قاموس التحرش في المغرب يستفيد من داعش

الخميس 2014/11/13
"دعوشة" تكشف في فيديو ما تعانيه الفتاة المغربية من ظاهرة التحرش

الدار البيضاء- ارتأت فتاة مغربية، تعاني من تعرضها لظاهرة التحرش في الشارع العام، إلى نقل نفس التجربة التي قامت بها إحدى الفتيات الأميركيات بنيويورك. استهل الفيديو بعبارات توضح سياق إنتاجه، إذ كتبت الفتاة التي خاضت المغامرة “سأقوم بتسجيل فيديو يبرز معاناة المغربيات في الشارع العام وذلك بإخفاء كاميرا في حقيبة أحد زملائي وتسجيل كل كبيرة وصغيرة لمدة 10 ساعات”.

ومع توالي الدقائق، بدأت تتضح ملامح المعاناة التي تتعرض لها المرأة المغربية في الشارع العام، وحجم المضايقات التي تصدر من طرف الرجال. ورصدت الكاميرا المثبتة في حقيبة شخص آخر كان يمشي متقدما بضع خطوات أزيد من 320 تحرشا لفظيا دون إحصاء عدد الذين قاموا بالنظر إليها خلال تجولها في شوارع مختلفة من الدار البيضاء لمدة 10 ساعات.

وفي أحد الشوارع التي تضم عددا من المحلات التجارية، تعرضت الفتاة ذات الـ19 ربيعا في فترة لم تتجاوز خمس دقائق لـ17 تحرشا تجاوز اللفظ إلى اللمس، إذ رصدت الكاميرا شخصا لاحق الفتاة لمدة دقائق قبل أن يتجرأ على لمسها والاعتذار إليها في محاولة منه للفت انتباهها. ولم تستثن الفتاة من التحرش من جل الفئات الاجتماعية ومن كل الأعمار وفي كل الأحياء التي مرت منها بمدينة الدار البيضاء.

ومن المثير في هذا الفيديو أن كلمة “داعش” دخلت قاموس التحرش، فقد بادر أحدهم إلى التلفظ بكلمة “دعوشة” وهي تصغير لـ”داعشية” في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وحاول متحرشون آخرون لفت أنظار الفتاة باستعمال أوصاف مثل “قطة” و”خرساء” و”سلعة السويد”، فيما طالبها آخرون بمدهم بحسابها على فيسبوك أو واتساب.

وقالت الفتاة إن “هذا جزء بسيط من المعاناة التي تعيشها المرأة المغربية". وكان مشرعون مغاربة كتبوا منذ عام تقريبا مسودة مشروع قانون يهدد بعقوبة السجن في حالات التحرش الجنسي، لكن لم تتم المصادقة عليه بعد.

وسيطال القانون المقترح مقترف “كل فعل مزعج في الفضاءات العمومية من خلال أفعال أو أقوال أو إيحاءات ذات نبرة من أجل الحصول على فعل ذي طبيعة جنسية”.

19