قاموس جديد عن المتوسط بين رف الكتب

الأحد 2016/10/23
محمل للتفكير والتأمل

“قاموس البحر الأبيض المتوسط” عمل ضخم صدر عن دار آكت سود تحت إشراف متخصصين هم ديونيجي ألبيرا وماريلين كريفيلو ومحمد الطوزي، وينتظر أن يصدر في طبعته العربية في غضون الشهور القادمة عن مؤسسة الملك عبدالعزيز بالدار البيضاء.

وهو خلاصة أشغال حديثة تركزت عل المعارف والمناطق والذاكرة والأعلام والممارسات داخل فضاء بالغ الثراء والتعقيد، وجمعت بين العلوم الإنسانية والاجتماعية، وحقول النظر العلمي الراهن.

الكتاب يطرح موضوعة المتوسط في إطاره الجغرافي والثقافي والتاريخي، ويستكشف مختلف أوجهه، من الخصائص الجامعة إلى عوامل القطيعة المتواترة.

هذا القاموس لا يحمل صبغة قاموسية بل غاية واضعيه أن يكون وسيلة عمل ومحملا للتفكر والتأمل، سواء من طرف الطلاب والباحثين، أو من قبل العاملين في الحقول الثقافية والاقتصادية والسياسية، وحتى من طرف القراء الذين يهمهم مستقبل الفضاء المتوسطي.

◄ الحنين في بلد غريب

“أحجار في جيبي” للجزائرية كوثر أديمي رواية ثانية بعد “قفا الآخرين” تسرد قصة امرأة في الثلاثين تعيش وتعمل في باريس، وبرغم ما حولها من مغريات كانت غالبا ما تجلس على مقعد جنب امرأة مشرّدة تقبل أحيانا الحديث إليها، عن الحبّ وآلامه، فيما كانت المرأة الشابة تعدّ أحجارا في جيبها، وتتوارد مع العدّ خواطر تدور في ذهنها، والتزامات لا بدّ من أدائها.

كتلك التي ترغمها على الجلوس إلى مكتب وهي تتصنّع السعادة في بلد غريب، أو الردّ على مكالمات لا تنتهي من أمها التي تخشى عنوسة ابنتها البعيدة، أو العودة إلى موطنها لحضور زواج أختها مع صورة أولئك الذين يغادرون أوطانهم ولا يعودون.

ولكن أعسرها، وأكثرها حضورا في نفسها حدّ الهوس، هو قبول الغياب الفادح لأصدقاء الطفولة، والتمرّد الدائم ضد سلطة جائرة، والحنين الممض إلى مدينتها، الجزائر العاصمة، بألوانها الزاهية وأضوائها التي تعشي الأبصار.

◄ إمكانات التمثيل السياسي

“المرآة والخشبة” كتاب جديد للفيلسوفة الفرنسية ميريام ريفو دالون، تعارض فيه المقاربة التي تقصر مفهوم التمثيل على بعدها التشريعي السياسي، وتعود إلى مصدرين أوّليين: الرسم والمسرح، لتسائل الكيفية التي يشتغل بها بشكل خفي هذان العنصران داخل الجدل القائم حول التمثيل السياسي، في قصوره وعدم تلاؤمه، وتكتشف أن اضطرابات التمثيل السياسي الحديث مرتبطة بطبيعة “كائننا المشترك”، لأن ما يكون متصلا، لا يمكن أن يمنح نفسه بطريقة مفارقة في عدم الالتقاء مع النفس وتجربة الانفصال.

ومن ثَمّ فمن الوهم التفكير بأن التمثيل يمكن أن “يصوّر” الواقع بكيفية شفافة ومناسبة. وإن كان ثمة سبل أخرى أمام المواطنين كي يكونوا ممثَّلين ويظهروا علانية إمكاناتِ طبيعة الرابط التمثيلي، وهي آفاق جديدة تُدرج التمثيلية تحت علامة إعادة التصوير بدل إحالتها على استحالة تصور مشترك لا يني ينفلت.

12