرسيليا وأفنيون فليون وميلانو وفيينا وبرلين وغوتنبرغ وزوريخ وستراسبورغ وصولا إلى ماتس، وتقدّم في هذه المدن نماذج من الإبداع الفني السوري، كالمعرض المتنقل الذي يضم ثلاثين عملا تشكيليا، ويقدّم أمسيات غنائية وشعرية، وعروضا مسرحية قصيرة جدا ومصممة للشارع، وأفلاما سينمائية عن المجتمع السوري والثورة السورية، كفيلم "الكومبارس" لنبيل المالح.

الشعب السوري فيه طاقات ومبدعون وهو يتطلع إلى بناء مجتمع ديمقراطي مدني


بلد الحضارة


وحول التنسيق مع وسائل الإعلام لمواكبة وتغطية الحدث، والتنسيق مع جمعيات أوروبية أو سورية في المدن التي ستزورها، أوضح الرومي منسق المشروع: "التنسيق الإعلامي ليس كافيا بسبب السرعة التي تمّ بها الإعداد للقافلة، لكن هناك حضورا واهتماما من وسائل الإعلام الأوروبية خصوصا"، وتابع: "أما عن التنسيق مع منظمات وجمعيات سورية أو أوروبية، فهناك تنسيق مع جمعيتين سوريتين في باريس ومع مؤسسات فرنسية عديدة، وهناك تنسيق مع منظمة ثقافية ألمانية".

وعن أهم الرسائل التي يأملون في إيصالها من خلال هذه المبادرة إلى الأوروبيين، قال الرومي: "سنقول للمجتمع الأوروبي إن سوريا بلد الحضارة وليست بلد القتال كما يجري تصويرها، وسنتحدث عن ثورتنا السلمية والتي حررت الإبداعات منذ البداية -حال كل الثورات في التاريخ- قبل الانتصار السياسي والتخلص من الدكتاتورية، وإننا شعب فيه طاقات ومبدعون وهو يتطلع إلى بناء مجتمع ديمقراطي مدني".

14