قانون الإعلام الإلكتروني في الكويت ينتظر التوافق بعد موجة انتقادات

الخميس 2015/10/15
مشروع القانون تعامل مع المواقع الإكترونية بنفس آلية الصحف الورقية في بعض البنود

الكويت - أكد وكيل وزارة الإعلام المساعد لقطاع التخطيط الإعلامي والتنمية المعرفية محمد العواش أن الوزارة شرعت في إعداد مشروع تنظيم قانون الإعلام الإلكتروني، لسد الفراغ التشريعي للإعلام الإلكتروني الذي أصبح فضاء واسعا.

وأشار إلى أن الوزارة عكفت على إعداده وبحثه لفترات طويلة، مستفيدة من كل الآراء والملاحظات التي طرحت حوله، سواء من قبل أعضاء مجلس الأمة ومؤسسات المجتمع المدني، أو في وسائل الإعلام.

كلمة العواش جاءت في افتتاح الحفل السنوي الثالث الذي أقامه الملتقى الإعلامي العربي هذا الأسبوع، لتكريم الإعلاميين والكُتّاب والصحفيين الذين أمضوا أكثر من 20 عاما في خدمة الإعلام الكويتي بمختلف المؤسسات الإعلامية.

وبعد جدل واسع حول مشروع قانون الإعلام الكويتي، وآراء متضاربة حول جدوى وأهمية المشروع لتنظيم القطاع ،حيث أكد الأمين العام لاتحاد الإعلام الإلكتروني محمد العراده، أنّ مشروع قانون الإعلام الإلكتروني الذي رفعته الحكومة إلى مجلس الأمة خذل الشباب بصفة خاصة والشعب بصفة عامة كون أغلب ملّاك هذه الصحف هم من فئة الشباب. وقال عضو مكتب أركان للاستشارات القانونية المحامي حسين العبدالله، إن “مشروع الإعلام الإلكتروني يتضمن العديد من المثالب التي تسمح بملاحقة وحجب أصحاب المدونات والمواقع الإلكترونية لمجرد أنهم قاموا بنشر أي مواضيع عامة في حساباتهم ومدوناتهم وهذا ثابت من تعريف المشروع الحكومي في مقدمته للنشر الإلكتروني الذي يدخل ضمن دائرة التنظيم لهذا القانون المعيب”.

وتنص المادة الأولى في باب التعاريف بأن المقصود بالنشر الإلكتروني هو كل نقل أو بث أو إرسال أو استقبال لأنشطة الإعلام الإلكتروني خلال شبكة الإنترنت الدولية، وذلك بقصد التداول العام، ثم جاءت المادة الرابعة من القانون لتسري أحكام هذا القانون على دور النشر الإلكتروني، ووفقا للمفهوم الوارد بالتعريف بالمادة الأولى للنشر الإلكتروني، فإنه سينطبق على كل المواقع والمدونات التي تقوم بنشر أنشطة الإعلام ومن سيحدد هذا الدور هي وزارة الإعلام التي ستتربص بالمدونين وربما مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ممن لديهم خدمات إعلامية إخبارية يهدف منها إطلاع الجمهور بالشأن العام، وهو ما سيدخلهم طائلة التجريم المنصوص عليها بالمادة 18 من المشروع الحكومي.

وأعرب الكاتب الكويتي طارق بورسلي، عن تأييده لوجود قانون ينظم الإعلام الإلكتروني، “سيما مع زيادة أعداد المواقع ونسب متابعيها”، غير أنه أشار إلى أن “أبرز ما يلفت النظر في القانون، وجود فرض تأمين 5000 دينار لتأسيس موقع إخباري أو صحيفة إخبارية”، لافتا إلى أن هذا المبلغ “مبالغ فيه، ويجب إلغاؤه، فلا يجوز أن تكون الغرامات سابقة وليست لاحقة، كما هو الشأن بالنسبة إلى الصحف الورقية”.

كما تداول المغردون نسخة من مسودة القانون، جاء فيها أن هناك “غرامة من 3 آلاف دينار حتى 10 آلاف دينار كويتي لمن يصدر موقعا تسري عليه أحكام هذا القانون دون الالتزام به مع حجبه نهائياً”.

18